المقالات

بيان القوى الوطنية العراقية؛ ما له وما عليه..!


 

د .رعد هادي جبارة☆ ||

 

   البيان الذي أصدرته القوى العراقية الوطنية المعترضة على نتائج الإنتخابات البرلمانية لم يكن موفقاً بالكامل في عرض التزوير الذي حصل في يوم الإنتخابات والتفاوت الفاحش بين أشرطة أصوات المرشحين التي أعطيت لهم ،والعدد المحتسب والمعلن من قبل المفوضية عشوائياً،وما غُمِط منها ،

  والأهم من ذلك : قرار المفوضية حرمان أعضاء الحشد الشعبي (وهم بعشرات الآلاف) من المشاركة في التصويت الخاص للقوات الأمنية و العسكرية.

    فضلا عما جرى من حرمان لمئات الالاف من المواطنين من الادلاء بأصواتهم بسبب عطل أجهزة التعرف على بصمات الأصابع (أو أحدها) مما حرمهم من التصويت،وعدم غلق صناديق الإقتراع لساعات طويلة مع عدم وجود مراقبي الكيانات في المحطات.

   ثم إن البيان المذكور، يخاطب رئيس جمهورية العراق وهو الانفصالي الذي لا يملك [أساساً] في الدستور صلاحيات واسعة حسب الدستور الرسمي النافذ،

فكيف يتدخل ؟

وماذا يقرر؟

وكيف بوسعه إجبار مفوضية [مستقلة ] ومشكّلة من (القضاة).؟

فلا يمكنه والحال هذه من كسر استقلال المفوضية ،ولا بوسعه التأثير على القضاة.

   وكان ينبغي للبيان أن يطلب من المحكمة العليا [وهي قمة الجهاز القضائي] أن تقرر وتوعز وتؤثر في قضاة قريبين من اختصاصها القضائي وبموجب ما تملكه القوى الوطنية من أدلة حاسمة على سوء تصرف المفوضية ، وما تمثله هذه القوى الوطنية من ثقل سياسي واجتماعي وشعبي بل وعددي من بين الناخبين المصوّتين في العملية الانتخابية.

   وكان ينبغي للقوى الوطنية تشكيل وفد مصغّر للقاءات فورية مع كل من:

■الامين العام للأمم المتحدة

■الأمين العام للجامعة العربية

■رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس المحكمة العليا والجهاز القضائي مع استدعاء المذكورين لرئيس مفوضية الانتخابات للإجتماع، و إفهامه بعدم صحة ولا صوابية وقانونية قرارات المفوضية.

■السيد مقتدى الصدر وإجراء محادثات شاملة معه لإقناعه بعدم جدوى التفرد بالقرار الشيعي مقابل امتعاض 80%من مكونات البيت الشيعي من موقفه المرحب بنتائج مزورة.

ومع ذلك؛

فإن مما يثير الإرتياح أن الفرقاء الأكراد والسنة لم يقتنعوا بأن أصحاب ال٧٣ مقعداً يمثلون كل المكون الشيعي، بل هناك 80% من ممثلي المكون الشيعي لهم ثقلهم السياسي والاجتماعي و الجهادي ، لا يعترفون بصحة نتائج الانتخابات ، و لن ينفع التحالف مع الصدريين لوحدهم في بلورة مكونات الهرم السياسي و انتخاب رئيس الجمهورية و رئيس مجلس النواب و الحكومة القادمة.

   يبدو أننا أمام انسداد سياسي و معضلة ليس من السهولة حلها.

 

☆باحث سياسي و دبلوماسي سابق

◇◇◇◇◇◇

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك