المقالات

قصة حمادي والقسم الدستوري

989 14:27:00 2010-03-31

حافظ آل بشارة

سيكون لدينا مجلس نواب جديد ، حقيقة مخيفة ، لدينا ذكريات مرعبة ترتبط بالمجلس القديم الذي انهت ولايته ، عندما يحين اداء القسم سنتذكر فورا أداء القسم في المجلس السابق ، ذلك القسم الذي لايقدم ولايؤخر ، بعض النواب اقسموا بالله وكتابه على ان يكونوا مخلصين للشعب والوطن والدين ، قسم كشربة الماء بل هو اهون بعده يبدا ذلك النائب بشحذ ساطوره بانتظار فريسته ، كان في قريتنا رجل يقال له حمادي سرق عنزا وانكرها فأخذه صاحب العنز الى العباس (ع) ليحلف ، لكن حمادي جن جنونه هلعا قبل وصوله الى جسر المسيب وأخذ ينادي (على جسر المسيب سيبوني) وبقي مجنونا فاضطر صاحب العنز بطيبته وتسامحه ان يتحمل تكاليف عيشه ونقله الى الاطباء حتى مات مجنونا ، كان حمادي لصا مؤمنا بعظمة اليمين وقد وقع في المصيدة ، بعض نواب المجلس السابق اقسموا بالله في اداء استعراضي وخشوع كاذب وعرفنا فيما بعد ان هؤلاء النواب بينهم عدد من الامراء في العصابات الارهابية وان اقلهم قسوة من ذبح عشرة عراقيين ، بعد القسم انصرفوا فورا لادارة الارهاب والجريمة المنظمة من قاعة البرلمان وباموال العراق وسياراته وامكاناته المختلفة ، ولو كان لنا نواب مثل المرحوم حمادي ذلك الحرامي الشريف الذي لم يسرق سوى عنز وقد جن بسببها لوجدناهم بعد هذه الخيانة المدوية ينادون باعلى اصواتهم (على جسر المسيب سيبوني) ، ليتهم سرقوا مليون عنز ، وليت القسم يكون بالعباس (ع) على طريقة حمادي ، لقد تركوا في كل بيت مجلس فاتحة ولوعة يتيم وعبرة ام ، كانوا يقتلون ناخبيهم ! نواب كان شغلهم الشاغل تجهيز المفخخات والكذب وتزوير الحقائق والتهديد والوعيد ، وتمجيد صدام وشرعنة جرائم البعث ، البعض يعتقد انهم نواب ارهابيون لكنهم في الحقيقة كانوا ارهابيين نوابا حملتهم الموجة الى مقاعد السلطة الاولى في مهزلة تاريخية مخجلة وهم يضحكون في سرهم على كل من يتكلم حول الديمقراطية وحقوق الانسان والتنمية والاعمار ، ولم يجدوا من يوقفهم عند حدهم فنفذوا عمليات القتل داخل مجلس النواب نفسه ، وعندما طفح الكيل أخذوا يتقافزون الى الدول الشقيقة ليختبئوا هناك بكل فخر واعتزاز ، نائب يلوذ بدمشق وآخر يلوذ بعمان وثالث في قطر ورابع في الخرطوم او ماليزيا ونائب يتنقل بين العواصم ويعطي وعودا لمخابرات اكثر من بلد يتعهد لهم بتدمير بلده مقابل أسعار محددة ، عمليات الفساد الشائعة عندنا تحدث في عقود البناء والاعمار ، لكن مابالك بمن يوقع عقود التدمير والابادة ، تفجير وزارة له سعر يختلف عن سعر تفجير مستشفى وتفجير مدرسة اطفال اغلى من تفجير محطة بنزين لان العملية في المدرسة ستثمر عن عشرات الجثث لاطفال صغار ، نائب يساوم مخابرات بلد على التفجيرات حسب الاسعار فيقول لهم :(والله هذا سعر تفجير وزارة سيادية مابيه أي مجال وعيونك ميصرف ، بسعر السوق انت منطيني اربعين دفتر هي علينة بثلاثين لعد آنه شنو ربحي ، زين ليش منضيف للمشروع مدرسة بنات ونضاعف المبلغ ، روح اسأل اذا حصلت مثل اسعارنا افجر لك بلاش تره غيرك ينطي اكثر موعبالك راح انعطل) هذا مقطع افتراضي لحوار احد النواب المنتخبين مع ضابط مخابرات في دولة شقيقة ، من المسؤول عن تلك المهزلة ؟ لماذا يحاول البعض هذه الايام اعاقة برنامج المسائلة والعدالة لو كانت المسائلة موجودة في ذلك الوقت هل سيتمكن المجرمون من الوصول الى البرلمان ؟ عندما عرض برنامج الاجتثاث ذات يوم في الاعلام تصور الضحايا ان المجرمين السابقين لايحق لهم العمل كناسين في العراق وان مكانهم السجن ، لكنهم فوجئوا ان المجرمين اصبحوا رموزا في السلطة التشريعية ، ما شاء الله ، هذه الحقائق المرة نعرضها على هيئة المسائلة والعدالة لعلها تستذكر معنا تلك الكارثة فتحول دون تكرارها ، ونقول لهم انتم اليوم رأس الحربة في معركة العراق ، انتهيتم من اجتثاث الارهابيين المرشحين فعليكم بالارهابيين الفائزين .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
عمر بلقاضي : يا عيب يا عيبُ من ملكٍ أضحى بلا شَرَفٍ قد أسلمَ القدسَ للصُّ،هيونِ وانبَطَحا بل قامَ يَدفعُ ...
الموضوع :
قصيدة حلَّ الأجل بمناسبة وفاة القرضاوي
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
فيسبوك