الصفحة الإسلامية

شعارات عاشورائية ٩ /" ....ومن لم يلحق بي لم يُدرك الفتح..."


 

✒️ محمد شرف الدين||

 

باسمه تعالى وله الحمد

هذا هو الشطر الثاني من تلك الرسالة التي بعثها الإمام عليه السلام الى اخيه ابن الحنفية وبني هاشم ،

وهذا الشكر يبين النتيجة المقابلة للنتيجة التي ذكرت في الشطر الأول ، وهذه النتيجة " لم يدرك الفتح "

فسيكون البحث في تحديد المراد من "الفتح" ،فقد ذكرت عدة اقوال :

١- ذهب العلامة المجلسين في بحاره إلى أن المراد من الفتح هو المكاسب والمفتوح الدنيوية والتمتع بها، وعليه يكون معنى رسالة الامام الحسين عليه السلام أنه يخير بني هاشم في مسألة الالتحاق به فلا إثم على من تخلف عنه ولم يلتحق به !!!!

٢- ذهب الشيخ القرشي في موسوعته - سيرة أهل البيت- إلى أن المراد من الفتح هو انتصار مبادىء الامام وانتصار قيمه عليه السلام وتألقت الدنيا بتضحيات وأصبح رمزا للحق والعدل ......

وشخصية الامام أصبحت ملك الإنسانية الفذة في كل زمان ومكان ، فاي فتح أعظم من هذا الفتح .

٣- قد يكون الفتح بمعنى التغيير والتحول لصالح الاسلام والمسلمين والذي قد يحصل بدون معركة ،كما في صلح - معاهدة - الحديبية لانه قد اعترفت قريش بالمسلمين كقوة رسمية فعقدت معها معاهدة .

٤- يفسر الفتح بأن المراد به هو التحولات والتغيرات الحاسمة لصالح الاسلام الناشئة عن سعادته عليه السلام في عصره والعصور المتعاقبة إلى قيام الطالب بدمه الامام المهدي عليه السلام الذي يمثل قيامه الفصل الأخير من نهضة جده الحسين الشهيد عليه السلام .

وعليه يكون ان الإمام عليه السلام لم يرد بالفتح  الا ما يترتب على نهضته وتضحياته من نقض دعائم الضلال ومسح اشواك الباطل عن صراط الشريعة المطهرة ، وإقامة اركان العدل والتوحيد ،

والاخير هو الأقرب و الأرجح لان الشهادة - كما تقدم - لها آثار تنعكس على المجتمع بصورة عامة ،

٥- الخلاصة

ان الإمام سيد الشهداء عليه السلام يبين لنا

- لا يوجد اختيار ثالث غير " الالتحاق بطريق الحسين أو عدم الالتحاق" اي لا يوجد اختيار محايد أو الوقوف على التل ، فينبغي الاختيار أما لمحور الحسين عليه السلام أو لمحور أعداء الحسين عليه السلام.

- ان طريق الالتحاق به موجود ومفتوح أمام جميع الناس

- ولكل طرف يختاره المؤمن اثر معين فالالتحاق والسير على طريق الامام عليه السلام فنتيجته أو أثره هو الشهادة والقتل في سبيل الله وبالتالي تترتب آثار الشهادة - الفردية والمجتمعية -

- وأما إذا اختار الفرد عدم الالتحاق بهذا الطريق فأثره يكون عدم إدراك الفتح ، اي أنه  لا يعش في ظل نعمة انتصار الاسلام وعلومه بين الناس ويبقى ذليل بينهم ولا يقدر على اي إنجاز أو عمل نافع ،

لم يشهد إقامة  تعاليم الإسلام الإلهية في الأرض ، ولم يشعر بفرحة انتصار الاسلام وقادته ومجاهديه، ولم يلتذ بما يشعر به الشهيد من لذة فردية أو مجتمعية .

وفي ختام القول نسأل الله أن يجعلنا ممن ينتصر به لدينه ولايستبدل بنا غيرنا .

والسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين ورحمة الله وبركاته

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك