المقالات

مسارات السياسيين والضربة القاضية


 

قاسم الغراوي ||

 

سنحت لي الفرصة بحكم عملي كاعلامي ومدير تحرير جريدة الاخبار الجديدة ان التقي بشخصيات سياسية من قادة الخط الاول.ولا انكر حسن استقبالهم لنا واصغاءهم لما نطرح من اسئلة تخص الشان السياسي ومنظومة السلطة والخفايا وكذلك حياة المواطن والمصاعب وشظف العيش .

كانت لقاءاتي في الفترة التي سبقت الانتخابات وفي فترات متباعدة.وكان ذلك اختبارا لي فاذا كنت ؛ (اكتب بما اؤمن واؤمن بما اكتب) فهل سأغير من صراحتي ونقدي للطبقة السياسية بحضوري معهم.ام اجامل على حساب الحقائق.لما اورده في مقالاتي اليومية في عمود الصفحة الاخيرة (ضربة جزاء) من جريدة الاخبار الجديدة وكل كتاباتي وتحليلاتي المتواضعة.

الحمد لله لم يتغير في منهج كتاباتي ما اخافه ولن تتلون مقالاتي فانا اكتب بما اتحدث واتحدث بما اكتب ولازلت انتقد الاداء السياسي للمنظومة السياسية عموما واشكل عليها اهمالها الشعب العراقي الذي عانى الكثير وضحى بالكثير ولم يجني الا الخراب والجهل والبطالة والسكن العشوائي وفقدان الخدمات الطبية..الخ

من ضمن الاسئلة التي وجهتها لاحد هؤلاء القادة :

لقد فشلتم في ادارة الدولة رغم مشاركتكم في الحكومة من قريب او بعيد ولم تنصفوا الشعب الذي انتخبكم ؟

اعترف الرجل بكل صراحة دون اعطاء المبررات او الاعتذارات.ثم اردفت ؛ من بعد سقوط النظام السابق عام ٢٠٠٣ ولغاية الان لماذا لم تتجاوزوا اخفاقاتكم واسباب فشلكم وتعيدون ثقة الجماهير بكم ؟.

اورد لي الاسباب باختصار منها : الفساد والتوافق والمحاصصة والكومشنات الخاصة بالاحزاب وتلكؤ المشاريع الاستثمارية للتعامل البيروقراطي.وتدخل الاحزاب فيها.ولم تلتزم الاحزاب بروح الدستور واجادوا في ايجاد بدعة وسنة تقاسم السلطة واسباب اخرى لامجال لذكرها .

اما الشخصية الثانية فكانت مداخلتي : ان الشعب الذي انتخبكم سيغير من موقفه في الانتخابات القادمة مالم تعيدون حساباتكم بحيث تتناغم وتطلعات الشعب وبما يخدم مصالحه لامصالح الاحزاب .واذا لم تتغير اساليب ادارة الدولة فان الشعب سيغير من قناعاته في الانتخابات تجاهكم . لان جمهوركم يعاني ويفتقد لمقومات الحياة الحقيقية التي تليق به .

اكتفي بتثبيت الملاحظات ولم ينبس ببنت شفه .

الشخصية الثالثة تحدثنا معه بصراحة مع مجموعة من الصحفيين والمحللين السياسيين وكان يجيب عن تساؤلاتنا بدون تردد وان كانت تحسب عليه ومع هذا لم يهمل ما نبدي من ملاحظات .

في مداخلتي اكدت على ضرورة زراعة الافكار الايجابية والوطنية في عقول الشباب وان يتم احتضانهم والعناية بهم والا فان الغالبية سائرة في طرق اخرى بعيدا عن الوطن والوطنية وتوجد الكثير من الجمعيات المشبوهه التي تحاول احتضانهم ومساعدتهم وبالتالي تغير اتجاه بوصلتهم التي لاتخدم الشعب او الوطن.وتتحمل قنواتنا الفضائية والاعلام هذه المسؤولية والحكومات والاحزاب التي ابتعدت عن هذه القاعدة العريضة التي تشكل اساس بناء المجتمع.

اما الشخصية الرابعة فقد تحدث عن الفساد وملفات الفساد وكان هو في يوم ما  ضمن منظومة السلطة التي حكمت في السنوات السابقة

ولم يتردد في تعرية الكثير من الشخصيات والاحزاب التي ساهمت في الفساد او تلكؤ المشاريع وحينما سالناه قال : هذه قصة طويلة لا يتسع الوقت لسردها وحينما التقيكم مرة ثانية ساحدثكم عنها.

اعتقد ان الشعب العراقي يعرف جيدا عن فساد الطبقة السياسية وعدم قيامها بواجبها تجاه الشعب واهمالها جمهورها الذي انتخبها لذا كانت الضربة القاضية في هذه الانتخابات حينما عزف الكثير عن الانتخاب وغير الكثير توجهاتهم نحو شخصيات اخرى بعيدا عن الاحزاب التي تسيدت المشهد السياسي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك