أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء ( 11 شباط 2026 )، أن طهران لا تسعى إلى الحرب، لكنها عاشت لعقود تحت وطأة تهديدات متكررة من الولايات المتحدة، مشددًا على أن بلاده مستعدة لبحث مستوى تخصيب اليورانيوم وحجم المخزونات النووية في إطار المفاوضات، إذا كان الهدف الوصول إلى نتيجة عملية.
وقال بقائي في تصريح صحفي إن "انعدام الثقة بين إيران والولايات المتحدة عميق جدًا"، مذكّرًا بأن بلاده تعرّضت، قبل سبعة أو ثمانية أشهر فقط، لما وصفه بـ(هجوم غير قانوني) استهدف منشآتها النووية، مبينا: "من وجهة نظرنا، فإن استئناف الحوار بعد ذلك يُعد خطوة شجاعة".
وأشار المتحدث الإيراني إلى أن "بلاده سمعت على مدى خمسة عقود عبارات من قبيل "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة" من دون وجود مبرر، معتبرًا أن هذه التهديدات تمثل محاولة لفرض إرادة خارجية على إيران، وقال: "لا يوجد إنسان عاقل ومنطقي يرغب في الحرب. لا أحد يريد الحرب، لكن شعبنا واجه هذه التهديدات بشجاعة، لأنه يدرك طبيعتها وأهدافها".
وأوضح بقائي أن "إيران، رغم ما وصفه بالضغوط والتهديدات المستمرة، تعاملت بحذر ووعي مع تداعياتها"، مؤكدًا أن "الشعب الإيراني اختار أن يكون حرًا وأن يحدد مصيره بنفسه، ولن يقبل بفرض الإملاءات عليه".
وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، شدد على أن "أي مفاوضات تهدف إلى تحقيق نتائج ملموسة لا بد أن تتضمن (نوعًا من التسوية)، واصفًا هذه المرحلة بأنها (الأصعب)، مضيفا: "العودة إلى طاولة المفاوضات بعد ثمانية أشهر بحد ذاتها خطوة مهمة، لكنها ليست كافية. المطلوب إرادة حقيقية للوصول إلى اتفاق".
وتأتي تصريحات بقائي في وقت تشهد فيه الاتصالات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حراكًا متجددًا، وسط استمرار الخلافات بشأن الملف النووي والعقوبات، في ظل بيئة سياسية تتسم بانعدام الثقة المتراكم بين الطرفين.
https://telegram.me/buratha

