الصفحة الإسلامية

ولادة الحسين{ع} ولادة مدرسة الاسلام


 

 

يحتفل عشاق الامام الحسين {ع} في الايام الاولى من شهر شعبان الاغر ولادات الانوار المحمدية. وعلى راسهم ولادة سبط الرسول{ص}سيد الشهداء الحسين بن علي بن ابي طالب{ع}.غير ان المحتفلين يختلفون في تحديد الهوية الحسينية .

القسم الاول: المؤمنون بان الاحتفال بمناسبة ولادة الامام {ع} تمثل الانتماء والثبات على الولاية والحصول على الثواب الجزيل. ويحملون شعارا ولائيا مستمد من قولهم احيوا امرنا . رحم الله من احيا امرنا.

القسم الثاني: يعتبرون الحسين{ع}قائدا ومعلما للثورة بوجه الطغيان والظلم. وانه المدرسة التي اخذ منها كل جيل ما اغناهم عن البحث قي شخصية اخرى. فهو من علّمنا التضحية و الشهادة في سبيل الله وعدم القبول بالذلّ والهوان فكان شعاره هيهات منّا الذلّة .. وشعار والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد. ذاك هو الحسين سبط رسول الله{ص} الذي ملآ الدنيا بالمواقف الرجولية وترجم الاسلام الى موقف وعبادة واخلاق وهو من جسد الرسالة والرسول, وهو الذي قال فيه جده المصطفى {ص}: حسين منّي وأنا من حسين أحب الله من أحبّ حسينا.

القسم الثالث: هم عشاق الحسين{ع} يعتبرون يوم ولادة ابو السجاد{ع} عيدا وفرحا لجميع المحبين. لذا يعبرن عن محبتهم وسعادتهم برفع أسمى آيات التهنئة والتبريك لولي الله الأعظم الإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف وعلماء الدين وفقهاء الامة في مشارق الارض ومغاربها ويقدمون ازكى ايات التهنئة والتبريكات بمناسبة الولادة الميمونة .فيصدح الشعراء بقريحتهم ويترنمون بقصائدهم. يباركون تلك المناسبة العظيمة ويتحدثون عن تفاصيل حياته وعمره الشريف. تاريخ ولادته وكيف عاش في كنف جده رسول الله {ص} ويذكرون عنه كل شيء بتفاصيل دقيقة من هي امه ومن هن زوجاته واسماء ابناءه وبناته . ومكان قبورهم .ويركزون على شعارات عاشوراء التي اطلقها ابو الاحرارفي اليوم العاشر في كربلاء المقدسة. وهي معروفة كلمات وشعارات تعتبر عناوين انسانية لتحرير الفرد والمجتمع من جميع الطغيان واختيار الحرية من خلال الثبات على المبدأ الذي حددته ثورة كربلاء.

القسم الرابع: هم الذين يعتبرون الامام الحسين{ع} فكرة تتجدد في كل يوم وفي كل موقف زمانا ومكانا وبهذه المناسبة. اتصفح اراء المستشرقين من غير المسلمين. ولا اعير اهمية لراي الحاقدين على محمد وال بيته{ع}. يتردد بيت شعري على مسامعنا كثيرا بين الحين والاخر وهو

ومناقب شهد العدو بفضلها ..... والفضل ما شهدت به الأعداء .......

فلو تتبعنا جميع الناس القاصي والداني الموالي لأهل البيت والمخالف لهم كان محبا او مبغضا او محايدا وتفحصنا اقوالهم بحق فضائل ومناقب ال محمد (ع) لبقينا مندهشين من انصافهم لأهل البيت(ع) في كلامهم رغم انهم لا علاقة لهم ولا ارتباط بأهل البيت(ع) الا انهم نقلوا الحقائق التي بحثوا عنها في التاريخ بأمانة وعبروا عن هذا النقل بكلمات صادقة نبعت من صميم قلوبهم .لنأخذ مصداقا حقيقيا يتمثل بأقوال الكتاب المستشرقين الغربيون الاجانب بحق سيدنا ومولانا ابي عبد الله الحسين (ع) :

قال المستشرق الألماني كارل بروكلمان في كتاب تاريخ الشعوب الإسلامية :( الحق أن ميتة الشهداء التي ماتها الحسين بن علي قد عجلت في التطور الديني لحزب علي [ع]، وجعلت من ضريح الحسين في كربلاء أقدس محجة).وقال الآثاري الإنكليزي وليم لوفتس في كتاب الرحلة إلى كلدة وسوسيان :(لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية ، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة ) اما الإنكليزي جون أشر قال في كتاب رحلة إلى العراق :( إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي )وبضيف لم يتردد الشمر لحظة في الإشارة بقتل حفيد الرسول حين أحجم غيره عن هذا الجرم الشنيع . وإن كانوا مثله في الكفر) .وقال اخرون كتبوا عن شخصية الامام الحسين{ع} ما ترك للدنيا من بعد مقتله وصف المستشرق الفرنسي هنري ماسيه / في كتاب الاسلام :( في نهاية الأيام العشرة من شهر محرم طلب الجيش الأموي من الحسين بن علي{ع} أن يستسلم ، لكنه لم يستجب ، واستطاع رجال يزيد الأربعة آلاف أن يقضوا على الجماعة الصغيرة ، وسقط الحسين مصاباً بعدة ضربات ، كان لذلك نتائج لا تحصى من الناحيتين السياسية والدينية)اما مستر توماس لايل - الذي اشتغل في العراق معاوناً للحاكم السياسي في الشامية والنجف بين سنتي 1918- 1921 ومعاوناً لمدير الطابو في بغداد وحاكماً في محاكمها المدنية - / في كتاب دخائل العراق / بعد أن شهد بنفسه مجالس الحسين{ع} ومواكب العزاء :كتب يقول عن المواكب والمجالس : لم يكن هناك أي نوع من الوحشية أو الهمجية ، ولم ينعدم الضبط بين الناس فشعرت في تلك اللحظة وخلال مواكب العزاء وما زلت أشعر بأنني توجهت في تلك اللحظة إلى جميع ما هو حسن وممتلئ بالحيوية في الإسلام، وأيقنت أن الورع الكامن في أولئك الناس والحماسة المتدفقة ، بوسعهما أن يهزا العالم هزاً فيما لو وجها توجيهاً صالحاً وانتهجا السبل القويمة ولا غرو فلهؤلاء الناس واقعية فطرية في شؤون الدين ) .

هؤلاء درسوا واقعة كربلاء وكتبوا عنها بعقلية المستشرق الغربي . صوروا ما حدث في واقعة كربلاء من فظائع ومآسٍ صارت فيما بعد أساساً لحزن عميق في كل عام . فلقد أحاط الأعداء في المعركة بالحسين وأتباعه عليهم السلام، وكان بوسع الحسين أن يعود إلى المدينة لو لم يدفعه إيمانه الشديد بقضيته إلى الصمود ففي الليلة التي سبقت المعركة بلغ الأمر بأصحابه القلائل حداً مثاليا من الايمان والثبات على المبدأ وفي صباح اليوم التالي قاد الحسين أصحابه إلى الموت ، وهو يمسك بيده سيفاً وباليد الأخرى القرآن ،

فما كان من رجال يزيد إلا أن صّوبوا نبالهم نحوهم . فسقطوا الواحد بعد الآخر ، ولم يبق غير الحسين وحيدا . واشترك ثلاثة وثلاثون من رجال بني أمية بقتله وضربة بسيف أو بسهم فقتلوه ثم وطأ أعداؤه جسده الشريف بالخيل وقطعوا رأسه )

والان صفوف الزوار التي تدخل إلى مشهد الحسين في كربلاء مليئة بالعواطف التي ما تزال تؤججهم في العاشر من محرم ليس في كربلاء بل في العالم الإسلامي بأسره، كل هذه المظاهر استمرت لتدل على أن الموت ينفع القديسين أكثر من أيام حياتهم) والكتب المؤلفة في مقتل الحسين تعبر عن عواطف وانفعالات طالما خبرتها بنفس العنف أجيال من الناس قبل ذلك بقرون عديدة ،وإن وقعة كربلاء ذات أهمية كونية، أثَّرت الصورة المحزنة لمقتل الحسين {ع} الرجل النبيل الشجاع في المسلمين ، تأثيراً لم تبلغه أية شخصية مسلمة أخرى)هزت العالم الإسلامي هزاً عنيفاً ، ساعد على تقويض دعائم الدولة الأموية ).

قال غاندي / في كتابه قصة تجاربي مع الحقيقة :(أنا هندوسي بالولادة ، ومع ذلك فلست أعرف كثيراً عن الهندوسية ، وأني اعتزم أن أقوم بدراسة دقيقة لديانتي نفسها وبدراسة سائر الأديان على قدر طاقتي) وقال :(لقد تناقشت مع بعض الأصدقاء المسلمين وشعرت بأنني كنت أطمع في أن أكون صديقاً للمسلمين ).وعكفت على دراسة عميقة لسائر الأديان وعرفت الإسلام بشخصية الإمام الحسين{ع} فخاطب الشعب الهندي بالقول المأثور:(على الهند إذا أرادت أن تنتصر أن تقتدي بالإمام الحسين )وهكذا تأثر محرر الهند بشخصية الإمام الحسين{ع} تأثراً حقيقياً وعرف أن الإمام الحسين مدرسة الحياة الكريمة ورمز الاسلام وقدوة الأخلاق الإنسانية وقيمها ومقياس الحق . وقد ركّز غاندي على مظلومية الإمام الحسين بقوله : ( تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوماً فأنتصر) . قَدمتُ وعَفْوَكَ عن مَقدَمي ///حسيراً ، أسيراً ، كسيراً ظَمي// قدِمتُ لأ حرِمَ في رَحْبَتيْكسلامٌ لِمَثواكَ من مَحرَم //فَمُذْ كنتُ طفلاً رأيتُ الحسين//مَناراً إلى ضوئهِ أنتَمي //ومُذْ كنتُ طفلا وجَدتُ الحسين// مَلاذاً بأسوارِهِ أحتَمي//وَمُذْ كنتُ طفلاً عرفتُ الحسين//رِضاعاً.. وللآن لم أفطَمِ!//سلامٌ عليكَ فأنتَ السَّلام//وإنْ كنتَ مُخْتَضِباً بالدَّمِ//وأنتَ الدَّليلُ إلى الكبرياء// بما ديس من صدرك الاكرم //لقد قلتَ للنفسِ هذا طريقُكِ // لاقِي بِهِ الموتَ كي تَسلَمي//.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك