المقالات

الطعون الإنتخابية..قضية خاسرة أم رهان مضمون!


  محمد حسن الساعدي ||   انتهت الانتخابات بكل ما خلقته من تساؤلات، حول شفافيتها ومصداقيتها، وها نحن ندخل الشهر الثاني من يوم الاقتراع، وما زالت أزمتها الطاغية على الملف السياسي..  منذ وقت مبكر بدأت تصريحات الرفض لهذه الانتخابات، تنطلق من اغلب القوى السياسية خصوصاً الشيعية منها، والبعض الآخر لجأ الى المحكمة الاتحادية، للمطالبة بإلغائها وإجراء انتخابات جديدة، وكلها تدخل في خانة الاعتقاد أن ما جرى يوم 10/10 هو سرقة لصوت الناخب، ومحاولة توجيه الرأي العام الى جهة سياسية دون أخرى وبإرادة دولية، لذلك سعت القوى السياسية المنضوية تحت"الاطار التنسيقي" الى إعلان الرفض من خلال الخروج بتظاهرات واعتصامات أغلقت بوابة الخضراء، والبعض الآخر أستخدم القانون في سعي لرفض النتائج، واللجوء الى القضاء رغبة لإعادة إجراء الانتخابات وبآلية جديدة تضمن عدم سرقتها. هناك نوعان من الطعون والتي تم أعلانها، بعد اعلان النتائج الصادمة للانتخابات البرلمانية 10/10 وهي كالاتي: النوع الأول: طعون المرشحين، والتي فيها ملاحظات مهمة، حيث عمد عدد كبير من المرشحين، الى جمع الأشرطة التي وزعتها المفوضية في يوم الانتخابات، وقاموا بعّد أصواتهم وكانت أكثر بكثير من الأصوات التي أعلنتها المفوضية، إذ قدم المرشحون 1800 طعن وهو عدد كبير جداً..  من جهتها ردت المفوضية هذه الطعون وصرّحت أن النتائج مطابقة، رغم اختلافها مع عدد الأصوات، الموجودة في الأشرطة التي تم تسليمها للمرشحين، كما أبطلت المفوضية 726 الف ورقة اقتراع، وهو رقم كارثي،ولكن اغلب هذه الأوراق وبعد عدّها وفرزها أتضح أنها أوراق سليمة وليست باطلة، ولكن الجهاز رفض قراءتها لسبب مجهول.  النوع الثاني : ظواهر لا تقبل التبرير وليس لها تفسير غير التزوير، وان لم يتضح من فاعلها، ومنها إبطال ( 726 ) ألف ورقة اقتراع، ولكن بتوزيع غير عادل هنالك صناديق ذات كثافة تصويت عالية تم إبطال 80‎% من أصواتها دون سبب منطقي، ولا يوجد تبرير لإبطال هذه الأصوات..  قيل أيضا أن الأوراق الباطلة، لم توزع بشكل عادل على المرشحين، وإنما كانت لمرشحين محددين، وهو ما يوضح استهداف مرشحين دون غيرهم!   القوى السياسية في داخل الإطار السياسي، عملت على الالتزام بالسياقات القانونية، بأي خطوة في رفضها للنتائج،فاتخذت خطوة الطعن بها ومن ثم الشكوى لدى المحكمة الاتحادية، التي أجلت الدعوى المقامة من قبل رئيس تحالف الفتح السيد هادي العامري، وأمام كل هذه المواقف فان العملية السياسية دخلت نفقاً مظلم، وقد لا تكون هنالك حلول إذا لم يتم القبول بمبادرات لمعالجة الأزمة، والخروج بحكومة أغلبية واسعة تلبي طموح الجمهور، وتعالج المشاكل جميعها .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك