المقالات

ماذا تركنا للأجيال القادمة ؟!


 

ماهر ضياء محيي الدين ||

 

يعيش اهل دجلة والفرات في وضع يرثى له في مختلف المجالات والنواحي ، وما يخشى منه من قادم الايام في ظل حكم المكاسب والمنافع السلطوية والوعود التي لا تقدم ولا تأخر  لأهل دجلة والفرات والاجيال القادمة .

·        ماذا تركنا للأجيال القادمة ؟

قد يتصور البعض ان الانعكاسات السلبية لهذه المرحلة من حكم الاحزاب الحاكمة  التي دمرت البلد وقتلت العباد، و التي امتدت منذ 2003 حتى يومنا هذا ستنتهي بمجرد تغير الوجوه او ترك الحكم من قبلها (وهذا طبعا محال ) او للأسباب شتى ، بسبب انتشارها بشكل مخيف في مجتمعنا الاسلامي العربي العشائري ،والمفروض تحكم احكام الشريعة والاعراف والتقاليد ، و التي انغرست وتجذرت في جزئيات ونواة الواقع العراقي ، والاخطر بدأت تتوسع يوم بعد يوم ، وبدون حلول واقعية لها .

لو اردنا الاجابة على سؤالنا نبدأ بالجانب الاخلاقي لوجدنا هناك تصرفات او ثقافات واصبحت عادات ما انزل الله بها من سلطان ، وهي بطبيعة الحال تخالف الدين والتقاليد ، لكن وبصراحة استطاع من يقف ورائها بانه نجح مع مرتيه الشرف في غرسها في عقول اغلب فئات المجتمع ، وخصوصا الشباب ، بدرجة عالية من القناعة والمبررات ، ومسوغ للأسباب لها ، وهذه العادات الجديدة ان صح التعبير في الفكر والحديث وحتى الملابس ، وجعلهم يتركون الاصول والثوابت المجتمعية الاصلية .

لو ابتعدنا عن الجانب الاخلاقي الذي يعد الاخطر على دمار البلد واهله ، وتحدثنا عن جانب الدولة ومؤسساتها بشكل موجز ، لان الحديث عنها بحاجة الى عدة مقالات  ، لوجدنا دولتنا تعاني من كثرة الفساد والدين العام ،  وعلى  حافة الافلاس والانهيار الكامل ،وخراب يعم اغلب مصانع ومعامل  منشئات الدولة العراقية  ، ومعدلات البطالة في تزايد ، والحديث يطول ويطول في بلد الغرائب والعجائب .

اصبحنا نعيش في غابة القوي يأكل الضعيف ، والبقاء للأقوى حزبيا وعشائريا ، وضاعت وضعت سلطة القانون والدولة ، وتشريع القوانين وتنفيذ يتم على مصلحة البعض مقابل تضرر الكثيرين ، وحتى في تطبيق القانون نعرف جيدا كيف يتم في حكمنا الحالي، وما اكثر الاستثناءات والمميزات لهم ، ومن دعهم  من في الداخل والخارج.

 نعم :وبكل تأكيد القادم  سيكون اسوء في ظل الكثير من المعطيات المتاحة على ارض الواقع ، وستتحمل الاجيال القادمة عباء كبير وثقيل من مخلفات الماضي ، وستدفع ثمن سياسيات طائشة لمن  حكم ويحكم بلد الخيرات والثروات الطبيعة الهائلة , وسيكون عليهم مسؤولية كبيرة في تحمل هذا الدور الصعب .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك