أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، اليوم الأربعاء ( 11 شباط 2026 )، أنّ طهران لم توجّه أي رسالة رسمية إلى الولايات المتحدة، مشدّدا على أنّ ما تمّ تداوله بهذا الشأن غير دقيق، فيما حذّر في الوقت نفسه من أنّ أي هجوم أمريكي على إيران سيُقابَل برد مباشر يستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة.
وقال لاريجاني في تصريحات للتلفزيون الإيراني، عقب عودته من الدوحة، إنّ إيران "لم ترسل أي رسالة إلى الطرف الأمريكي"، موضحا أنّ "الوسطاء العُمانيين نقلوا إلينا وجهات نظر وملاحظات من الجانب الأمريكي، وقدّموا لنا ما كُتب باسمهم لنقوم بدراسته في طهران".
وأضاف: "لم نبعث أي رسالة إلى الأمريكيين، وكل ما جرى هو أنّ سلطنة عُمان نقلت لنا تصوّرات واشنطن بشأن بعض الملفات، ونحن ندرس هذه المعطيات في إطار مشاوراتنا الداخلية".
وفي ما يتعلّق بمسار المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، أوضح لاريجاني أنّ "موعد الجولة المقبلة من المفاوضات لم يتحدّد بعد"، مشيرا إلى أنّ "كلا الطرفين يُبديان رغبة في استمرار الحوار، لكنّ الأمر يتطلّب مشاورات إضافية في العواصم من أجل ضمان أن تكون المفاوضات مثمرة وذات نتائج ملموسة".
وفي موقف لافت، أطلق لاريجاني تحذيرا مباشرا للولايات المتحدة، مؤكّدا أنّ أي تصعيد عسكري ضد إيران سيُقابَل برد واسع، قائلا: "إذا أقدمت الولايات المتحدة على مهاجمة إيران، فإنّنا سنستهدف قواعدها العسكرية المنتشرة في المنطقة".
وتصدر هذه التصريحات في ظلّ تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وحديث متكرّر في وسائل الإعلام عن قنوات وساطة إقليمية، خصوصا من سلطنة عُمان، لمنع انزلاق الأزمة إلى مواجهة عسكرية مباشرة قد تمتدّ آثارها إلى مجمل دول المنطقة والقواعد التي تنتشر فيها القوات الأمريكية.
https://telegram.me/buratha

