المقالات

لماذا نبحث في القطاع العام لا الخاص، وما الحل ؟!

1171 2023-01-13

كندي الزهيري ||

 

نعتقد بأن أنسب  مستقبل  لنا يكمن في الوظيفة في القطاع العام، بينما نهمل  القطاع الخاص. بالرغم من أن هناك إمتيازات  في القطاع العام ،إلا أن  لا يكفي لسد الحاجة،  ونحن نعلم أن عدم السيطرة على  المواد  الغذائية الأساسية   في الأسواق  وأسعار الأدوية وغيرها ، جعل من رواتب  الموظفين  عبارة عن سد حاجة يومية!.  يرى البعض بأن القطاع العام  ما  هو إلا فقر مؤجل، ورغم أنه  ثابت المصدر إلا  أن لا يجعل من الإنسان يتطور  على المستوى المادي والمعنوي،  و أخرين  يرون بأن الوظيفة في  القطاع العام  ما هي إلا عبودية  لكنها مجملة بصفة(موظف)، لكونك  مأمور لا أمر  وتسعى  وتعمل في خدمة مشاريع الآخرين لا مشاريعك ولا مستقبلك ، وأن كانت الوظيفة في القطاع العام،   تجعلك  مستقر من الناحية  مادي إلا أنه يكون استقرار   محدود،   إضافة إلى ذلك  لا تجعلك مستقر نفسيا.  العمل الحر (الخاص ) يفتح لك أفاق  كثيرة ، ويجعل منك صاحب القرار  لا منفذ  للقرارات الآخرين،  إضافة إلى المساحة  الكبيرة  للتطور  والازدهار  النفسي  والمالي ،  لكن القطاع الخاص مع الأسف الشديد،  أصبح مرهون بعدة أمور منها :

١ _ الوضع السياسي في البلاد،  أن عدم استقرار الوضع السياسي  ينعكس  بشكل مباشر على الوضع الأمني  مما يؤثر  على تنامي  القطاع الخاص.

٢_ ضعف  القانون سهل بحتكار المهن وسيطرة جهات متنفذة على الأسواق.

٣_الإبتزاز  ؛ سمعنا ورأينا كثيرا من  قصص  أناس  تم ابتزازهم  من خلال أمران:

الأول؛ الإبتزاز حكومي  غير مباشر،  وهو نوع من أنواع الفساد،  ويكون ذلك عبر تنقل السلع  بين المناطق  وخلال مرورها  في سيطرات يتم ابتزازهم  بدفع مبالغ مقابل  العبور  ،وهذا بحد ذاته  يمثل كابوس  لأصحاب  القطاع الخاص، مما يجعله  يترك  فكرة  الذهاب إلى هذا الخيار،  إضافة إلى الروتين الحكومي  في الدوائر الدولة،   والابتزاز في داخلها لاصحاب المشاريع  .

ثانيا؛ الإبتزاز المباشر  ،من بعض  الجماعات  المحمية  من قبل بعض الأحزاب  السياسية  والتيارات،  الذين يقومون بالتهديد المباشر لصاحب القطاع الخاص  ،أما تدفع لنا (اتاوات ) أو نقوم بتدمير  مشروعك  ، وكما هو المعروف  بأن  القوات الأمنية  لأ تستطيع  الوقوف بوجههم  في الكثير من الأحيان ،الأسباب كثيرة،   لكون هذا العصابات  متغلغلة في منطقة صنع القرار،  ولها إمتدادات  في  جسد الحكومة، ولها أذرع  مسلحة وغيرها.  رغم أن سبب  الفساد الإداري  في  الدوائرالحكومية  يعود إلى الجنبة الاقتصادية  وضعف القانون  ،فلن يكون هناك سبيل  ومخرج من ازمة التعينات إلا بالتخلص من الفساد وتقوية أذرع الدولة  والقانون.

بعد ذلك يجب أن تنظر الحكومات  بجدية  إلى مفهوم القطاع الخاص  ، واعطاء  امتيازات  له منها:

١_إنشاء  صندوق تقاعدي  للقطاع الخاص.

٢_ فسح المجال للقطاع الخاص  أمام القطاع العام  من خلال خلق  فرص تنافسية .

٣_ الإهتمام  بمشاركة  القطاع الخاص  في صنع السياسة الاقتصادية  للبلاد.

٤_دعم مصانع القطاع الخاص  والدخول بشراكة  حقيقية،  تدفع للنهوض  بتطلعات  هذا القطاع المهم  في كافة المجالات وغيرها الكثير. تبقى الحكومة هي من عليها أن تتحرر  من فلسفة القطاع العام وثقافته،   بشرطها  وشروطها اذ أردنا استقرار إجتماعي  ،وتطور في البنى  التحتية  للبلد .  الفرصة  سانحة لكن تتطلب  مستشارين  عقلاء  وقيادة  شجاعة  تتخذ   مثل هكذا  قرارات  ، وهي بداية  لرفع يد الهيمنة الأجنبية، وتحرر  للاقتصاد البلد، الشباب  أكثرهم  ينظرون  إلى  القطاع العام  لما يحمله من امتيازات ، فإن تحولت تلك والامتيازات  وتجهة الحكومة إلى ذلك الأمر  ،  سنرى  ثقافة الذهاب إلى العمل الحر  هي القوى  ، وتنتهي  مسألة  الذهاب إلى القطاع العام وازماته  ، فهل يفعلها  أصحاب القرار ؟

 

ــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك