الصفحة الإسلامية

اشارات السيد محمد سعيد الحكيم عن القرآن الكريم من سورة البقرة (الحلقة الثانية)


الدكتور فاضل حسن شريف

وفي رده عن سؤال مفاده عند ضرب ابن ملجم اللعين لأمير المؤمنين عليه السلام فقد نزل جبرائيل عليه السلام قائلا (انفصمت والله العروة الوثقى)، ألا يناقض ذلك قوله تعالى : "فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا" (البقرة 256) فاجاب السيد محمد سعيد الحكيم: التعبير بـ (انفصام العروة الوثقى) يدلّ على عظم الفاجعة، وفداحة الخسارة التي أصابت الأمة، حيث استشهد إمامها وحاميها، والمدافع الأول عنها، وذلك من باب الكناية والمجاز، وليس المراد انفصام العروة الوثقى حقيقة، وهذا الأسلوب من التعبير متعارف في اللغة العربية، وعموم ما نعرفه من اللغات.

 

ذكر السيد ضياء الخباز: ولما انتهى السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره من دراسة المقدّمات والسطوح شرع في دراسة أبحاث الخارج، وهي الأبحاث العليا في الحوزة العلمية التي تؤهّل الطالب للفقاهة والاجتهاد والاستنباط، فحضر عند أستاذ الحوزة العلمية سيّد الطائفة السيّد الخوئي أعلى الله مقامه الشريف، كما حضر عند جدّه فقيه الطائفة السيّد الحكيم قدّس سرّه، ولازمه ملازمة كبيرة جدًا، حتى صار موردَ اعتماده، بحيث أنّ السيد الحكيم لما أراد أن يطبع كتابه (مستمسك العروة الوثقى) "فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى" (البقرة 256) وهو من أهمّ الكتب في تاريخ الحوزة العلمية، ومن أعظم الموسوعات الفقهية في تاريخ التشيّع، ولا يستغني فقيهٌ ولا طالبُ علمٍ ولا فاضلٌ وأستاذٌ عن مراجعته والاستفادة منه، أوعز أمر مراجعته لسبطه المرجع الراحل قدّس الله نفسه الزكيّة، لما كان يجده في سبطه من الأهلية لمراجعة هذا الكتاب المهمّ، فكان السيد الراحل يراجعه ويناقش جدّه في مطالبه، فما طُبِع الكتاب في العديد من أجزائه إلا بعد أن أبدى نظره بمحضر جدّه الفقيه الأكبر رضوان الله تعالى عليهم.

 

 

عن قاعدة نفي الحرج قال السيد محمد سعيد الحكيم: وأما قوله تعالى "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ" (البقرة 184). فهو مفسر في النصوص بالشيخ والشيخة وذي العطاش، فلا مجال للاستدلال به في غيرهم ممن يكون الصوم حرجاً عليه. فالعمدة القاعدة المذكورة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك