التقارير

هل أن داعش أداة لبناء تحالفات تخدم المصالح الأمريكية في المنطقة!

1202 07:46:07 2014-08-11

قال الرئيس الامريكي باراك اوباما ان كثيرا من الدول السنية في المنطقة كانت لديها شبهات من الحكومة العراقية، ومن المحتمل ان تنضم في القتال ضد داعش، ولكن هذا مشروع طويل الامد.

واضاف  اعتقد ان من الخطأ بالنسبة لنا ان نفكر او بامكاننا ان نتوجه فقط لاحتواء الامور في العراق بدون ان يكون هناك تحول اساسي في مواقف الاطراف والفصائل العراقية.

واضاف "المهم وجود حكومة عراقية تتحمل المسؤولية، ويمكن عند ذاك ان نساعدها مع حلفائنا من اجل اقامة تحالفات في المنطقة، وعندما يتوفر ذلك يمكن ان نكون احد الاطراف او الدول التي تعمل سويا من اجل التعامل مع الأزمة الأكبر التي تمثلها داعش"

و قال الرئيس الولايات المتحدة الامريكية، باراك اوباما، لا يمكن وضع جدول زمني للعمليات العسكرية ضد مسلحي داعش الارهابي واضاف  " "يجب ان نهتم بالبنية الاساسية السياسية في بغداد".

وذكر اوباما ان "الجيش الامريكي يمكن ان يلعب دورا في تعزيز الشراكة مع العراقيين"

لا نحتاج الى خيال واسع وجريء، لفهم ما قاله الرئيس الأمريكي أوباما، وبإجتزاء جمل بعينها من أقواله، وإعادة ترتيبها يمكن رسم خارطة ما كان وما سيكون!..

ولكن قبلها يجب الإقرار بأن الأمريكان خرجوا كمحتلين من العراق في نهاية عام 2011، وبقوا فيه يديرون مصالحهم المتعاظمة بسفارة قوام موظفيها خمسة عشر ألف موظف، وهو رقم ربما أكبر من عدد موظفي وزارة الخارجية العراقية العاملين داخل العراق وفي سفاراته في الدول التي له تمثيل دبلوماسي فيها..ومعنى هذا أن الأمريكان لم يخرجوا، كما أن في العراق بعثة للأمم المتحدة تعمل بإشراف الأمريكان أو على الأقل بالعاون معهم، وهي التي تراقب العملية السياسية وتديرها، وفي العراق أيضا بعثة مهمة للأتحاد الأوربي شغلت نفسها بقضايا الحريات!

ماذا يعني ذلك؟! ببساطة شديدة نقول أن مثل هذا الوضع يعني أن العراق لم يبلغ بعد مرحلة الفطام السياسي، ولذلك قال الرئيس أوباما الجمكل التالي التي يمكننا ربطها ببعضها لنخرج بتفسير لما كان وما سيكون!

قال الرئيس أوباما: (من الخطأ بالنسبة لنا ان نفكر او بامكاننا ان نتوجه فقط لاحتواء الامور في العراق بدون ان يكون هناك تحول اساسي في مواقف الاطراف والفصائل العراقية.) والسؤال الذي يجيب عن نفسه ما هو التحول الأساسي المطلوب أمريكيا في مواقف الاطراف والفصائل العراقية، ومن هي الأطراف والفصائل التي عناها أوباما؟

يجيب عن هذا السؤال الجملة التي وردت في المقطع الأسبق حيث قال أوباما: (الدول السنية في المنطقة كانت لديها شبهات من الحكومة العراقية، ومن المحتمل ان تنضم في القتال ضد داعش، ولكن هذا مشروع طويل الامد.) أي أن التحول الأساسي في مواقف الاطراف والفصائل العراقية يجب أن يطمئن الدول السنية، وتحديدا من وصفهم بفقرة لاحقة (حلفاءه) وراهنا فإن خارطة تحالفات أمريكا مع الدول السنية تضم السعودية وقطر وتركيا والإمارات والأردن ومصر..وإشارته الى طول الأمد تعني أن على جميع الفصائل العراقيى أن ترتب أوضاعها بهذا ألأتجاه، ويقينا أن ذلك يحتاج الى أمد طويل كي لا تصبح إستدارات القوى السياسية العراقية فجائية..!

بقيت نقطتين في حديث أوباما جديرتين بالتمعن، الأولى قوله (المهم وجود حكومة عراقية تتحمل المسؤولية، ويمكن عند ذاك ان نساعدها مع حلفائنا من اجل اقامة تحالفات في المنطقة، وعندما يتوفر ذلك يمكن ان نكون احد الاطراف او الدول التي تعمل سويا من اجل التعامل مع الأزمة الأكبر التي تمثلها داعش) أي أنه لا يجد الحكومة العراقية الحالية قادرة على تحمل المسؤولية، ولا يمكنه إشراك الحكومة الحالية في صناعة تحالفات في المنطقة يمكنها التعامل مع الأزمة الأكبر التي تمثلها داعش!

أما خطط أوباما المستقبلية وبعد أن شطب الحكومة الحالية  فقد تحدث عنها بجلاء بقوله(يجب ان نهتم بالبنية الاساسية السياسية في بغداد".وان "الجيش الامريكي يمكن ان يلعب دورا في تعزيز الشراكة مع العراقيين"

أي أنه سيعيد بناء العملية السياسية في العراق، وسيكون للجيش الأمريكي دور في ذلك!

ولنعيد قراءة أقوال الرئيس الأمريكي، ونعيد قراءة ما بين السطور، وسنكتشف بلا عناء أن داعش صناعة أمريكية صرفة، وأنها أنتجت بغية ترتيب أوضاع المنطقة برمتها ، ومن بينها العراق..!

 عن جريدة البينة البغدادية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
ابو سليم : اي رحمة الوالدين اغاتي احنا ما اقتصينا من البعث المجرم لذلك بعدنا الى اليوم ندفع ثمن هذا ...
الموضوع :
البعث الكافر..والقصاص العادل
مهاب : عقيدين من ا لزمن ؟ العقد عشر سنوات والعقدين عشرين سنة البعث المجرم الارهابي حكم العراق 1968 ...
الموضوع :
لكي لاتنسى الاجيال الاجرام البعثي
فيسبوك