الصفحة الإسلامية

ونصرتي لكم معدة..!


 

الشيخ عبدالرضا البهادلي ||

 

هذه العبارة من الزيارة الجامعة الكبيرة، لعل البعض يمر على هذه العبارة مرورا سريعا بدون ان يتأمل بها هذه العبارة، وهذه العبارة  في غاية الاهمية والدقة.

وبعبارة اخرى هذه الجملة الصغيرة تختصر كل الزيارة .

فما فائدة زيارة اهل البيت والطواف على قبورهم والبكاء على مظلوميتهم والادعاء بالولاء لهم ومحبتهم اذا لم تكن ناصرا لهم في القول والفعل.

لاجل ذلك قلت ان هذه العبارة هي تختصر الزيارة الجامعة.

اذن ما تفسير هذه العبارة (ونصرتي لكم معدة)؟ وكيف يمكن للانسان ان ينصر اهل البيت عليهم السلام الذين عدل القران ومن نصرهم فقد نصر الله؟ والجواب على ذلك في خطوات.

▪️1- الخطوة الاولى: قراءة الاسلام القراءة الواعية، يعني بتعبير اخر عندنا في المجتمع نقول هذه القراءة، قراءة جريدة، وقراءة الجريدة يعني لا يهتم القارىء بكل تفاصيل الموضوع المكتوب في الجريدة ؟

لذا يجب على من يريد ان يقرا الاسلام ان يقرأه قراءة واعية، وليست قراءة جريدة، فقراءة الجريدة لا يمكن ان تعطيك فهما واعيا للاسلام.

وللتوضيح اكثر، فالاسلام منظومات كثيرة في داخله، منظومة فكرية وعقائدية  فلسفية وبما يعبر عنها  بالمبادىء الاصلية للاسلام والاهم في المنظومة الفكرية (التوحيد) أي معرفة الله تعالى، ومنظومة عبادية واحكام شرعية تتعلق بكل تفاصيل الحياة على مختلف الاصعدة، ومنظومة قيم واخلاق وعرفان . 

▪️2- تهذيب النفس: هل يكفي ان افهم الاسلام حتى اكون ناصرا لاهل البيت عليهم السلام ؟ في الحقيقة،  هذا لا يكفي، ولاجل ذلك يحتاج الانسان مع فهم الاسلام والقراءة الواعية له ان يهذب نفسه من اجل الاستقامة على منظومات الاسلام.

احكام الاسلام والالتزام بها ليست امرا هينا وسهلا وبسيطا بل يحتاج الانسان لتهذيب النفس للثبات على الاحكام والاخلاق والعقيدة في تغيرات وتقلبات وفتن الحياة الكثيرة.

تهذيب النفس باختصار هي عملية موت النفس الامارة بالسوء واحياء العقل، وبعبارة اخرى يصبح هذا الانسان خير في حركاته وسكناته وبتعبير الرواية المباركة (الخيرُ منه مأمول والشَّرُّ منهُ مأمونٌ) فلا يصدر منه الشر.

▪️3-  معرفة الامام عليه السلام: لا يمكن ان انصر الامام بدون معرفته المعرفة الصحيحة ، فالامام يمثل خليفة الله تعالى في الارض ،أي هو الانسان الكامل في الوجود، كماله كله، جمال كله  نور كله، عطاء كله، رحمة كله .

الامام ليس انسانا عاديا كباقي الناس والا فلو كان انسانا عاديا لصرت انت وامثالك ائمة واولياء ؟ بل الامام اختيار واصطفاء الله من بين خلقه ، وعند معرفة الامام يتفرع عن ذلك عدة امور .

🔹(أ) الالتزام بأوامر الامام عليه السلام: فالامام قد يطلب منك اشياء انت تمارسها وقد تكون مغلوطة .فمثلا ان لا تلبس الملابس الفلانية؟ او لا تشتري القطعة الفلانية؟ او تقاطع شركة الهاتف النقال الفلانية؟ او لا تنظر الى قناة تلفزيونية معية؟ او تقاطع صفحة فيس بوك معينة؟ او تخرج من الجماعة الفلانية؟ وانت تمارس هذه الامور كلها؟ فهل سوف تلزم بالاوامر كلها؟ ام سوف تقول للامام سيدي، اذهب انت وربك فقاتلا، لاني لا استطيع ان اتخلى عن ذلك كله لان صارت حياتي مع هذه الامور.  

🔹(ب) ان يكون الانسان مضحيا له بماله ونفسه وكل ما يملك: يعني ان يكون الانسان مضحيا بماله الحلال وليس الحرام ،فالامام لا يحتاج الى المال الحرام كي يضحي الانسان به؟ ثم يكون مضحيا بنفسه بحيث لو قال لك الامام القي نفسك في البحر او في النار لم تتردد لحظة واحدة؟

🔹 (ج) نصرة اولياء الامام والوقوف معهم: وهذا كما في زيارة عاشوراء (إني سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم، وولي لمن والاكم، و عدو لمن عاداكم، فأسأل الله الذي أكرمني بمعرفتكم ومعرفة أوليائكم ..) ومن ابجديات نصرة الامام معرفة اولياء الامام عليه السلام ونصرتهم قبل ظهوره ، فمن لم يعرف اولياء الامام لا يمكن له ان ينصر الامام بعد ظهوره. فالامام بالقطع واليقين له قواعد وانصار قبل ظهوره؟ ولا يمكن ان تكون قواعده في  امريكا الفاسدة والظالمة والمتغطرسة ،ولا يمكن ان تكون قواعده في اسرائيل؟ او قواعده ال سعود او حكام الخليج ؟

⬅️فما فائدة علمك وخطاباتك ومنبرك وبكائك وزيارتك لاهل البيت والحسين عليه السلام وانت لا تعرف قواعد وانصار المهدي عليه السلام قبل ظهوره؟ او تقف مع امريكا وعملائها وحلفائها ؟او تقف بالحياد  مما يجري في ارض الواقع اليوم.

اذن يجب عليك ان تعرف قواعد الامام قبل ظهوره كي تنصرهم وتقف معهم، وهذا معنى ونصرتي لكم معدة. والا ففي الحقيقة انت عندما تقرا هذه العبارة لم تفهم معناها ولم تنصر الامام، بل بالقطع واليقين سوف تقف بوجه الامام حين ظهوره، كما كان الذين اغتصبوا الخلافة من علي عليه السلام وهم يقراون القران، او الذين قاتلوا عليا عليه السلام وهم يقراون القران، او الذين قاتلوا الحسين عليه السلام وهم يقراون القران.

▪️اللهم وفقنا لنصرتي وليك المهدي عليه السلام في غيبته وحضوره بحق محمد وال محمد.

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك