المقالات

چكليت مُر..!

562 2022-01-04

 

د.أمل الأسدي ||

 

(!)

اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست حصص تمشي كسلحفاة عرجاء!!

هذه المرة الأولی التي أنتظر فيها قدوم السبت!!

لكنّ الساعةَ تسير حافية الأميال، تتعثر بالدقائق!!

توسلتها أن تقهقه بوجهي، ولكن لاجدوی!!

سلطة الزمن هي المتحكمة!!

(!!)

جاء الصبح وتنفست المواعيد، يجب أن أسرع، تدثرت بصبري، وتحجّبت بلوعتي، وشددت عزمي بوجهه!!

الشوارع كانت مزدحمة، سنتأخر.. سنتأخر

قلتها مرارا لأخي!

لننزل في( ساحة عدن) ونمشي، وبالفعل نزلنا...الشوارع تتسابق معي ، خطواتها تزاحم خطوتي!!

العصافير والحمام والأشجار كلها تزاحمني!!

الوجوه كلها تزاحمني، نظراتها تركض متلهفة!!

هل لديها موعد هي الأخری؟

وصلتُ ، القباب الذهبية ركضت نحوي، ربما أنفاسي السريعة هي من ركضت نحوها!!

إنها الساعة الثامنة ، بقي علی موعدكِ ساعة!هكذا قال لي أخي.

(!!!)

لقد وصل، الشوارع كلها ترتعد!! الوجوه ترتعد، القلوب ترتعد!!

لم يتأخر ،كعادته يحترم مواقيت الحب!!

هكذا تكون المواعيد الصادقة!!

هكذا يكون صدق الموعد!!

ركضت نحو السيارة، أفج الجموع يمينا ويسارا

أريد أن أراه، أريد أن يراني، أريد أن يسمعني!

قلتُ له : أنا كلمة من كلماتك المعتقة بالوفاء!!

اسمعني... رد عليّ

(بوية .... بوية) لم يسمعني، فكل الأصوات وكل القلوب تصرخ(بوية)!!

ربما سمعني ورد عليّ ولم أسمعه!! فلم يتأخر يوما في ردٍّ أو في ضحكة أو في أبوة!!

(!!!!!)

هكذا كان السعي بين الأعلام التي تغطي النعوش!!

أقتربُ وأبتعد، يقترب مني ويبتعد!! إنها قيامة الحب.. قيامة الوفاء..قيامة الآه!!

رجعت مسرعة الی الرصيف، حيث (الچنابر)

أردت أن أشتري(چكليت) وأنثره علی نعشه، علّه يراني ويعلم أني مواظبة علی وجهه!!

انتبهت لنفسي، أنا لم أحمل حقيبتي معي، كيف سأدفع ثمن (الچكليت)؟

فررت أبحث عن أخي ولم أجده في هذا المهرجان البرزخي، فباب المراد اليوم تضج بالقرابين والنذور!!

فجأة انتبهت الی طفل يتبعني، يركض خلفي وينادي:[خالة ...خالة...

اخذي هاي الفلوس، واشتري چيسين چكليت، وگولي لابو مهـ.دي هاي من حسوني، هو يحبك هواية!!  ]

اختنق الطفل بعبرته، احتضنته ، رتلت معه ما تيسر من سورة الوجع!! كان قلبه العصفوري يرتجف!!

ركضنا ، ارتفعت الأيادي وارتفعت الحناجر وارتفع صوت القباب!

ومضی وبقي، وبقي ومضی!!

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك