قال المتحدث باسم اللجنة الثقافية في البرلمان الإيراني، أحمد راستينه، اليوم السبت ( 10 كانون الثاني 2026 )، إن الولايات المتحدة وحلفاءها يسعون اليوم إلى تفكيك البلاد وتقسيمها.
وأكد راستينه في تصريح صحفي على أحقية مطالب المواطنين، قائلاً: إن "الاحتجاجات الشعبية تعود جذورها إلى مشكلات معيشية حقيقية، وإن الصوت المحق للشعب يُسمَع، غير أن الأعداء يسعون إلى استغلال هذه الأجواء للإضرار بالبلاد".
وتابع:"الحقيقة أن شعبنا العزيز يواجه اليوم ضغوطًا اقتصادية، والاحتجاجات القائمة تعبّر عن صوتٍ محق للشعب، ومع احترامنا للمحتجين، يجب التأكيد على أن المواطنين يميّزون بين الاحتجاج المشروع وأعمال الشغب، ولا يسمحون لأحد، باسم الاحتجاج، بالاعتداء على الممتلكات العامة".
وفي حديثه عن الوضع الاقتصادي، قال المتحدث باسم اللجنة الثقافية إن "الضغوط الاقتصادية والعقوبات الجائرة وبعض أوجه سوء الإدارة أدت إلى معاناة المواطنين"، مضيفا "نحن، بوصفنا خدامًا للشعب، نسمع صوتهم وندرك معاناتهم، ونعتذر عن بعض التقصير ونعبّر عن أسفنا، لأن جزءًا من هذه المشكلات كان يمكن معالجته داخليًا".
واشار الى أنه "ينبغي مصارحة الناس بحقيقة أن الأشهر الخمسة أو الستة الماضية شهدت مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من جهة، والجمهورية الإسلامية من جهة أخرى، ولم يمض وقت طويل على انتهاء الحرب التي استمرت 12 يومًا، وقد أثارت هزيمة الأعداء غضبهم".
وأكد أن "الولايات المتحدة وحلفاءها يعملون اليوم على مخططات لتفكيك البلاد وتقسيمها، وقد استثمروا بشكل مكثف في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، بينما تحاول وسائل الإعلام المعادية والمضللة تضليل الرأي العام، خصوصًا الشباب، عبر الشائعات والحملات الإعلامية في الفضاء الافتراضي".
وأضاف راستينه أن "العدو كان يعتقد أنه قادر على إحداث انهيار في البلاد، لكنه واجه خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا شجاعة القوات المسلحة وقوات التعبئة والأمن والجيش الإيراني، واضطر في النهاية إلى التراجع وطلب وقف إطلاق النار".
وأوضح أن "العقوبات المعقدة والضغوط السياسية والتلاعب بسعر العملة الوطنية تشكل جزءًا من مخطط العدو"، داعيًا "المواطنين إلى التحلي بالوحدة والصبر والحكمة والحفاظ على التماسك الاجتماعي لإفشال هذه المؤامرات، كما فعلوا في السابق".
وشدد على أن "مسؤولية النواب والحكومة والمحافظين تتركز في إدارة الأسواق، وتخفيف الضغوط الاقتصادية، وإفشال مخططات العدو".
وفي ختام حديثه، دعا المتحدث باسم اللجنة الثقافية "العائلات إلى التحاور مع أبنائهم من المراهقين والشباب"، محذرًا من "امتلاء الفضاء الإلكتروني بالأكاذيب والشبهات"، مؤكدًا "ضرورة توعية الشباب ليختاروا الطريق الصحيح".
كما أشاد "بالأجهزة الأمنية والشرطية والقضائية"، مثمنًا صبرهم وجهودهم، ومطالبًا "بالتعامل مع المراهقين والشباب الذين قد يكونون قد أخطأوا بروح الرأفة والتربية، حفاظًا على مستقبلهم".
وختم قائلاً: بتكاتف الشعب، وبالصبر والبصيرة والوحدة الوطنية، سنتجاوز هذه المرحلة أيضًا بعون الله، وسيفشل العدو في تحقيق أهدافه الخبيثة.
https://telegram.me/buratha

