المقالات

الأغلبية الوطنية إقصاء سياسي يعود بالعراق إلى دكتاتورية الأقلية.

1807 2022-01-06

 

حسين فلسطين العامر||

 

عادةً ما تفسر الأغلبية بأنها إشارة للأكثرية العددية او النسبية ولأننا قد قمنا بتفكيك مصطلح "الأغلبية الوطنية" فإن العودة لهذا العنوان العائم يثير الكثير من علامات الاستفهام تشكك في معناه وحتى اصل وصحة تطبيقه على أرض الواقع، إذ لا يوجد في معاجم الفلسفلة والسياسية ما يشير اليه بل أنه وفي حال أردنا الخوض فيه أكثر سنجده مصطلح "تخويني" يشكك في انتماء الخارجين عن اطاره مهما كثرت المشتركات والروابط !

في العراق وبالإضافة لما يحمله المصطلح من إشارات سلبية اتجاه الطيف الآخر كونه يعرّض بوطنيته وينفيها عنه، فإنه ودون أدنى شك يحمل بكل معانيه مزاجية مفرطة لمطلقيه كون تطببيقه سيغير من موازين القوى ويربك الاوضاع السياسية الغير مستقرة اصلاً ويتجه بالعراق إلى ما هو أبعد من المجهول وهذا ما نلمسه مع اول عملية تفكيك طائفي للقوى المسموح لها بالدخول في إطار ما يسمى "الأغلبية الوطنية"!

أن رفض هذه الطريقة "المبتدعة" مسؤولية شرعية و وطنية وأخلاقية تهدف إلى  تنبيه عامة العراقيين وحتى من يتبناها من خطورة تطبيقها والمضي فيها كونها تفتقر لأبسط مقومات الحكم القوي الرصين اولاً وتضيع حقوق الشيعة "الضائعة" ثانياً خصوصا ونحن نعلم تماماً ما يعانيه الشيعة في ظل وجود أكثر من (١٨٠) نائب فكيف بهم اذا كان من يمثلهم اقل من نصف هذا العدد في الوقت الذي سيكون الطرّف السني "عرباً وكرداً" ضعف العدد الذي يمثل المكون الشيعي بما يتجاوز (١٤٠) مقابل (٧٥) مقعد للشيعة ؟

أن المضي بهذا الاسلوب الاقصائي نحو تشكيل الحكومة القادمة حتماً سيخلق مشاكل تهدد مباني العملية السياسية والديمقراطية كونها الباب الأوسع لعودة دكتاتورية الأقلية التي ذاق العراقيين منها مرارة الحروب والقتل والممارسات الطائفية التي حذفت ملايين الشيعة من السجلات المدنية بطرق مختلفة وهذا ما لا يجب أن يحصل مهما كلف الأمر وإن يعي السياسيين المراد اجتثاثهم انهم أمام مسؤولية تأريخية لقطع يد التدخل الخليجي الوهابي في العملية السياسية بعيداً عن حقائب وزارية زائلة يراد منها الانتفاع لا النفع، خصوصا واننا اقرب من أي وقت سابق لتطبيق "الأغلبية السياسية" والتي تعني في مضمونها عقد تحالفات طولية تراعي احجام القوى السياسية و تجعل من المشهد السياسي العراقي عبارة عن فريقين متكافئين أحدهما يشكل الحكومة والآخر يتبنى المعارضة من داخل مجلس النواب بكل أريحية عددية وبالتالي فلا يوجد ما يبخس حقوق المكونات لاعتبارات عدة أولها أن كل مكون عراقي لديه من يمثله في الحكومة والمعارضة كلاً حسب وزنه المجتمعي وما نتج عنه نيابياً.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك