المقالات

هل يختلط الماء بالدهن!!:هل الحزب يقود العشائر أم إن العشائر إنتظمت في الحزب!!


بقلم:فائز التميمي.

نرى منـذ أكثر من عام تحرك حزب الدعوة على العشائر العراقية ويبدو ذلك لتوسيع القاعدة الشعبية وهو عمل بحد ذاته لاغبار عليه في عالم المجردات أما في عالم الواقع فالمشكلة هي أن للحزب آلياته وللعشيرة آلياتها وليس بالضرورة أن تتوافق الآليات والمشكلة إذا تعارضت الآليات. فهل المنتسب للحزب من العشيرة الفلانية سوف ينصاع لعشيرته أم لحزبه!!؟.والأمر الأهم إنّ الظروف السياسية والإجتماعية في العراق هي في أسؤا حالاتها فلـذلك فإن إنعدام الثقة والإشاعات وتداخل المصالح في أوجه في العراق وهـذا من مخلفات النظام السابق ومن تدخلات دول الجوار لـذلك فإنـّهُ في حالة الفوز أو الخسارة فلتحالف العشائر مع أي حزب نتائج وتبعات .ففي حالة الفوز تكون المطالبة بالإستحقاقات لأنهم لا يتعاملون مع قضية ربانية مثل ثورة العشرين حيث كان النداء هو الجهاد مثلاً وليس الـذهاب الى الإنتخابات.وعندئـذ ستكون لكل عشيرة إستحقاقاتها على الحزب بل وكل فخـذ وسينتقل الصراع الى داخل العشائر أو فيما بينها على مناصب مهمة في البرلمان وربما في الوزارة. وأما في حالة الخسارة فإن إنفضاض العشائر عن الحزب الخاسر سوف يكون طبيعياً لأن مجيئهم للتحالف مع الحزب هو عندما كان الحزب في موقع القوة.إن تجارب السياسيين في العهد الملكي مع العشائر كانت مصلحية حيث كان مثلاً رشيد عالي الكيلاني يحرض عشائر الفرات الأوسط للثورة ضد الحكومة عندما يكون في المعارضة وعندما يصل الى الوزارة بحقيبة الداخلية أو رئاستها يكون أول أعماله قصف تلك العشائر وتشريدها وكان جعفر العسكري يفخر أمام مجلس الوزراء بأعماله البطولية ضد عشائر الجنوب وكأنه يتحدث عن أعداء وليس شعب!!..لقد كانت العشائر ضحية لتحالفات غير مدروسة مع زعماء ليس لهم هم سوى الوصول الى الكرسي.أما صدام فقد إستعمل الإذلال وفكك وشائج العشائر وسلط عليها من يعجبه منهم أو روضّ الآخرين. لـذلك فإنّ العشائر في هـذه الظروف قد توصل السياسي الى الحكم ولكنها نفسها التي سوف تحرجه وتقوده الى الفشل.وأستغرب من سياسيين لهم خبرة في حزبهم أكثر من أربعين عاماً ويتصرفون بدون حكمة ولا روية وكأننا أما نزق الصبية البعثيين في عام 1963م حيث شرقوا وغربوا وخربوا البلاد وشردوا العباد!!.وإليكم درس من الواقع :وصل أحد شيوخ الجنوب الى أوربا بعد الإنتفاضة الشعبانية المباركة وكامنت عشيرته ممن أوغل النظام في متباعتها وهنالك مشاهد لعلي كيمياوي وهو يرفس ويهدد ويسحل..الخ. وعندما وصل جاء تبليغ لحزب الدعوة أن ينظموا محاضرة توجيهية بالإشتراك مع الحركات الأخرى وتم الأمر وما أن أتم المحاضر نصائحه حتى إمتعض الشيخ رحمه الله وإعتبر هـذا الأمر إستصغاراً لهم وكأنهم بحاجة الى من يعلمهم . أذكر هـذا ليفهم الناس أن للتعامل مع الشيوخ اصول وطرق غير تلك في الأحزاب ..واشك أن القياديين في أي حزب قادرين على أن يتعاملوا بصورة صحيحة مع شيوخ العشائر وخصوصاً في حالات الإختلاف في وجهات النظر وفي طريقة الخطاب والحوار!!.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك