المقالات

هل يمكن تكرر تجربة افغانستان في العراق ؟!


 

ماهر ضياء محيي الدين ||

 

 يقولون لا يوجد شيء مستحيل في السياسة  فعدو  الأمس يمكن  أن يكون صديق اليوم  ، وهكذا في حالة تغير السياسيات او الحسابات الكبار في خططهم او مشاريعهم ، وما حدث في افغانستان خير دليل او حجة على تقدم .

هل يمكن تكرر تجربة افغانستان في العراق ؟

قبل الاجابة على هذه الطرح علينا ان نأخذ عدة امور على محمل الجد ومنها اولا ان الصراع المشتعل بين اطراف مازال قائمة بين امريكا وحلفائها في جهة وروسيا حلفائها من جهة اخرى ، وما حدث في افغانستان مؤخرا ، وما حدث في العراق وسوريا واليمن ولبنان يمثل احد حلقات هذا الصراع الذي لم ينتهي ليومنا هذه ، قد يكون في وقتنا الحاضر هدوء نوع ما ، لكن يمكن ان نسميها الهدوء الذي يسبق العاصفة قد ينفجر في اي لحظة هذا من جانب .

جانب اخر من منا ينسى مرحلة ما قبل دخول داعش ، وحتى مرحلة داعش ، وسقوط عدة مدن ، على الرغم من وجود قوات امنية متعددة الاصناف والتشكيلات والتجهيز العالي ،ووجود دعم دوليا ، واتفاقيات ستراتيجية ، لكن بين ليلة وضحاها سقطت المدينة تلو الاخرى ، لكنت الامور ذهبت في اتجاه اخر ، لولا الفتوى الجهادية المباركة التي  افشلت مخططات ومشاريع  من لا يريد الخير للبلد واهله ،كانت ومازالت السد العالي والمنيع بوجه هذه الهجمات المتكررة ، والمستمرة حتى يومنا هذه وهذا ثانيا .

ثالثا الارضية والاجواء المناسب بمعنى ادق  مازال هناك اطرف تسعى وتخطط  وتدعم  بكل الطرق والوسائل ليلة ونهارا من اجل اسقاط النظام السياسي العراقي الجديد لما بعد 2003 ، وتعمل على تهئية الاجواء او الاسباب لأسقاط هذا النظام القائم ، وهي كانت احد الاسباب الرئيسية لدخول داعش ، وستعمل على عودتها مستقبلا باي اسم او شكل ثاني ، الاهم تغير الوضع الحالي ، والعودة الى السلطة من جديد .

رابعا نتكلم بصراحة مازال النظام القائم اليوم يعاني من مشاكل جمة الذي يسير بخطوات واقعية نحو الهاوية والانهيار ، بسبب النزاع بين المكونات العراقية ، وحتى داخل المكون الواحد ، وهو سبب كل مشاكل ومعاناة اهل جلة والفرات ، وهكذا نظام يمكن اسقاطها ، وما تقدم خير دليل ، مع وجود هذه المساعي المدعومة دوليا واقليما وحتى داخليا .

خامسا وليس اخيرا على وجود قوات امنية متعددة التشكيلات نجد نشاط العناصر الإرهابية مازال قائما حتى يومنا هذا ، ولأسباب معروفة من الجميع  ، وهذا المؤشر الخطير له دلائل خطيرة على امن واستقرار البلد ، ووفق ما تقدم في النقطة الاولى والثالثة يمكن عودة داعش من جديد في اي لحظة ، وليكون الشرارة التي تحرق الاخضر واليابس في عراقنا الجريح اصلا .

سادسا مازالت قوى الشر  ( العناصر الارهابية ) والطغاة تحتفظ بعناصرها وقوتها سواء كانوا موجودين في العراق او خارجه ، وهناك الالاف منهم في السجون تحت سيطرة القوات الاجنبية ومنها الامريكية ، يمكن في اي لحظة اطلاق سراحهم ، وتجهيزهم عسكريا خلال ايام ، وينفذ اجنداتهم  وخططهم ، ليكون السلاح الفتاك الذي لا يرحم صغيرا او كبيرا ،  وحتى الاثار لم تنجو من اجرامهم .

سابعا واخيرا تجار الحروب والازمات وهذه الفئة وحدها تشكل خطر على الامن القومي العراقي بمعنى اخر وادق ، هي تسعى الى اثارة الفتن والازمات والاضطرابات ،وخصوصا في العراق والمنطقة على حدا سواء ، وهي احدى الاسباب المباشر في استمرار مسلسل الدمار والخراب في عراقنا الحبيب ، وتقف عائقا اساسيا في طريق النهوض والتقدم ، وتشغيل المصانع والمعامل المعطلة ، واستثمار موارده الوفيرة ، من اجل تحقيق مكاسبها التجارية ، وغيرها من المكاسب الاخرى.

قد يقول قائلا ما حدث في افغانستان لا يمكن في العراق لأسباب عدة منها الاوضاع مختلفة عنها في نواحي  وجوانب عدة ، ووجود المرجعية العليا المباركة ، والحشد الشعبي المقدس ، والدعم من بعض الاطرف ، وخصوصا ايران بالتحديد ، لكن واجابتا على سؤلنا في السياسية لا توجد قواعد ثابتة او صديق او حليف دائم ، بل متى تغيرت المصالح تغيرت الحسابات او السياسات ، فيمكن عودة داعش من جديد او بشكل اخر من اجل اسقاط النظام ككل ، والشيعي بالذات .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك