التقارير

هَيبَة إيران بين دُوَل العالم إكتسبتها بِهِمَّة رجالها


 

✍️ * د. إسماعيل النجار ||

 

🔰 ألجمهورية الإسلامية الإيرانية فخامة الإسم يكفي مهما نَعَق الغُربان وَوصَّفوها ونعتوها فهيبَة الأسد الفارسي تفترش الأرض والسماء كما يفترشُ النور أصقاع الدنيا ويصلُ إلى أعماق الماء، أمراً ليسَ عبثاً أو صُدفَة إنما هوَ واقعٌ فرضته إيران الإسلام المحمدي الأصيل بمصداقيتها وعملها الدؤوب كخلية النخل على كل المستويات،

والذي مَيَّزها بما هي عليه من هيبة وقوة ووقار هوَ إلتزامها بمعايير الكفاءة خارج إطار الطائفية والمذهبية والقومية والمحاصصات، وإلتزامها نصوص ألقرآن الكريم بحرفيتهِ، وحماية إستقلالية القضاء الذي لا يقبل أي تدخُل سياسي من أحد مهما عَلا شأنه ويعتبر التدخل فيه جريمة كبرَىَ في حال حصَل.

**في الجمهورية الإسلامية فقط سُجِنَ أقارب وأبناء رؤساء وقيادات عُليا رفيعة المستوىَ لسنوات من دون أن  يتدخُل أي أحد بلمفاتهم،

في إيران فقط تجتمع التناقضات والتباينات  في المجتمع الإيراني وتلتف حول قياداتها عندما تكون  مصلحة الوطن العليا.

**إيران مفاوض بارع، وأسد مُقارع،

فيها تجد صبر أيوب وحِكمة لقمان، ووفاء الأشتر وشجاعة علي بن أبي طالب وصدق جعفَر.

**في مفاوضات فيينا قالت إيران كلمتها فتراجعت أميركا وهيَ في مكانها لَم تتزحزح، فالتقهقر الأميركي على قدمٍ وساق،

والصمود الإيراني ثابتٌ كجَبل طور، الأمر الذي أزعج إسرائيل وأرعبها وجعلها مستاءة من خلال تصريحات صدرت على لسان مسؤوليها عبرت عن أسفها للتنازلات الأميركية في ملف إيران النووي في فيينا.

** الإدارة الأميركية الحالية لا ترغب بالبقاء خارج إطار الإتفاق، وهيَ تريد العودة إليه والإلتزام به بقوة لكنها تماطل وتناور علَّها تستطيع أن تحصل على أيَة تنازلات إيرانية وربما أنها أعطت نفسها فرصة يصل حدَّها الأقصى إلى ما قبل الإنتخابات الرئاسية القادمة في بلاد فارس، لأنه لا بديل عن الإتفاق إلَّا الصدام والحرب، لذلك لا بُد إلَّا أن  تعود وتلتزم من دون أي تنازلات إيرانية،

**لكن ما يخيف المراقبين في هذا الملف هو التهَوُر الإسرائيلي والإندفاع بحماسة نحو إشعال حرب في المنطقة بغريزة وبربع حسابات الربح والخسارة في خطوة إنتحارية تقدم عليها تل أبيب على يد نتانياهو فقط من أجل إنقاذ نفسه من الذهاب الى خلف القضبان، وهذا التهوُر لا يلقَىَ مَصداً أميركياً حقيقياً في ظل قيادة بايدن المترهلة لأعظم قوة في العالم.

تبقى آمال المراهنون على فشل المحادثات معلقَة على عناد أميركي غير مؤكد يقابل الثبات الإيراني، ويطيح بكل شيء ويُحَوِّل المنطقة إلى بحر من نار قد لا يسلم منها أحد.

 

✍️ *د .إسماعيل النجار / لبنان ـ بيروت

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك