التقارير

ناريندارا مودي وسقوط الهند..الانتخابات أولا

492 2021-04-30

 

سعد الزبيدي* ||

 

ما تتناقله الوكالات والفضائيات عن تزايد أعداد المصابين وموتى جائحة كرونا في الهند لم يكن وليد الصدفة بل كان نتيجة طبيعية لمن يضحون بأي شيء للتمسك بالكرسي والمنصب  وهذا ثمن قرارت وتخبط رئيس وزراء الهند  المتطرف الذي يحكم الهند منذ ٢٠١٤ والذي كان سببا مباشرا في كثير من التوترات ما بين الأغلبية الهندوسية والأقلية المسلمة حيث يبلغ تعداد المسلمين ٢٠٠ مليون مسلما من مجموع مليار وثلاثمائمة مليون نسمة يعيشون على شبه القارة الهندية.

وهم ثاني أكبر مكون بنسبة ١٤ ٪  وقد كان سببا في أحداث دامية وقعت مابين الهندوس والمسلمين لتحريضحه الهندوس   ضد المسلمين بحجة ذبح البقر في مناسبات إسلامية كما حرم أبناء كشمير  ذات الأغلبية الاسلامية من امتيازات الحكم الذاتي الذي  امتد لعقود وأدى إلى مقتل ٥٥ هنديا معظمهم من المسلمين في صدامات عنيفة.

والزعيم لمتطرف عمل جاهدا على بناء هند هندوسية أو خالية من المسلمين لكره وحقده الدفين على كل ماهو إسلامي  وتصريحات مودي اللامسؤولة كانت سببا مباشرا في الإعتداء على المسلمين في الهند ومقاطعتهم ونبذهم  وعدم التعامل معهم ومع شركاتهم التي خسرت ملايين الدولارات  بحجة أن المسلمين هم سبب انتشار فايروس كرونا في الهند حيث إدعى بعض أركان حزبه أن المسلمين بتجمعاتهم قد خرقوا أوامر فرض حضر التجوال وأنهم يبصقون على الخضروات قبل بيعها معتمدين على أفلاما مفبركة هذا الأمر أدى إلى هجوم كبير  من المتطرفين والجهلة من الهندوس على دور المسلمين ومحلاتهم تحت مسمع ومرأى الحكومة وكانت خسائر المسلمين في الأرواح وماديا ومعنويا ومنع دخول المسلمين إلى المستشفيات وتعرضت المسلمون إلى اضطهاد كبير نتيجة هذا التصريح بينما لم يتعامل رئيس الوزراء بالمثل بخصوص تجمعات الهنود الدينية والتجمعات من أجل الانتخابات.

وقبيل الانتخابات  مع بداية هذا العام استعجل مودي في الإعلان مبكرا عن انتصار الهند في القضاء على الوباء وحقيقة هذا التصريح ماهو إلا كذبة و هو دعاية انتخابية المبكرة. وتزامن ذلك مع اقتراب موعد الانتخابات من جهة وموعد عيد الهولي والديوالي التي يتجمع فيها الناس خمسة أيام متواصلة للرقص والغناء والاحتفال بعيد الألوان وبقية الأعياد و كانت التجمعات الحزبية والمشاركة في الأعياد الهندية تتم بمشاركة أكبر عدد من الهندوس في أماكن ضيقة  بلا كمامات ولا تباعد اجتماعي حيث أن الأعياد الهندوسية معروفة بمشاركة الناس في حلقات للرقص والغناء والالعاب والتجوال قرب المعابد والتجوال في الأزقة والشوارع هذا أدى إلى انتشار الفايروس خطير جدا ناتج عن متحولة بريطانيا وجنوب أفريقيا  بصورة سريعة حيث سيكون الفايروس أكثر فتكا لجميع الأعمار وأسرع انتشارا ولا تنفع معه كل البروتوكولات الدوائية المعمول بها مع الفايروس الأم وما هي إلا أيام حتى انكشفت عورة الحكومة الهندية التي كانت بسبب تطرفها وأنانيتها وحبها للسلطة وكرهها لمكون من مكوناتها سببا في موت الآلاف يوميا حتى انهارت المنظومة الصحية لدولة عطمى كالهند هي من أكبر الدول المصنعة للقاحات في العالم  مع مصر وجنوب أفريقيا وإمتلأت المستشفيات بالمصابين وعجزت الكوادر الطبية عن تقديم المساعدة للجميع وأعلنت الهند أنها تمر بكارثة إنسانية وصحية  وطلبت من المجتمع لدولي تقديم يد المساعدة والعون واسعافها بأجهزة إعطاء ومساعدتها في الحصول على الأوكسجين والعلاجات لانقاذ ما يمكن إنقاذه. وتطور الموضوع وصار الفايروس ينتشر انتشار النار في الهشيم وعجزت محراق الجثث عن تأمين الخشب المطلوب للحرق وتكدست الجثث أمام المحارق   لتأخذ دورها وعمد البعض إلى حرق جثث موتاهم بمادة البنزين وراح رئيس الحكومة يقدم الاعتذار تلو الاعنذار عن فشل حكومته مع الجائجة وعن انهيار المنظومة الصحية. وثبت للجميع بما لايقبل الشك أن إكذوبة انتشار الفايروس بسبب المسلمين ما هي إلا دعاية انتخابية رخيصة وحقد أعمى على الاسلام والمسلمين حيث عمقت هذه التصريحات الاسلام فوبيا بحجة جهاد كرونا.

ويبدو أن الأمور في الهند خرج عن السيطرة بسبب تطرف رأس السلطة وأنانية الحزب الحاكم وعشقه اللامحدود للكرسي واستخدامه الوسائل المشروعة وغير المشروعة من أجل تدوير نفسه والعودة لكرسي الحكم.

جل ما أخشاه مع اقتراب نهاية رمضان أن يخطأ العراقيون نفس خطأ الهنود ويتعاملوا مع الفايروس باللامبالاة والاستهتار وضرب كل نصائح المختصين بالابتعاد عن التجمعات وضرورة ارتداء الكمامات وضرورة التباعد الاجتماعي وغسل اليدين والوجه مرات كثيرة بالماء والصابون في التقليد الذي يصر عليه معظم العراقيين في زيارة الإمام علي عليه السلام في ذكرى استشهاده والتجمعات المليونية في زيارة قبور الموتى فهل تتعظ الحكومة العراقية والشعب العراقي بما جرى للهند ونمتنع عن اقامة تجمعات حفلات الأعراس ومجالس العزاء وتأجيل زيارة مرقد الإمام علي عليه السلام والاكتفاء بالزيارة عن بعد ونية ختم القرآن علي أرواح الموتى.

سؤال صعب جدا وقرار أصعب مع حكومة تغلق الشوارع الرئيسية بكتل الكونكريت وهي تعلم أن الشوارع والأزقة تغص بالناس بلا أدنى التزام بشروط السلامة والتباعد.

أما آن الأوان أن للمرجعية أن تفتي بعدم زيارة المراقد المقدسة والمقابر مع احتمالية أن يكون الفايروس الذي يحصد ارواح الهنود قد وصل للعراق؟!!!

رمضان كريم أمنياتنا للجميع بالصحة والسلامة وقنا الله وإياكم شر هذا الوباء وتقبل الله صلاتكم وصيامكم وسائر أعمالكم جعلنا الله وإياكم من عتقاء الشهر الكريم اللهم احفظ العراق والانسانية جمعاء من شر هذا الوباء.

 

*كاتب ومحلل سياسي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك