المقالات

لماذا الوظيفة ..حلم العراقي ؟


سعد جاسم الكعبي ||

 

العدد الحقيقي والدقيق للعاطلين عن العمل، سواء من خريجي الجامعات أو حملة الماجستير والدكتوراه في العراق للسنوات الماضية،غير معروف لانهم في تزايد مستمر ، لكن التقديرات تشير إلى أن العدد تجاوز المليوني خريج، وجميعهم يبحثون عن وظائف الحكومية.

ربع هذا العدد تجدهم يتظاهرون ويحتجون على مدار الاشهر أمام مباني الوزارات والمقرات الحكومية في العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى.

احتجاجات الخريجين بصورة عامة،تتركز بشكل عام حول سوء الإدارة وتردي الأوضاع الاقتصادية والخدمية والفساد والتهميش الحزبي والسياسي.

سوء تصرف الحكومات السابقة وتعاملها غير المبالي تجاههم في التظاهرات أسهم في رفع مستوى المطالب، وبات نظام الحكم كله مستهدفًا من قبل القائمين عليها وعلى هذا الأساس نظموا صفوفهم وشعاراتهم، ساعدهم على ذلك تزايد التأييد الشعبي لها وغالبا مايتم التحشيد في النقابات كالمحامين والمعلمين لأعضائها ليكونوا روافد داعمة لحشودهم في ساحات التظاهر والاعتصام في العاصمة بغداد وبقية محافظات الجنوب.

هذه التظاهرات تبدو بلانهاية ذاك ان تزايد اعداد المتخرجين من الكليات وغياب تام للقطاع الخاص وعدم وجود نوايا حقيقية لحل هذه الإشكالية فاقم منها.

والخريج عندما لايجد فرصة عمل مناسبة لايجد امامه سوى الشارع،كما ان الامتيازات التي يحضى بها الموظف دون غيره تدفع الناس للتظاهر.

فالموظف وحده به الحق بالحصول على القروض وله الحق بضمان اجتماعي والتقاعد، فضلا عن السلف وتخصيص الاراض بينما يعيش الملايين على الهامش من دون ادنى حقوق.

ولذا من الطبيعي ان تجد الجميع يطالبون بالتوظيف.

ولم نجد حكومة واحدة توقفت لحل هذه المشكلة واعادة الروح والانصاف للقطاع الخاص الذي كان سيحل القضية وينهي حلم التعيين مادام الحال سيكون متساو للطرفين المتعين ومن هو خارج التعيين من حيث الراتب والامتيازات وغيرها من الحقوق التي يتمع بها الموظف دون غيره.

فلو فكر المعنيون فقط بمنح القروض والتسهيلات وباية آلية توضع لتجد ان 90%ممن يتظاهرون لن يخرجوا او ربما جميعهم.

اما ان تكون القروض والتسهيلات المالية وتخصيص الاراض والمنح وحق الكفالة للموظف وحده فلانهاية مطلقا للتظاهرات حتى لو بعد مئة عام.

المطلوب الانصاف فلاتجعلوا الوظيفة هي الحلم والحل للخريجين والموظفون هم احباب الله والموعودون بجنة الامتيازات فيما غيرهم يستجدون فرصة تحقيق حلمهم ويلجأون للشارع ثم تقمعونهم!!.

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1587.3
الجنيه المصري 48.54
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مبين الموسوي : كلمات خطت بعقليه متنيرة بنزاهه رغم اننا ومهما كتبنا لا نوافي حق الابطال والشهداء أحسنت استاذ علي ...
الموضوع :
محمد باقر الحكيم ..انتصارات قبل العروج
بغداد : رحمه الله فقد كبير في ساحة البلاغة القرانية هنيئا له اذ كرس حياته لخدمة العلوم القرانية والابحاث ...
الموضوع :
العلامة الصغير في سطور
اريج : اخي الكاتب مقالك جميل ويعكس واقع الحال ليس في العراق فقط وانما في جميع الدول العربية وربما ...
الموضوع :
لا أمل فيهم ولا رجاء ...
HAYDER AL SAEDI : احسنت شيخنا الفاضل ...
الموضوع :
المساواة بين الجنسين
حسن الخالدي : ماحكم ترك الأرض بدون بناء لاكثر من سنه وبعدها تم البناء....الخمس هنا يكون في وقت شرائها ام ...
الموضوع :
إستفتاءات ... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول تجاوزات المواطنين للاراضي التابعة للـدولة وكذلك عن الخمس للأراضي الميتة
محمد غضبان : هذا الخبر ان صح بل ان تم فهو من أهم الاخبار التي تخدم العراق واكيد احبس انفاسي ...
الموضوع :
البجاري: التعاقد مع "سيمنز" سيحرر العراق من الهيمنة الامريكية على قطاع الطاقة
ابراهيم الاعرجي : عزيزي صاحب المقال اتفق معك بان الايفادات معطلة على منتسبي الجامعات العراقية، لكن اصحح المعلومة، وانا استاذ ...
الموضوع :
لماذا الايفادات ممنوعة عن موظفي الجامعات؟
ر. ح : ماذا أُحدِّثُ عن صنعاء ياأبَتِ... لستُ رياضياً ولامحبا للرياضة، لكني كنت من المتابعين لمباراة الفريق العراقي مع ...
الموضوع :
سأغرد خارج السرب..!
علي : السلام عليكم في رأي من الواجب أولا بناء مطار جديد لأنه واجهة للمسافرين ونحن نحتاج طيران مباشر ...
الموضوع :
السوداني: نسعى لفتح خط طيران مباشر مع ألمانيا وتسهيلات استثمارية لشركاتها
فيسبوك