الأخبار

عزة الشابندر يطالب بمقاضاة المالكي بسبب التقصير الأمني والفساد

2308 06:27:43 2014-09-06

كشف السياسي العراقي المستقل عزة الشابندر عن «قرب إطلاق سراح كل من سلطان هاشم، وزير الدفاع في عهد نظام صدام حسين وطارق عزيز نائب الرئيس الأسبق صدام حسين»، مشيرا إلى أن تلك الخطوة هي أحد مطالب تحالف القوى الوطنية (السني)، ولقيت تجاوبا.. «وأعتقد أنه سيتم إطلاق سراحهما قريبا وهذه بادرة تعطي أملا وهو موقف من نوع جديد».

وحمل الشابندر الذي كان يوصف بأنه كبير المفاوضين عن نوري المالكي، رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته، المسؤول الأول في السلطة التنفيذية القائد العام للقوات المسلحة، مسؤولية ما جرى من أحداث أدت لاحتلال داعش للموصل وصلاح الدين وإلى جريمة قاعدة سبايكر التي ذهب ضحيتها المئات من الجنود العراقيين.

وعن تداعيات المرحلة الراهنة، قال الشابندر في حديث لصحيفة ـ«الشرق الأوسط» ببغداد أمس بأن «هذه المرحلة كان يجب أن تبدأ بإزاحة الوضع السابق أو الماضي، وكان يجب أن يتوقف ما اصطلح عليه الولاية الثالثة لنوري المالكي، وبنهاية هذه الحقبة صار يجب أن توضع بدايات لوضع سياسي جديد، وأعتقد أن تكليف حيدر العبادي كان هو أحسن الممكن»، مشيرا إلى أن «العبادي وحتى الآن ومن خلال تصريحاته ولقائي به أتصور أنه يسير في الاتجاه الصحيح ويمارس دوره قويا وليس كما عهدناه وديعا وغير مبادر وليس صقرا من صقور حزب الدعوة كما يسمى بعض أعضائه، لكني وجدته صقرا ومصرا على مواجهة بعض الأمور باتجاه ما يجده صحيحا، والوقوف بوجه المطالب ذات السقف العالي والمطالب التعجيزية التي تؤخر تشكيل الحكومة خلال الفترة الدستورية».

وقال الشابندر «أعتقد أن العبادي استطاع أن يقنع الكتل السياسية للاتفاق من أجل تشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية (تنتهي في العاشر من الشهر الجاري)». وعن تشكيل الحكومة القادمة وما تم إنجازه قال الشابندر «أعتقد أنه تسلم حتى اليوم (أمس) غالبية أسماء الوزراء بعد أن تجاوز عقدة ما يسمى بالبيان الوطني الذي يعبر به عن برنامج حكومته بعد أن مر بمطبات كثيرة ومعقدة بسبب السقوف العالية من مطالب السنة والكورد وحتى من قبل الشيعة، لكنه (العبادي) استطاع بفعل تعاون بعض المعتدلين من السنة والكورد أن يخرج ببيان قوي وجديد»، منوها إلى أن «أهم نقاط هذا البيان أنه عالج الموضوع الكوردي معالجة جيدة بعد أن أخرج موضوع كركوك والمناطق المتنازع عليها من المادة 140 من الدستور ومنحها إطارا جديدا لا يتعارض مع الدستور واتفق الطرفان على ذلك، ومشكلة النفط أيضا تم حلها إذ اتفق الكورد على أن يعطوا جداول الاستخراج والتسويق السابق والأموال التي لم تدخل لخزينة الدولة على أن تمنح الحكومة الاتحادية سلفا مالية ليحل إقليم كوردستان مشاكله الحالية حتى يتم تسوية موضوع جداول تسويق النفط، وتم اعتبار قوات الپيشمرگه‌ كقوات حرس وطني وتتحمل وزارة الدفاع مسؤولية تدريبهم وتأهيلهم وتسليحهم ونفقاتهم، أسوة بالحرس الوطني الذي سيتم تشكيله في بقية المحافظات العراقية».

وأضاف قائلا: «الحكومة ستعلن ضمن المدة الدستورية وقد تعلن خلال اليومين القادمين من دون تسمية وزراء الدفاع والداخلية لكن كل التشكيلة ستعلن ضمن المدة الدستورية، ومتوقع بأن تكون وزارات الخارجية والكهرباء والنقل والدفاع من حصة التحالف الوطني، وستذهب وزارات المالية والداخلية إلى تحالف القوى الوطنية، والكورد يخططون لنيل وزارتي النفط والتخطيط وقد لا يحصلون على الثانية، وسيكون إياد علاوي نائبا لرئيس الجمهورية»، مشيرا إلى أن «السنة كانت مطالبهم تتعلق بالعفو العام وإلغاء قانون المساءلة والعدالة (اجتثاث البعث) ومسألة التوازن في مؤسسات الدولة، وأعتقد أن التحالف الوطني (شيعي) منح سبع وزارات لتحالف القوى الوطنية (سني)، وهذا يعطي للسنة قوة أمام جماهيرهم».

وحول مسألة العفو العام الذي تطالب به الكتلة السنية، قال الشابندر بأنه «صار هناك فهم واقعي لموضوع العفو العام، سابقا المالكي كان يريد أن يعفو عن الأبرياء فقط، في الوقت الذي يجب فيه أن يعوض (المالكي) الأبرياء لأنه اعتقلهم لكنه لم يكن يطلق سراحهم، والآن سيتم العفو عن الذين ارتكبوا أخطاء ودرجة الارتكاب سوف تتميز، هناك من ارتكب أفعالا يمكن العفو عنها وهناك أفعال لا يمكن العفو عنها، يعني لا يمكن العفو عمن خطط ونفذ وقتل العشرات من العراقيين، وهذه مسألة متروكة للقضاء لمعالجتها»، وأردف بقوله: إن «الديمقراطية ولدت عندنا كسيحة ومريضة ولو تأملنا تداعيات الأوضاع في العراق لوجدنا أن الديمقراطية جاءت بأشخاص غير مناسبين وغير أصحاب كفاءة للسلطة التنفيذية، وفي حسابات توزيع الوزارات اليوم سنجد أن من عنده مقاعد أكثر هو صاحب الصوت العالي».

وحمل الشابندر مسؤولية ما حدث من خروقات أمنية «المسؤول الأول في السلطة التنفيذية والذي يمنحه الدستور صلاحيات حصرية في الجانب الأمني هو المسؤول عما حدث في العراق، هناك دول ينحرف فيها القطار عن مساره فيتحمل رئيس الحكومة المسؤولية ويستقيل، وفي العراق تتساقط محافظات برمتها بأيدي الإرهابيين ولا يخرج مسؤول واحد يعتذر للشعب العراقي»، مشيرا إلى أن «المالكي رئيس السلطة التنفيذية والمسؤول الأول عن الأمن في العراق (القائد العام للقوات المسلحة)، تنصل عن مسؤولية ما جرى وما يجري، وأقول: إن مهدي الغراوي (قائد عسكري) ليس هو المسؤول عما جرى في الموصل وإنما المسؤول الأول عن الجانب الأمني، المالكي، ويجب أن تتم مساءلته، وقبل سبايكر والموصل وصلاح الدين هناك الكثير من الخروقات الأمنية، وقبل عامين تساءلت وقلت ماذا ينتظر المالكي كي يعتقل المسؤولين الأمنيين لكنه أراد اعتقالي أنا وعد سؤالي هذا محبطا لمعنويات القيادة العامة للقوات المسلحة، والمبكي المضحك أن رئيس جهاز استخباري مهم بالدولة قدم ذات مرة معلومات أمنية لرئيس الوزراء وعندما سأله المالكي عن مصدر المعلومات أجابه رئيس الجهاز الاستخباري بأنه وجدها في (فيسبوك)».

وشدد الشابندر الذي كان مقربا جدا من المالكي «على الحكومة القادمة أن تحمل المقصرين كامل المسؤولية ويجب مقاضاتهم، وإذا لم يتم مقاضاتهم فسوف تعود الأمور وتفلت من أيدي الحكومة مرة أخرى، يجب عدم غض الطرف عن المقصر فيما يتعلق بالجانب الأمني وسرقة المال العام، البداية الجديدة يجب أن تكون مقترنة بالعقاب لمن أوغل بالتقصير»، كاشفا عن أن «أهم أسباب تمسك المالكي بالبقاء في الموقع الأول بالحكومة هو للحصول على ضمانات بعدم مساءلته أو مقاضاته قانونيا بسبب التقصير الأمني، وعودته للحصول على منصب نائب رئيس جمهورية الآن يدخل في نفس القصة رغم أن هناك خلافا داخل التحالف الوطني لمنحه هذا المنصب، ونفس أطراف التحالف التي رفضت استمراره بولاية ثالثة ترفض اليوم منحه منصب نائب رئيس الجمهورية».

وأقر الشابندر بأن «إيران كانت متمسكة ببقاء المالكي في موقعه لولاية ثالثة لكن المرجعية (الشيعية) كانت صلبة في موقفها برفض الولاية الثالثة وسلمت رسالة تحمل ختم (مهر) المرجعية للتحالف الوطني يقضي صراحة برفض الولاية الثالثة، وعندما سلم سليماني، الجنرال في فيلق القدس الإيراني الذي كان مسؤولا عن الملف العراقي، قبل أن يخلفه همداني كما علمت، ملف الحكومة العراقية الجديدة قدم تقريره للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي وقال له بأن الموقف يسير مع استمرار المالكي بولاية ثالثة، وحسب مقرب من المرشد الإيراني الأعلى فإن خامنئي طلب من سليماني العودة إلى النجف ومعرفة موقف المرجعية، وقال له إذا كانت موافقة أو لم تعط رأيا صريحا فاذهبوا مع المالكي وإذا رفضت فنحن موقفنا معها»، مضيفا أن «سليماني كان قد اجتمع شخصيا مع السيستاني ووجد موقفا رافضا معلنا شديدا ضد الولاية الثالثة».

ووصف المالكي بأنه «ليس عنده خطة استراتيجية لبناء العراق وأخذه إلى واحة الاستقرار، وهو شخصية تتصرف حسب ردود الفعل إزاء تصرفات الكورد أو السنة وليست لديه خطة لاحتواء أي موقف جديد، وتعامل بذات الطريقة حتى مع الشيعة في التحالف الوطني، ونراه يتراجع عن موقف إلى آخر، وشخصية كهذه لا تخدم استقرار مؤسسة وليس استقرار بلد مثل العراق»، وقال  ان "رئيس الوزراء المكلف عرف عنه الهدوء واتخاذ القرارات بعد تفكير طويل وليس مثل سلفه شخصية صدامية».

8/5/140906

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
الموسوي : احسنت النشر ...
الموضوع :
لطم شمهودة ..!
ضياء عبد الرضا طاهر : عزيزي كاتب المقال هذا هو رأيك وان حزب الله ليس له اي علاقه بما يحصل في لبنان ...
الموضوع :
واشنطن تُمهِد الأرض لإسرائيل لضرب لبنان وحزبُ أللَّه متأَهِب
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
فيسبوك