سوريا - لبنان - فلسطين

الخلافات الداخلية اللبنانية ترجمة حرفية لإلتزامات اليمين المسلم والمسيحي بالخارج،


د اسماعيل النجار ||

 

إصطفافاتٌ سياسية خضراء وإصطفافاتٌ دينية دنيوية بوجه المقاومة تقابلها، إصطفافاتٌ لعيونٍ ساهرة على الوطن، في مقابل عيونٍ تنتظر الوطن ليغفو لكي تُغَيِّر خارطة وجوده،

المشكلة أن الجميع يحملُ نفس الهوية ولكن ليسوا على ذات العقيدة،

حزب القوات (اللبنانية) مُختَص بهدم الأوطان ولقد لَزَّمَتهُ أمريكا وإسرائيل لبنان بعدما هدمَ آل الجميل وحزبهم نصفه عبر إلتزاماتهم العقائدية مع الكيان الصهيوني الغاصب أبان حقبة السبعينيات والثمانينات، والأمر اليوم بالنسبة لإنتماءآتهم يحتاج إلى تحقيق وتدقيق ومراقبة،

إلتزامات وأفعال لم يُحاسب عليها أي فرخ من فِراخ آل الجمَيِّل أو ما يسمىَ بالقوات اللآ (لبنانية)،

إن مواقفهم المعادية للبنان ومصلحته القومية ومصالح شعبه تشير إلى عمق الإلتزام بأوامر الخارج، وتنسيق المواقف يأتي في أكثر الأحيان عبر وسائل الإعلام التي تبث الأخبار وتوصل الإشارات،

على خارطة هذا  الوطن ترتسمُ حدوداً طائفية بغيضة ومقيتة كَرِّسَتها الميليشيات عبرَ سنواتٍ من الحرب الأهلية، ما لبِثَت إن أزالتها مؤتمرات جنيف والطائف وأعادَ تثبيتها إتفاق الدوحة عام ٢٠٠٨،

إصطفافٌ أيديولوجي عقائدي تَحَوَّل إلى مصلحة نهب مشترك تمَخضَ عنه إصطفاف تصالحي مصالحي جمعَ الأضداد تحت مِظَلَّةٍ واحدة بعنوان :

*ممنوع أن يكون هناك أي تدقيق جنائي،

*ممنوع المساس برياض سلامة،

*ممنوع إلغاء الطبقة السياسية البرجوازية الإمبريالية،

*ممنوع التوجه شرقاً،

*ممنوع أن نرى النور عن طريق إيران أو روسيا أو الصين،

كما ممنوع علينا كلبنانيين أن نطالب أمريكا بأن تسمح لنا أن نضيء شمعه،

هذا الإصطفاف المتداخل بين أضداد المشهد اللبناني هوَ الأخطر على لبنان وعلى مستقبل أبناؤه حيث تحالف رجال المال والإقتصاد والسياسة المتحاربين والمتناحرين دينياً وعقائدياً حول مصلحة جيوبهم ومصلحة أبناؤهم، هُم ومَن لَفَّ لفهُم جميعاً ظَلَّلتهم عباءة ومظلة عاشت أكثر مما عاشَ نيرون وأدولف هتلر وجنكيز خآن وحَكَمَت أكثر مِمَّا حكموا ولا زالت تفرض علينا العتمة والموت على أبواب المستشفيات والصمت المُطبَق وإلَّا ملك الموت بالإنتظار،

مَن يستطيع أن يُزيل هذه الطبقة السياسية والطُغمَة الحاكمة؟

ومَن الذي سيفرضُ نظاماً سياسياً جديداً يضمن التغيير التدريجي عبر تعديل الكثير من بنود الدستور والقوانين التي تحمي الكبار وتجور على الصغار،

ماذا بعد إستخراج الغاز والنفط من البحر كيف للشعب أن يُبعِد أيادي وسطوَة هؤلاء عن الثروة؟

الجواب واضح.....

إن الذي حمَىَ الثروة واسترجعها من فم الصهاينة، قادر على حمايتها بالقوة في الداخل حتى ولو استدعى الأمر استعمال نفس الوسائل التي أستخدمَت لردع العدو، نعم نفس الوسيلة والأسلوب والضرب بيَد من حديد على رأس كل طامع وطامح بالإستيلاء على المال العام،

لبنان يجب أن يعود كما كان في سبعينيات القرن الماضي أي تعداد سكان ٣ مليون،

ويجب أن تُدفَن الطائفية السياسية مع أهلها،

ويحب اقرار قوانين محاسبة صارمة بحيث يفكر اللص الف مرة أن يتجرَّء،

ويبقى الأمل بالله اولاً أن لا يُبقي من تلك الطبقة أي أحد ولا يُذِر،

وثانياً الأمل في الشرفاء أن يقفوا مع أنفسهم ومستقبل أبنائهم وكفى نوماً واسترخاء، لأن هذا ما جلب لهم الذُل (والإستخراء)

ولا يُغيرَ الله في قوم ما لم يُغيروا ما بأنفسهم،

 

بيروت في..

          11/8/2022

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (سوريا - لبنان - فلسطين)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك