المقالات

جُرعةٌ روحيّة منشِّطة..!


كوثر العزاوي ||

 

الثقة بالله نعمة إلهيّة، تجعل الإنسان يعيش حالة من الاستقرار النفسيّ والروحيّ، والإنسان المؤمن الواثق بالله تعالى يواجه الصعوبات المتنوعة بالصبر، ويصله بالأمل، لأنّه يشعرُ مؤمنًا أنّ كلّ ما يحصل معه في الحياة هو بعين الله "عزوجل" وإنّ الثقةَ بأبعادها ومنها اليقين، إنما هي نتاج التوحيد، ومن أهم مايغرسه التوحيد في قلب المؤمن، أن يعرف أنه لاسعيد إلّا مَن أسعدهُ الله كما يريد هو "عزوجل" والسعادة المنشودة، ليست بوفرة المال ولا بالأزواج وكثرة الاولاد، ولا بأَعداد الاصدقاء والأتباع، ولابالسفر والرفاهية والعقارات والبيوت والشهادات العليا والمراكز المرموقة!! السعادة كل السعادة في اتصال العبد بالله الخالق، وتعلُّقِ القلب بما عنده والتجارة معه وحسُنَ الظن به "عزوجل" فالسعيد هو مَن يؤمن أن الباري"عزوجل" وحده العالِمُ بما يُصلحّ العباد ومايَصلُحُ لهم من نًمَطِ حياة، وبيدهِ لا بيدِ غيره جميع ذلك السبب وإليه المهرب من الآفات والآلام، وتتجلى الثقة بالله "عزوجل"عبر قرعِ أبوابه سبحانه على الدوام، لتبقى حبلًا متصلًا بين العبد ومولاه، فتصير باعثًا للعمل الدؤوب والوصول للمقصود وللهدف، فتراه كلما دخل في عملٍ صالحٍ خرج منه الى عملٍ آخر اجمل وأصلَح، ثم لم يفتأ متعلقًا بحبِّ الله أكثر وأكثر، لانّ واقع الحياة كما يصفها الحكماء"ألمٌ يُخفيهِ أمل، وأملٌ يُحقّقهُ عمل، وعملٌ ينهيهِ أجل وبعد ذلك يجزى كل امرئ بما فعل"

وعندئذ يستشعر البصير معنى السعادة الحقيقية التي تهوّن عليه مصائب الدنيا وتصغرُ في عينه بهارجها وزيفها، وخدَعها.

{اللهمَّ اقسِمْ لنا مِنْ خشيَتِكَ ما تحولُ بِهِ بينَنَا وبينَ معاصيكَ، ومِنْ طاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنَا بِهِ جنتَكَ، ومِنَ اليقينِ ما تُهَوِّنُ بِهِ علَيْنَا مصائِبَ الدُّنيا، وتجلو به عن بصائرنا غشوات العمى.}.

 

٨-رمضان١٤٤٤هج

٣٠-آذار٢٠٢٣م

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك