المقالات

وحدة العراق ليس خيارا تملك ان تختاره أو تتركه ..!


 

الشيخ محمد الربيعي ||

 

  إنّ الوحدة البلد المقدس مثل العراق الذي يمثل عقائديا عاصمة دولة العدل الإلهي تلك الدولة العادلة التي ستقود العالم بأكمله ، ليس خياراً تملك أن تختاره أو تتركه .

 بل ان وحدة العراق يجب ان تكون اساسا لعقيدة صالحة وايمان متكامل  يدرسها و يفهمها الكل جيلا بعد جيل ، و تعرف على انها المنهجٌ الذي يجب ان ترتكز عليه الرّوح الإيجابيّة التي ارادها الله للإنسان المسلم أن يبني من خلالها الحياة سواء على صعيد البلد او الدين مع الآخر ، من حيث رصد كلّ النقاط المشتركة  بين كل الاطراف ، لينطلق التنوّع في خطّ تعزيز عناصر القوّة في المجتمع العراقي الإسلاميّ .

 و هو ما من شأنه أن يشدّ أواصر العراقيين المسلمين فيما بينهم ، لأنّنا نعيش في عالمٍ هو ضدّ القيم و الأخلاق ، و ينطلق مع المصالح الذاتيّة و المنافع الشخصيّة ، و ان العراقيين باسلامهم ودينهم و عقيدتهم الإسلامية  قد تحرروا من العبودية ، ليرتقي من موقع الحرّية أمام العالم كلّه .

ان وحدة عراق الاسلام الحقيقي مستهدفة من زاويتين:

الأولى : ما تخطّط له محاور الاستكبار العالميّ على مستوى استكمال مشروعها للسّيطرة على المواقع الاستراتيجيّة في الأمّة ، و التحكّم من خلالها بثرواتها و مقدّراتها ، و الضّغط على حركتها السياسيّة .

الثّانية : الحرب الإعلاميّة و النّفسيّة التي تستهدف إثارة هذا الطّرف في الأمّة ضدّ الآخر ، من خلال إيهام البعض بأنّه مهدّد من قبل البعض الآخر ، كما ترمي إلى تعزيز عناصر الإثارة المذهبيّة التي تخرج الواقع الإسلاميّ عن عقلانيّته إلى انفعال الغريزة العصبيّة التي قال فيها النبيّ محمّد(ص): [ ليس منّا من دعا إلى عصبيّة ، و ليس منّا من قاتل على عصبيّة ، و ليس منّا من مات على عصبيّة ] ، و قال: [ من تعصّب أو تُعصّب له فقد خلع ربقة الإيمان من عنقه ].

علينا بوحدتنا و تكاتفنا ان نلتفت الى موضوع مهم جدا الا و هو لا بدَّ من مواجهةِ فكر التَّكفير في الأمَّة ، و هو وصيَّة رسول الله(ص) في آخر حياتِه، حين قال: [... فإنَّ الله تباركَ و تعالى قد حرَّم دماءكم و أموالكم و أعراضكم إلا بحقِّها كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا... ويلكم لا ترجعنّ بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ] ، و الله تعالى يخاطبنا جميعاً: [ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ ]، ليكون الحوار أساساً في إدارة اختلافاتنا ، و لنرجع إلى كتاب الله و سنّة نبيّه فيما نختلف فيه ، ليفهم أحدنا الآخر ، أو ليعذر بعضنا بعضاً فيما نختلف فيه من اجتهاداتٍ في فهم القرآن و السنّة .

 إنّ على المسؤولين عن الادارة الملف السياسي و الحكومي في العراق المسلم ، أن ينطلقوا بعيداً عن السياسات التي تجعل الأمّة مزقاً متناثرةً و عرضةً لنهب الطّامعين و المستكبرين ، و ان لا يعملوا على تحويل وجهة الصّراع من صراعٍ مع العدوّ الصهيوني إلى صراعٍ بين الإخوة، تحت دعايات إعلاميّة و نفسيّة يعزّزها الاستكبار العالمي في جسم الأمّة .

عليكم ان تجعوا من عدوكم وحدة لكم ، و لا يجب ان تجعلوا من عدوكم سببا ليمزق و حدتكم.

اسال الله وحدة الاسلام و اهله

اسال الله وحدة العراق و شعبه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
صوة العتره : بحث مفصل عن ذرية السيد محمد سبع الدجيل ابن الإمام علي الهادي عليهم السلام/السادة ال البعاج ذرية ...
الموضوع :
29 جمادي الثانية 252هـ وفاة السيد محمد سبع الدجيل السيد محمد ابن الإمام الهادي (ع)
رسول حسن نجم : كلام جنابك في صميم (الجاهليه العربيه وجماهيرهم من الصنف الثالث حسب تصنيف الامام علي عليه السلام) وكذلك ...
الموضوع :
لا يمكن أن تقع الحرب ما بين الدول الكبرى..
الدكتور فاضل حسن شريف : استدلال منطقي ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : نحن في زمن انقلاب المقاييس وكما قال امير المؤمنين عليه السلام يعد المحسن مسيء هذا في زمنه ...
الموضوع :
المثليون والبعثيون ربما هم الأخيار..!
أقبال احمد حسين : اني زوجة الشهيد نجم عبدالله صالح كان برتبه نقيبمن استشهد ب2007 اقدم اعتراظي لسيادتكم بان الراتب لايكفي ...
الموضوع :
الأمن والدفاع تحدد رواتب منتسبي الداخلية وتؤكد قراءتها الأولى بالبرلمان
رسول حسن نجم : ان التعمق في الكتب المختصه وعمل البحوث النظريه من خلال نصوصها ومن ثم استخلاص النتائج وفقا لتلك ...
الموضوع :
شيعة العراق: فاضل طينة آل محمد 
ابو حسنين : للاسف الشديد والمؤلم انك تمجد وتعظم شخصيه وضيعه وانتهازيه مفرطه ومنحرفه غالب الشابندر راكب الامواج ومتقلب المواقف ...
الموضوع :
بماذا نفسر ما قام به غالب الشابندر في القناة الرابعة؟!
زيد مغير : اللهم العن من قتله ومن شارك بقتله ومن فرح لمقتله ...
الموضوع :
أنا رأيت قاسم سليماني..!
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
فيسبوك