وصفت إيران التصريحات الأمريكية حول شؤونها الداخلية بأنها غير مسؤولة واستمرار للغطرسة، محذرة من أن أي اعتداء أمريكي سيواجه برد سريع وحاسم وشامل، إذ أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا شديد اللهجة أدانت فيه التصريحات التدخلية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولون آخرون، مؤكدة أنها لا تمثل فقط انتهاكا صارخا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، بل تُعد أيضا تحريضا على العنف والإرهاب ضد المواطنين الإيرانيين.
كذلك لفت البيان إلى أن ادعاء المسؤولين الأمريكيين "الحرص على مصلحة الشعب الإيراني" هو ادعاء منافق، يهدف إلى تضليل الرأي العام الدولي وتغطية سجل واشنطن الطويل من "التدخلات الإجرامية" في الشؤون الإيرانية. واستعرض البيان أبرز محطات هذا السجل، من بينها:
التواطؤ في تنفيذ "الانقلاب المشؤوم" عام 1953.
دعم نظام صدام حسين خلال الحرب التي دامت ثماني سنوات ضد إيران.
إسقاط الطائرة المدنية الإيرانية (رحلة إيران إير 655) عام 1988 فوق مياه الخليج، ما أسفر عن مقتل 290 شخصا.
التواطؤ مع إسرائيل في الهجوم على البنى التحتية الحيوية والمنشآت النووية الإيرانية الخاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في يونيو 2025.
المشاركة في اغتيالات وتصفيات طالت علماء وإيرانيين أبرياء.
فرض عقوبات جائرة ولاإنسانية على مدى عقود، طالت معيشة الشعب الإيراني وحقوقه الأساسية.
وشدّد البيان على أن الإيرانيين قادرون على معالجة قضاياهم الداخلية عبر الحوار والتفاعل الوطني، ولن يسمحوا بأي تدخل خارجي، مهما كان شكله أو ذريعته.
كذلك، أكد الحرس الثوري الإيراني في بيان له بمناسبة ذكرى اغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني: "رئيس الولايات المتحدة، بوصفه قاتل الشهيد سليماني، يحاول اليوم، وبعد فشله في تحقيق أهدافه من اغتيال الشهيد وإشعال حرب استمرت 12 يوما، إخضاع إيران الكبرى والمستقلة عبر خلق حالة من عدم الاستقرار وزعزعة الأمن".
وأضاف: "إلا أن الشعب الإيراني، مرة أخرى، وبوعيه وعدم مرافقته مثيري الشغب المرتبطين بالخارج، أحبط المخططات الخبيثة لقادة أمريكا الأشرار ومرتزقتهم الخونة، ووجّه لهم صفعة قاسية، وبات الغضب يسيطر بالكامل على ترامب، الذي يهدد اليوم شعب ودولة إيران بدافع العجز واليأس".
بدوره، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، ابراهيم عزيزي، ردا على تصريحات ترامب: إن على الأمم المتحدة أن تنظر في هذه القضايا، وإذا كانت الأمم المتحدة بلا دور، فنحن أيضا نعرف ماذا نفعل. فالأمريكيون يمتلكون قواعد في مناطق واسعة من العالم، ولا سيما في غرب آسيا، وعندها سيحل بهم ما يجبرهم على إغلاق قواعدهم والفرار".
https://telegram.me/buratha
