أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، اليوم الاحد ( 30 تشرين الثاني 2025 )، أن بلاده ستظل دائماً إلى جانب الجمهورية الإسلامية في القضايا المتعلقة بالملف النووي، مشدداً على ضرورة عودة إيران إلى المجتمع الدولي في المجالات الاقتصادية وغيرها، وحل القضايا الدولية عبر الحوار.
وأشار فيدان خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران تابعته "بغداد اليوم"، إلى أن "المجتمع الدولي ملزم بالتصدي لتوسع إسرائيل في المنطقة ووضع حد للاعتداءات"، مؤكداً أن "رفع العقوبات غير العادلة خطوة ضرورية لتحقيق نتائج إيجابية".
وأضاف أن "بلاده تولي أهمية كبيرة لعملية السلام في سوريا، وتسعى لإنهاء النزاع بين روسيا وأوكرانيا، مع دعم أي جهود تهدف إلى القضاء على الحرب وإحلال السلام في المنطقة".
وأوضح أن "لقاءاته خلال اليوم سوف تشمل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس مجلس الأمن القومي علي لاريجاني، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان"، معرباً عن "أمله في أن تسهم هذه الاجتماعات في تعزيز التعاون بين البلدين وتحقيق التنمية المشتركة".
بدوره، أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني ، أن "ثبات سوريا وأمنها يرتبط ارتباطاً مباشراً باستقرار المنطقة بأسرها"، مشدداً على أن "الاحتلال الإسرائيلي يمثل أكبر تهديد لاستقرار سوريا والمنطقة".
وأضاف عراقجي، خلال المؤتمر أن "إيران وتركيا تتعاونان لتعزيز التجارة والاستثمار والبنية التحتية الحدودية"، كما شددا على أهمية حل النزاعات الإقليمية، ووقف العنف في غزة، ودعم الأمن الإقليمي من خلال التعاون المشترك، كما تم الاتفاق على تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة، بما في ذلك ربط الخطوط الحديدية بين البلدين، وافتتاح قنصلية جديدة لإيران في مدينة وان التركية لتعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية".
وأشار عراقجي أن "إيران وتركيا تتعاونان بشكل مستمر لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستفادة من الإمكانات المشتركة بين البلدين، مع الإشارة إلى وجود بعض الفجوات التي لا تزال تفصل بين الواقع والأهداف المنشودة".
وأوضح عراقجي أن "حجم التجارة بين البلدين يشهد نمواً مطرداً، إلا أنه لا يزال أقل من الرقم المستهدف"، مشيراً إلى أن "إيران تعد أحد أكثر مصادر الطاقة موثوقية بالنسبة لتركيا، وهي مستعدة لتجديد عقد الغاز وتوسيع التعاون في قطاع الكهرباء".
وأضاف أن "الجانبين أكدا خلال اللقاء على ضرورة إزالة العقبات التي تواجه التجارة والاستثمار، واتفقا على متابعة هذه القضايا بشكل خاص ضمن إطار مجلس التعاون الأعلى واللجنة الاقتصادية المشتركة".
وفي المجال الإقليمي، ناقش عراقجي مع الجانب التركي "آخر التطورات في قطاع غزة والتهديدات الإسرائيلية"، مؤكدًا على "ضرورة التعاون المشترك لوقف العنف وحماية المدنيين، كما أكد الجانبان أن ثبات وأمن سوريا مرتبط بالحفاظ على وحدة أراضيها وأن الاحتلال الإسرائيلي يشكل تهديداً رئيسياً لهذه الاستقرار".
واختتم عراقجي حديثه بـ"الإشارة إلى التحضيرات لعقد الاجتماع التاسع لمجلس التعاون الأعلى بين البلدين برئاسة رئيسي الجمهورية في طهران قريبا"ً.
https://telegram.me/buratha

