المقالات

ايدولوجية الشهداء 


   محمد شرف الدين   طالب الساعدي    لم يكن مصطلح " الأيديولوجية " منحصرا بالفكر الغربي ، بل هو مصطلح مترجم لمعنى النظام والخطة المنتظمة باللغة العربية ،  فعليه يكون " أيديولوجية الشهداء " عبارة عن النظام الذي يسير عليه المجاهدون لنيل الشهادة في سبيل الله تعالى ومرافقة الأنبياء والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا، فلا يقتصر هذا النظام على القتل بسلاح الأعداء، بل هو يشمل جميع جوانب الحياة ، وقواعد هذا النظام كثيرة ، منها :  ١- قاعدة " نكران الذات " وهي مركز انطلاق المجاهد لمواجهة العدو ، فلعله لم يكن محتاجا المال أو شرف او حياة عزيزة ، ولكنه يشاهد الظلم والحيف الذي يقع على غيره من الناس المستضعفين ، فيقطع الصحاري والوديان ويهجر الأهل والأولاد في سبيل الدفاع عن المستضعفين.  ٢- قاعدة " حب الله " العشق والحب الالهيين  لا يأتينا بدون ممارسة ورياضة بل يحتاجان إلى ترويض وتمارين واستمرار ، فينبغي الإكثار من قراءة القرآن الكريم  حيث يقول الحق تعالى في  سورة المزمل، آية 20 إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى‏ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَ نِصْفَهُ وَ ثُلُثَهُ وَ طائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَ اللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى‏ وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَ أَعْظَمَ أَجْراً وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ"  وكذلك حب كل شيء يوصل إلى حبه تبارك وتعالى ، حيث يذكر الإمام زين العابدين عليه السلام في مناجاة المحبين " أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَحُبَّ كُلِّ عَمَل يُوصِلُنِي إلى قُرْبِكَ ..." وهذا الحب هو الذي يدعو الإنسان المجاهد إلى تقديم ذاته وكل ما يملك ...... ٣- قاعدة " قولوا للناس حسنا" فليقرأ كل واحد منا تاريخ كل شهيد يعرفه ، بل إذا بحث عن الشهيد على لسان كل من عرف الشهيد فإنه يجده قد ملأ قلوب الناس بالقول الحسن والبسمة والبشاشة، ولم يجد شخصا قد يذكر الشهيد إلا بالخير والمواقف العزيزة والكريمة . ٤- قاعدة " صحبة الاخيار " فالمجاهد في سبيل الله يكرمه الحق تعالى برفقة طيبة من المدافعين عن المذهب والعقيدة، فلذا يذكر الإمام زين العابدين عليه السلام في دعاءه لأهل الثغور " اَللَّهُمَّ وَ أَيُّمَا غَازٍ غَزَاهُمْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكَ، أَوْ مُجَاهِدٍ جَاهَدَهُمْ مِنْ أَتْبَاعِ سُنَّتِكَ لِيَكُونَ دِينُكَ اَلْأَعْلَى وَ حِزْبُكَ اَلْأَقْوَى وَ حَظُّكَ اَلْأَوْفَى فَلَقِّهِ اَلْيُسْرَ، وَ هَيِّئْ لَهُ اَلْأَمْرَ، وَ تَوَلَّهُ بِالنُّجْحِ، وَ تَخَيَّرْ لَهُ اَلْأَصْحَابَ " . وغيرها من القواعد
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك