المقالات

ارضك بين وحوش البنك واغنام الصحراء


  حافظ آل بشارة ||

ماهي حكاية توزيع الاراضي السكنية للوزراء ومن بدرجتهم ولرجال القضاء ؟  لماذا هذا التوقيت ؟  هل هناك علاقة بين قرار الاراضي ونتائج الانتخابات ؟  هل هناك علاقة بين قرار الاراضي ونهاية ولاية حكومة تصريف الاعمال ؟  هل هناك علاقة بين قرار الاراضي والمستقبل السياسي لرئيس الوزراء الحالي ؟  كل هذه الاسئلة تتبادر الى الذهن عند قراءة قرار الاراضي الاخير ، واذا افترضنا ان رئيس الوزراء يريد التقرب الى الطبقة الحكومية فان هؤلاء الاباطرة لا يحتاجون الى قطع اراضي ، هؤلاء هم الطبقة الرأسمالية المخملية الغارقة في الثراء والترف التي تحكم البلد ، وقطعة ارض تبدو بالنسبة لهم هدية متخلفة لا قيمة لها مقابل قصورهم واملاكهم داخل العراق وخارجه ، الافضل ان يهدي لكل واحد منهم باقة ازهار او او ربطة عنق او شيئا من هذا القبيل . ثم الا يفكر رئيس الوزراء مثلا ان يتقرب الى الشعب بدل التقرب من الطبقة الحاكمة ؟ ثلاثة ملايين ونصف المليون اسرة بلا سكن ، سابقا اعلنت الحكومة توزيع اراضي سكنية للمواطنين ، ونشرت استمارة الكترونية للتوزيع ، وترى الناس الفقراء يحملون خرائطهم ويذهبون باحثين عن اراضيهم فيعثرون عليها وهم لاهثون واذا بها عبارة عن مناطق خارج اطار المدينة في اعماق الصحراء ، فهي مراع للاغنام او مكبات للنفايات قاحلة لا ماء ولا شجر ولا اثر للحياة ، فيقف صاحب الارض السكنية يتأمل الأفق البعيد ويشعر انه خارج عصر الحضارة ، وببركات الحكومة اصبحت المصارف تعطي قرضا للبناء ، قرضا يحجزه الموظفون والموظفات ولا يطلقونه الا بعد استقطاع رشواتهم ، ويذهب بعضه الآخر فوائد مصرفية هي الاعلى في العالم ، واذا اعترض الفقير على ما يجري في المصارف من تسليب يجد نفسه محاطا بذوات التاتو والمخنثين هذه منظومة النهب الصغرى يكيلون له الرزالات ويتوعدونه وكأنهم قطيع وحوش تستدير حول فريستها الجريحة ، هذه المظاهر الجانبية من الفقر والوحشية وفقدان الأمن والقانون ، ونهج التدمير الانساني بتحويل المجتمع الى سارق ومسروق وقاتل ومقتول وسيد وعبد واباطرة وزنوج ، هذه النتائج المأساوية لتجربة السلطة في البلد هل تستحق مكافأة الاسياد ؟ ام تستحق ان يخضعوا جميعا للقضاء العادل المشمول بقطع الاراضي في قلب العاصمة ومراكز المحافظات ؟ اراضيهم ليست كأراضي المواطنين التي عندما حاولوا البحث عنها اعتبرهم موظفو المصرف فريسة دسمة واعتبرتهم اغنام المراعي البعيدة مخلوقات معادية تريد ان تحتل مرعاها فتنظر اليهم شزرا ولو كانت الاغنام ناطقة لرزلتهم كما رزلهم موظفو المصارف في رحلة البحث عن مأوى في وطن الغربة والضياع 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك