المقالات

المقاومة الشريفة والحصانة الدبلوماسية


( بقلم ابو منتظر الطالقاني )

في بادىء الامر قد يبدوا ان الموضع غريبا في معناه وغير مترابط. ولكنني استوحيت العنوان من خبرين نشرتهما وكالة انباء براثا المحترمة يستحقان الربط فيما بينهما .الاول حول اعلان مايسمونه بالمقاومة الشريفة مسؤولية اختطافها النائبة تيسير المشهداني وجاء هذا الاعلان على لسان مسؤول الحزب الاسلامي طارق الهاشمي والذي قال فيه تم اجراء الاتصالات مع جماعة المقاومة الشريفة جدا للتفاوض معها حول اختطاف النائبة المشهداني.والخبر الثاني ماجاء على لسان رئيس هيئة النزاهة القاضي راضي الراضي من ان كبار المسؤولين يفلتون من العقاب بسبب قوانين تسهل لهم الهروب خارج البلاد او الاحتماء بالحصانة البرلمانية.يعني ان الارهاب الدموي في العراق والذي تقوده الجماعات التكفيرية والبعثية يسمونه المقاومة الشريفة يحتمي تحت الحصانة الدبلوماسية.وكما قال الرئيس الطالباني يوما يصف بعض النواب الذين يؤمنون بالمقاومة الشريفة قال انه يجتمع مع الارهابين ليلا ومع الحكومة صباحا.

لنا وقفة مع هولاء حول المقاومة والمقاومة الشريفة:1- ماذا يعني لهم اختطاف نائبة سنية من الشارع ؟هل هي مقاومة ضد الاحتلال؟ ام انه ضغطا عليهم مطالبهم ؟والامران مرفوضان لانهما ليسا لهما مساس بالاحتلال وانما الهدف من وراء ذلك هو خلق فتنة طائفية2- قتل الابرياء في الشوارع يوميا ماذا تفهمه لغة المقاومة الشريفة ؟اهي الضغط على الاحتلال لمغادرة البلد ؟وهذا بعيد لان في ذلك بقاء لها مدة اطول باعتبار ان الامور غير مهيئة لخروجهالتوتر الاوضاع.3- تهجير اتباع اهل البيت عليه السلام من مناطق سكناهم في كافة انحاء العراق قسرا هل فيه تاثيرا على الاحتلال او ضغطا عليه ؟بل العكس ان الاحتلال اعتبر ذلك امر داخلي لاشان له بذلك.وبالتالي سوف تؤدي العملية الى خدمة الاحتلال .4- هل فتل الناس الذين وصلوا الى الطب العدلي لاستلام جثث ذويهم هو مقاومة شريفة للاحتلال, يااصحاب الحصانة البرلمانية؟

اذن هذه المقاومة والتي يسميها البعض من المتصدين للعملية السياسية وللاسف بالمقاومة الشريفة اهدافها هي اطالة عمر الاحتلال في العراق وليس مقاومته حسب مايدعون.والادهى من ذلك ان العمليات الارهابية التي تقودها تلك المجاميع المجرمة تسيير تحت عنوان الحصانة الدبلوماسية.طيب اين الحصانة الانسانية لابناء شعبنا الذي يقتل ويسلب وينهب يوميا اليس الاجدر ان يصان ويحمى من هولاء.

نحن عندما ذهبنا الى صناديق الاقتراع لانتخاب من يمثلنا لم ننتخب من يضع يده بيد الارهاب بل انتخبنا الشرفاء من ابناء الامة .واذا فرضت علينا اسماء وشخصيات غير انسانية وعندهم الروح العدوانية فنحن لانقبل بان يتسلطوا على رقابنا ابدا فالعمر الذي قضيناه في مقاومة صدام واعوانه سوف نستمر به لانتزاع هولاء من مناصبهم وابقاء الخيرين فقط.وليحذروا غضبة الامة اذا انتفضت فروح الحسين عليه السلام مازالت تسري في عروقنا .ورحم الله الشاعر الحسيني الحاج عبد الرسول محي الدين عندما قال :

غالي وبالدم اشريناه وبالدم ينشره الغاليعلى خطك على مسراك واصلنا المسيرة وياكمهما صار منبالي وبالدم ينشره الغالي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك