الأخبار

الوصية السادسة عشر للإمام السيستاني للمجاهدين

2832 2015-05-01

دعى الإمام المفدى آية الله السيستاني المجاهدين العراقيين إلى التأسّي بأمير المؤمنين(ع) وأن يكثروا ذكر الله سبحانه وتلاوة كتابه.

وفيما يلي نص بيان مكتب آية الله السيستاني(دام ظله):

من المسائل العجيبة التي حيّرت ذوي البصائر وأذهلت أولي الألباب هي علاقةُ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) بالصلاة والدعاء وذكر الله تعالى، فقد امتلأت وفاضت كتبُ التاريخ بالقصص والروايات التي تحكي مشاهد ملكوتية أكثر من رائعة عن ارتباط العاشق بمعشوقه أثناء أداء الصلاة، فكانوا(عليهم السلام) المصداق الأمثل والعنوان الحقيقيّ للحديث الشريف: (الصلاةُ معراجُ المؤمن)، ولذا جاءت بعضُ الوصايا القدسية للمرجعية القائدة بالحفاظ على عمود الدين حتّى في أحلك الظروف، كما فعل إمامُنا أميرُ المؤمنين(عليه السلام) في ليلة الهرير من يوم صفّين، ومثلما فعل ولدُهُ السّبطُ الشهيد أبو عبدالله(عليه السلام) في يوم الطفّ، وهكذا أرادت المرجعية الفذّة من أبنائها المجاهدين أن لا ينسوا ذكر الله والصلاة في جبهات القتال وحتّى أثناء مواجهتهم لأعداء الدين والوطن، تأسّياً بسيرة الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)ولكي تشملهم شآبيبُ الرحمة والنصرُ الإلهيّ.

وإذا كانت المعركةُ ذات أهدافٍ واضحةٍ ومحدّدة فستكون حافزاً وعاملاً دافعاً لمن يخوض غمارها وتمنح المقاتلين روحَ التفاني والاستبسال والثبات إلى آخر أشواطها، ولهذا السبب كان الإمامُ عليّ أميرُ المؤمنين(عليه السلام) يحدّد أهداف المعركة ويوضّحها لأصحابه قبل أن يخوضها، ولقد قال في إحدى حروبه: (ألا إنّا ندعوكم إلى الله وإلى رسوله، وإلى جهاد عدوّه، والشدّة في أمره، وابتغاء مرضاته، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجّ البيت، وصيام شهر رمضان، وتوفير الفيء الى أهله...)،وهو عين ما فعله الإمامُ الحسين(عليه السلام) كذلك قبل أن يخوض معركةَ الطفّ الخالدة حين خطب في القوم ليبيّن لهم طريق الحقّ والصواب ويُلقي عليهم الحجّة، فكان ممّا قال(عليه السلام): (أمّابعد..أيّهاالناس: فإنّكم إنْتتّقوا وتعرفوا الحقّ لأهله يكنْ أرضى لله، ونحن أهلُ البيت أولى بولاية هذا الأمر عليكم من هؤلاء المدّعين ما ليس لهم، والسائرين فيكم بالجور والعدوان، وإن أنتم كرهتمونا وجهلتم حقّنا وكان رأيُكم غير ما أتتني كتُبُكم وقدمت به عليّ رسُلُكم انصرفت عنكم..)، وهو ما يعني توضيح الخطوط العريضة للمعركة وبيان الموقف الصحيح وتمييز الحقّ من الباطل وكلّ ذلك يصبّ في نفس المنحى والغرض وهو ذكر الله سبحانه وتعالى، لذا أوصى المرجعُ الدينيّ الأعلى سماحة السيد علي الحسينيّ السيستانيّ(دام ظلّه الوارف) أبناءه المجاهدين بكثرة ذكر الله تعالى وتلاوة كتابه، وهم يخوضون غمار الحرب دفاعاً عن العراق ومقدّساته مع عدوٍّ مجرمٍ استباح الحرمات وهتك الأرض والعرض،وهو ما تجسّد جليّاً وواضحاً في الوصية السادسة عشر التي كان هذا نصّها:

(واستعينوا على أنفسكم بكثرة ذكر الله سبحانه وتلاوة كتابه، واذكروا لقاءكم به ومنقلبكم اليه، كما كان عليّ أمير المؤمنين(عليه السلام)، وقد ورد أنّه بلغ من محافظته على وِردِهِ أنّه يُبسط له نطعٌ بين الصفين ليلة الهرير فيصلّي عليه وِردَه، والسهامُ تقع بين يديه وتمرّ على صماخيه يميناً وشمالاً فلا يرتاع لذلك، ولا يقوم حتّى يفرغ من وظيفته).

-------

26/5/150501

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك