الصفحة الإسلامية

بمناسبة فتوى الدفاع الكفائي: الجهاد في القرآن الكريم والسنة (ح 1)


الدكتور فاضل حسن شريف

الجهاد كلمة مشتقة من كلمة الجهد اي الطاقة. واجتهد المجتهد اي بذل جهدا للوصول الى الخبر قال الله رب العزة "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت 69). يحتاج الجهاد الى ان تقوم بمجموعة من المكلفين بدل كل المكلفين بالجهاد كما قال عز وجل "وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ" (التوبة 122)، وقد يحتاج الجهاد ان كل المكلفين عليهم الدفاع ضد العدوان قال الله جلت قدرته "انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ" (التوبة 41).

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: بني الاسلام على عشرة اسهم: على شهادة ان لا اله الا الله وهي الملة، والصلاة وهي الفريضة، والصوم وهو الجنة، والزكاة وهي المطهرة، والحج وهو الشريعة، والجهاد وهو العز. وقال صلى الله عليه واله وسلم كذلك: جاءني جبرئيل فقال لي يا احمد، الاسلام عشرة اسهم، وقد خاب من لا سهم له فيها، والسادسة: الجهاد وهو العز. يقول الشيخ الطوسي: جهاد الكفار فرض في شرع الإسلام، وهو فرض على الكفاية إذا قام من في قيامه سقط الباقين، ولوجوبه شروط ومتى اختل شرط من ذلك سقط فرضه، إلا ما كان على وجه الدفع عن النفس أو الاسلام.

ذكرت كلمة عدو في عدد من الايات منها قوله عز من قائل "إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ" ﴿التغابن 14﴾، و "وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ" ﴿الطلاق 1﴾، و "مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ" ﴿القلم 12﴾، و "فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ" ﴿المعارج 31﴾، و "وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ" ﴿المطففين 12﴾، و "وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا" ﴿العاديات 1﴾.

على المؤمن ان لا يخشى المعتدي الظالم وانما الخشية من الله الخالق جل جلاله "أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78)" (النساء 77-78).

قال الشيخ علي النجفي: إصدار فتوى المرجعية الدينية كان الرد التاريخي المناسب لمواجهة محاولة الجماعات التكفيرية المتطرفة الامتداد في العراق بعد أن اتخذت من الدين غطاء لها لقتل أبناء الأمة الإسلامية، فكان الواجب الشرعي والأخلاقي بالتصدي لتلك المجموعات. اما الشيخ صلاح العبيدي فيقول: وجود المرجعية العليا ودورها الواضح في اصدار فتوى الوجوب الكفائي لوقف دخول شذاذ الأفاق الذين تجاوزوا الحدود منتهكين الحرمات. ويوضح السيد محمد الطباطبائي: العراق كان مهددا تهديدا حقيقيا لكن فتوى المرجعية العليا أعادت عزته وكرامته.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك