المقالات

المتفردون..


 

ا.د جهاد كاظم العكيلي ــ إَكاديمي وكاتب ||

 

(المتفردون) هي الكلمة من تسعة حروف التي تشكل عنوانا للموضوع، والتي تجذب القراء الذين يستهويهم  التعجب والاستفهام، وذلك بسبب ما هم عليه  من عجائب وغرائب في  هذا الزمن العراقي ومنذ عقود من الزمن  ،َ،وهي  تصف  واقعهم

، ولعلها تجذب الكثير من القراء الآخرين الذين يستهويهم التعجب والإستفهام، ذلك لما يتضمن المقال من معان ظلت تلف عالم العراقيين القريب من العجائب والغرائب او هو عالم الغرائب والعجائب بعينه على مدى عقود من الزمن الذي مضى ..

فعلى مدى سنوات  مَر العراقيين بظروف حياتية صعبة ومعقدة بل بالغة الدقة والخطورة ولا يمكن وصفها إلا بأنها جزء مُهم من اجزاء عالم عجائب الدنيا وغرائبها لا سيما فيما يتعلق منها بتفصيلات واقع العراقيين المُعاش وما يحيط بهم من مستقبل مجهول بل مُبهم للغاية ..

هذه الحالة هي وليدة سياسة خاطئة يُمكن أن نسميها سياسة (المتفردون)، الذين تصدروا المشهد السياسي لحكم الدولة والتوغل بمفاصلها تحقيقا لمصالحم الضيقة بعيدا عن مصلحة البلد وجماهيره ..

والعجب العِجاب أن هؤلاء (المتفردون)، أصبح لهم طبقات وطبقات من  الأعوان والمتنفذين حيث لا يسمح لأي عراقي غير منضوي تحت لواء هذا الحزب او ذاك أن يمسس بمصالحهم ووجودهم، او أن يمس بما يفعلون ويصنعون سواء لأحزابهم او لمصالحهم الشخصية حتى صار لهؤلاء الأعوان والمتنفذين دور مهم في التأثير على مصالح البلد العليا ومنها التحكم بالمال وتوجيهه بالطريقة التي تناسبهم سواء على صعيد الخدمات التي تخص البلاد أو على صعيد برامج المنظومات السياسية، التي لا تخرج عن إطار منافعها ومصالحها الضيقة التي تخدم إدامة زخم وتكريس جودهم وزيادة سطوتهم من دون أن يبصر العراقي أي بارقة نور او أمل لتغيير هذا السلوك العجائبي لبناء دولة حقيقية تتوفر فيها ممكنات ومستلزمات النهوض والبناء والتنمية، وتلك هي طامة كبرى لا سيما وإننا لم نجد حتى اللحظة سوى قيام هؤلاء بعمليات واسعة ومنظمة لهدر منظم للأموال وغسيل الاموال بطرق عجيبة وغريبة. المتفردون لهم  كل شيء  ومسكوا بكل شيء.. الا الهواء الذي بقى وحده يدخل رئة العراقيين ليستنشقوه من اجل البقاء.. المتفردون سوف يملكون او يشترون دول صغيرة في أقصى بقاع  العالم، أموالهم فاضت خيرا على بنوك بعض الدول وأبناء جلدتهم يقتلهم البرد القارص.

لقد لبس هؤلاء (المتفردون) ثياب الأحزاب وتوابعها مما مكنهم من الهيمنة على خيرات البلاد،

في هذا السياق العجائبي لم يكن المواطن ليأبه كثيرا ولم يكن يكترث، لما كان يعلن عنه الأعوان والمتنفذين وأحزابهم على هامش إنتخابات تشرين من العام الماضي من برامج من أنهم يسعون بِجد هذه المرة  لبناء دولة حقيقية يسودها الأمن والأمان والسلام وعمادها التنمية والإعمار والبناء، وإنها ستلبي كل آمال وطموحات ما رفعه المتظاهرون من شعارات تقدمتها: (نريد وطن .. نريد عمل .. نريد بناء دولة خالية من الفساد والمفسدين) ..

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.81
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك