المقالات

الإمام القائد الخامنئي (دام ظله) نور وتبيين

539 2022-01-23

 

حازم أحمد فضالة ||

 

    الإمام الخامنئي (دام ظله) كم يؤكد الاهتمام بالميادين الثقافية، وله خطابات وكلمات عميقة عن الاهتمام بالقرآن الكريم، ودراسته، والتدبر فيه، وتدريس علوم القرآن الحديثة، ومن يراجع كلماته الثمينة للحوزات العلمية في حثِّهِ إيَّاها لدراسة القرآن الكريم، واستخراج مكنونه الدُّرِّي سيعلم الحجم الفلكي لهذه الحقيقة، وكم يُحذِّر هذا القائد الربّانيّ من الغزو الثقافي؛ المنهمر على الدول والشعوب الإسلامية من مدن الثلج الغربية ذات الفلسفة المادية الفردية! ووصل الحال في بعض المثقفين إطلاق تسمية (القرآنيون) على من يهتم في لغة القرآن الكريم وعلومه ويذوب بها، إطلاقًا تهكميًّا! وكأنَّ القرآن صار التدبر فيه تهمة!

﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها﴾

    لكننا في العراق، نجد فراغًا لدى الحركات الإسلامية، والأحزاب السياسية، والمؤسسة الدينية في المجال الثقافي! وما دامت هذه الحركات والأحزاب لا تفهم أنَّ عليها التمسك بالمؤسسات والوزارات التربوية والتعليمية؛ لأجل تأسيس وتشييد مناهجها التربوية والثقافية والعلمية، لخلق أجيال تؤسس وتدافع عن مكانة الأمة وأصالتها وثقافتها… فهي حركات وأحزاب ما زالت مغمورة في ثقب أسود! ولا نتكلم عّما هو مستنسخ، ومُستَلّ، ومكرور آلاف المرات؛ من الأعمال الثقافية المزوَّقة المزخرفة ظاهرًا والفارغة جَوفًا! بل نتكلم عن النوع الثقافي والعلمي المنهجي، والفهم والتدبر القرآني؛ الذي يكافِئ بل يتفوق على الثقافة الليبرالية الغربية، التي حلَّت علينا عاصفةً ثلجية هادئة؛ لزعزعة أركان الثقافة الإسلامية الأصيلة.

    ما زالت الحركات الإسلامية، والأحزاب السياسية في العراق، بعيدة عن تنشئة جيل ثقافي، واعدٍ مقتدر أن ينزل إلى الميادين الصعبة لإدارة المعركة، ما زالت تهتم بالسطح والقشور؛ من برامج إعلامية منزوعة القيمة، أو تدوينات في وسائل التواصل الاجتماعي، يبحث أولها عن آخرها كأنها جذع مُجتَث من جذره تبتلعه (تخمة رمال العرض)، ثم تلفظه بوجه (الطلب النوعي) الذي لا يستفيد منه شيئًا، وهي معادلة ثقافية اقتصادية بين العرض والطلب، لم تُجِدْها تلك الحركات والأحزاب في نسبة كبيرة حتى الآن، الحل في العودة إلى القرآن الكريم؛ كما يدعو لذلك الإمام القائد الخامنئي (دام ظله)، وكفى هجرًا لهذا الكتاب العظيم.

﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾

 

والحمد لله ربِّ العالمين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك