المقالات

نجوم السماء...!

1355 2022-09-08

كندي الزهيري ||    ليس معيبا أن نرجع بذكرياتنا لكي نمضي قدما في حياتنا، إلى تلك الأيام التي شخصت فيها الأبصار، التي تبقى حبيسة عقلنا الذي يرفض إطلاقها أو التخلص منها بسهولة، فالذكرى بلسم النفس وترياق الحياة القاسية التي مر بها هذا الشعب، لا أدري أن كانت الآلام وجروح تعد ماضيا جميلا عند الشعب، أم درسا لا ينسى!، أهي زادا لا ينضب... أم شيء آخر؟، ها نحن لا زلنا نسعى لمعرفة الإجابة. مرت على الشعب العراقي أيام مظلمة، وهي تشبه في عتمتها ظلام الليل وأشد، لكن هذا الظلام يناير بنجومه، وبذلك الشق الأخضر الجميل، أتساءل عن مصدر هذا التوهج الأخاذ!، هل هو انعكاس لنفوس البسطاء الذين يحبون يحيون بالخير والأمل؟. أو أن ذلك الضوء المنبعث قادم من تلك الأرواح الطاهرة التي ضحت لأجلنا. جميلة هي المياه لونها سر الحياة... ورائعة دورتها في الطبيعة، فمرة تكون بحارا... وتارة سحابا... حتى تنزل قطرات باردة، لتمتزج بعضها ببعض، وتكون انهارا، وهكذا هم الشهداء... نحيا ونكبر بفضلهم، بتوجيهاتهم بتضحياتهم بإخلاصهم بوفائهم، ويمطرون سيوف أعدائنا بقطرات دمائهم الزاكية ... لتكون انهارا تغرقهم، وتسقي مروج قضيتنا، لتنبت أمانا. إن نجوم الشهداء في السماء تلمع بشدة، تلمع دائما بانتظام متواصل، لا أحد يجرؤ على الاقتراب منها، أو طمر ذكراهم، أو نكران فضلهم، وستبقى ذكراهم تلمع هكذا دائما، أن تصرفات الشهداء تشبه النجوم شبها كبيرا، ليس في السرعة، لكن وحيث إنه لا قدرة لأحد على تغير مجريات حقيقتهم. يذكر بان أحدهم قال ذات مرة؛ إن دروب الشهداء وهم يعيشون حياتهم، لا تأتي مصادفة، بل ما يواجههم محتما ومقدرا، لكونهم شملوا بألطف الأهي العظيم، هذا يعني أن لقاءهم في ذلك اليوم، ونيلهم للشهادة في ذلك المكان كان أمرا بعيدا عن المصادفة بل هي رحمة أخصهم الله بها من دون عباده الآخرين، فحين تلاقت دروبهم في حلكة ذلك الظلام، لمعت هناك مثل النجم أرواحهم الطاهرة، كانت أجمل لحظات لهم وهي لحظة يستحيل أن نفهمها إلا إذا سرنا بدرب العشق كما ساروا هم. إن أحد الدروس لمهمة التي يعلمنا إياها الشهداء في هذه حياة، الطبيعة النبيلة لنكران الذات، فعندما يضع الشهيد جميع أولوياته  جانبا، ويفضل الآخرون على نفسه وراحته وعلى رغباته، تاركا عائلته وبيته وماله خلف ظهره من أجل الحرية والكرامة، سوف نسمو وتكبر قيمتنا بين الأمم، ونرى أن الشهداء يفعلون ذلك صادقا ورائعون حقا، ليتنا لو درسنا ذلك للأجيال، حتى يبقون أعزاء شامخين بين الأمم كشموخ الجبال الرواسي، وهذا ما تؤكد عليه المرجعية العليا من الضروري أخذا  والتمسك بما جاء به الشهداء حتى نعيش أحرارا...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
مهدي اليستري : السلام عليك ايها السيد الزكي الطاهر الوالي الداعي الحفي اشهد انك قلت حقا ونطقت صدقا ودعوة إلى ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
ابو محمد : كلنا مع حرق سفارة امريكا الارهابية المجرمة قاتلة اطفال غزة والعراق وسوريا واليمن وليس فقط حرق مطاعم ...
الموضوع :
الخارجية العراقية ترد على واشنطن وتبرأ الحشد الشعبي من هجمات المطاعم
جبارعبدالزهرة العبودي : هذا التمثال يدل على خباثة النحات الذي قام بنحته ويدل ايضا على انه فاقد للحياء ومكارم الأخلاق ...
الموضوع :
استغراب نيابي وشعبي من تمثال الإصبع في بغداد: يعطي ايحاءات وليس فيه ذوق
سميرة مراد : بوركت الانامل التي سطرت هذه الكلمات ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
محمد السعداوي الأسدي ديالى السعدية : الف الف مبروك للمنتخب العراقي ...
الموضوع :
المندلاوي يبارك فوز منتخب العراق على نظيره الفيتنامي ضمن منافسات بطولة كأس اسيا تحت ٢٣ سنة
محمود الراشدي : نبارك لكم هذا العمل الجبار اللذي طال إنتظاره بتنظيف قلب بغداد منطقة البتاويين وشارع السعدون من عصابات ...
الموضوع :
باشراف الوزير ولأول مرة منذ 2003.. اعلان النتائج الاولية لـ"صولة البتاوين" بعد انطلاقها فجرًا
الانسان : لانه الوزارة ملك ابوه، لو حكومة بيها خير كان طردوه ، لكن الحكومة ما تحب تزعل الاكراد ...
الموضوع :
رغم الأحداث الدبلوماسية الكبيرة في العراق.. وزير الخارجية متخلف عن أداء مهامه منذ وفاة زوجته
غريب : والله انها البكاء والعجز امام روح الكلمات يا ابا عبد الله 💔 ...
الموضوع :
قصيدة الشيخ صالح ابن العرندس في الحسين ع
أبو رغيف : بارك الله فيكم أولاد سلمان ألمحمدي وبارك بفقيه خراسان ألسيد علي ألسيستاني دام ظله وأطال الله عزوجل ...
الموضوع :
الحرس الثوري الإيراني: جميع أهداف هجومنا على إسرائيل كانت عسكرية وتم ضربها بنجاح
احمد إبراهيم : خلع الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني لم يكن الاول من نوعه في الخليج العربي فقد تم ...
الموضوع :
كيف قبلت الشيخة موزة الزواج من امير قطر حمد ال ثاني؟
فيسبوك