المقالات

العراق ومؤشرات دافوس


  عبدالزهرة محمد الهنداوي ||   دافوس،  تلك المنطقة الصغيرة ، بسكانها الاحد عشر الف نسمة، وبمساحتها التي لاتتجاوز الـ(٢٨٤) كيلو مترا مربعا، وهي بهذا  تُعد اصغر من ناحية الخيرات بقضاء طويريج، ولكنها رغم صغرها،  ملأت الدنيا وشغلت الناس، من خلال منتداها السنوي، الذي يحج اليه، قادة العالم ورجال اعماله، وصحافته ومنظماته، وبات تقرير التنافسية العالمي الذي يصدر عن منتدى دافوس، من اهم التقارير التي يترقبها المستثمرون العمالقة، لما يحتويه من مؤشرات هامة، تمثل مقياسا حساسا لواقع الاستثمار والتنمية في اي بلد من البلدان التي تتمكن من ايصال بياناتها الى معدّي التقرير، وعلى اساس تلك المؤشرات يرسم رجال الاعمال والشركات الاستثمارية العالمية العملاقة، مساراتهم نحو البلدان الاكثر استقرارا ونموا، للاستثمار فيها، لان الاصل في التقرير هو قياس مستوى الرفاه والازدهار للمواطنين، وقدرة الدولة على استثمار  مواردها الطبيعية والبشرية، وهو في المقابل ليس مؤشرا اكاديميا، انما يعتمد على الجوانب الاحصائية .  اما نحن في العراق، فما زالت مؤشراتنا التي يتضمنها التقرير، قليلة ومتواضعة، ولاتعكس الكثير من الجوانب التي حقق فيها  العراق خطوات مهمة، وسبب ذلك يعود ربما الى عدم وجود جهة محددة تتولى رصد المؤشرات التي يمكن ان يتضمنها التقرير، وبالتالي تغيير موقع العراق، ضمن مواقع الدول الاخرى، وهنا يأتي دور منظمات المجتمع المدني، والمراكز البحثية، للقيام بهذه المهمة، لان الجهة التي تعد تقرير دافوس، تستقي بياناتها من هذه المنظمات والمنظمات الدولية، وليس من الجهات الحكومية. ومما لاشك فيه ان غياب العراق عن تقرير دافوس، من شأنه  ان يؤدي الى زيادة عزوف الاستثمارات الاجنبية،  وهذا يستدعي ايلاء هذا الامر اهمية تتناسب مع اهميته الاقتصادية والاستثمارية، كأن يتم تشكيل لجنة خاصة تتولى متابعة ومراجعة البيانات التي يمكن ان تغير موقع العراق في التقرير، فعلى سبيل المثال، فإن مؤشرات الهاتف النقال، تعد من المؤشرات المهمة في  التقرير، ولدينا  ٣٩ مليون عراقي يستخدمون الهاتف النقال، وهناك من  ٨٠٪؜ من العراقيين، يستخدمون الانترنيت، فلو كانت مثل هذه البيانات وغيرها وصلت الى دافوس،  لتلقفها المستثمرون، وعلى اساسها يرسمون خططهم الاستثمارية في البلد. وعليه، نحتاج الى وقفة جادة من قبل جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية بهدف تعزيز التواصل مع المنتدى الاقتصادي لدافوس، لضمان تضمين تقريره السنوي المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية المتحققة في العراق.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك