أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الكويت محمد توتونجي، اليوم الخميس، ( 8 كانون الثاني 2026 )، أن ما حدث في فنزويلا غير قابل للحدوث في إيران أبداً، مشدداً على أن طهران لا تضيق ذرعاً بالنقد لكنها ترفض الفبركة والأكاذيب الإعلامية.
وقال توتونجي في مقابلة صحفية، إن "إيران تشهد تلاحماً شعبياً وحباً للبلاد، وأن أي تدخل خارجي لا يقبله الإيرانيون"، لافتاً في الوقت ذاته إلى "وجود حاجة ماسة للإصلاح الاقتصادي وقرارات جريئة في الداخل الإيراني".
وانتقد السفير الإيراني "حالة الصمت العالمي تجاه خرق القرارات والمواثيق الدولية والتعدي على سيادة الدول"، رافضاً في الوقت نفسه "التدخل الأمريكي في الشؤون الإيرانية، والتهديدات التي تستهدف المنشآت النووية السلمية والسيادة الوطنية".
وأضاف أن "الجمهورية الإسلامية تعتبر التصريحات التهديدية الأمريكية غير مسؤولة وعدائية وانتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي"، داعياً دول العالم إلى "عدم الصمت اتجاه لغة التهديد واستخدام القوة التي تزيد منسوب التوتر في المنطقة".
وبشأن القدرات العسكرية، ذكر توتونجي أن "البرنامج الصاروخي الإيراني ذو طبيعة دفاعية بحتة ويشكّل عنصراً حيوياً وأساسياً لأمن البلاد، ولا تقبل إيران التنازل عنه أو المساومة عليه"، مبيناً أن "إيران لا تزال عضواً في معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) وملتزمة ببنودها، وأن قرار البرلمان بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية جاء نتيجة للسلوك المُسيّس لمجلس المحافظين".
وأوضح أن "إيران تؤكد حقها الأصيل في الدفاع المشروع عن سيادتها وسلامة أراضيها استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة، وستمارس هذا الحق بشكل حازم في حال تعرضها لأي اعتداء"، مؤكداً أن "طهران لا تسعى للتصعيد وتؤمن بحل النزاعات عبر الطرق الدبلوماسية والقائمة على الاحترام المتبادل، وترحب بأي مفاوضات جادة ومنصفة مع الولايات المتحدة لا تنكر حقوقها وإنجازاتها".
وحول الوضع الداخلي، أشار السفير الإيراني إلى أن "كبار المسؤولين يعتبرون احتجاجات المواطنين ومطالبهم المعيشية مشروعة، مع ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الشغب المدعومة خارجياً"، مؤكداً "التزام الحكومة بحماية حق التعبير عن الرأي وحفظ الأمن والنظام العام وفقاً للقانون".
وعلى صعيد العلاقات الثنائية، أشاد توتونجي "بالتحسّن الملحوظ في العلاقات بين الكويت وإيران خلال العامين الماضيين، وعودة اجتماعات اللجان المشتركة بشكل دوري، وتسهيل منح التأشيرات للجالية الإيرانية"، معرباً عن أمله في أن "يسود السلام والوئام بين جميع دول المنطقة".
https://telegram.me/buratha

