المقالات

الانسان يدفع ثمن اخطائه والشيعي يدفع ثمن حرصه


 

سامي جواد كاظم ||

 

كتب التاريخ زاخرة بمواقف الشيعة وعلى مختلف المجالات وتتحدث عن مواقفهم منذ ان اطلق عليهم رسول الله (ص) شيعة ( ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك خير البرية ) قال ابن حجر في " الصواعق " ص 96 في عد الآيات الواردة في أهل البيت: الآية الحادية عشرة قوله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية، أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس رضي الله عنهما: إن هذه الآية لما نزلت قال صلى الله عليه وآله لعلي: هو أنت وشيعتك، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين .

لا نريد ان تحدث عن ذلك التاريخ الذي دفع ثمنه شيعة علي من اجل حرصهم على الاسلام ، ابو ذر حرصه على دولة الاسلام تم نفيه ، واخر تم صلبه وثالث تم هدم داره ورابع قطعت اوصاله على جذع نخلة ، لنترك ذلك الزمن ونرى الشيعي حتى وقت قريب كيف دفع ثمن حرصه على العراق والعراقيين ، وخير شاهد ما كتبه حسن العلوي في كتابه ( الشيعة والدولة القومية ) حرصهم على العراق ماذا جنوا من ذلك ؟ التهميش والاقصاء والمقابر الجماعية ، بالرغم من ظلم العثمانيين لهم الا انهم تحركوا بدافع اسلامي لمحاربة الانكليز ، ثم ماذا ؟ جعلوهم يطالبون بالملك فيصل وهو احد ادواتهم ، بالرغم من انه افضل ممن جاء من بعده، حافظوا على كل ما له صلة بالاسلام ، من فطنَ للعثمانيين وخبثهم ؟ انه الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء عندما الف كتابا بعنوان الدين والاسلام ، فاصدر السلطان العثماني فرمان باتلاف كل نسخ هذا الكتاب ، لقد اذاق العثمانيون الشيعة المرارة والظلم وما حادثة نجيب باشا في كربلاء الا واحدة من مجازرهم والنتيجة شحذ مراجع الشيعة الهمم لمحاربة الانكليز .

السيد كاظم اليزدي بالرغم من الخلاف مع بعض المجتهدين ايام المشروطة والمستبدة الا انه عندما احتل الروس شمال ايران والانكليز جنوب ايران اصدر فتواه بالجهاد ضدهم وكذلك في طرابلس الغرب ووضعوا خلافاتهم جانبا ، السيد الشيرازي الذي افشل مؤامرة التنباك الايرانية البريطانية حرصا على الاقتصاد الاسلامي ، ثم ماذا ؟ ثم سلم البلد الى الانكليز والامريكان والصهاينة على يد الشاه وابيه .

اليوم مع الاحتلال الامريكي عادت نفس المسرحية ونفس المحنة ، تعرض الشيعة الى شتى انواع القتل والتهجير والتفجير وحتى الاعتداء على عتبات سامراء ومارسنا ضبط النفس من اجل العراق والعراقيين ، ثم ماذا ؟ دفع ثمن الحرص هذا هو التفشي الجامح للفساد في مفاصل الدولة على يد عملاء الامريكان ، الشيعة الذين هبوا لتخليص الوطن من داعش ودماؤهم الزكية روت الموصل والانبار وصلاح الدين وهذا لا ينكره بعض العشائر السنية الاصلاء الذين قاتلوا معهم الا ان من بيده السلطة هل قدر حرص الشيعة ؟ ها هي اليوم كل المحافظات الشيعية في محنة فماذا كان دور الاخر من اجلهم ؟ مظاهرات من اجل الاصلاح ، اصبحوا منبوذين والاخر يمارس الاعمار ، اساس الفساد في السلطة التشريعية وليس التنفيذية وتراهم ينكلون بالفساد باعتباره شيعيا ، ونحن لا ندافع عن اي فاسد فالفساد يتحمله الجميع ولكن من هو الذي يبادر للقضاء على الفساد بادر الشيعة فكان ثمن حرصهم اغتيالات وحرائق ولا زالت الماسي تتوالى عليهم .

هذا الامر ليس على مستوى العراق فقط بل كل العرب ، بالامس عندما احتل الطاغية الكويت كانت المقاومة في الكويت من ابنائهم الشيعة ، عندما عرضوا الانكليز على شيعة القطيف والاحساء دولتهم مقابل تجزئة ارض الجزيرة رفضوا والنتيجة التهميش والتغييب في السجون انه ثمن الحرص .

لان ايران تريد لها هيبتها وكلمتها ترفض امريكا ان يكون لها سلاحها الخاص بينما لا تلتفت الى الكيان الصهيوني الذي يملك النووي وحتى غيرهم الهند وباكستان لديهم نووي لماذا الا ايران .

الامم المتحدة وكل منظماتها فاشلة في الدفاع عن الشيعة منذ تاسيسها وحتى اليوم وستبقى ذلك طالما انها قرقوز بيد خمس دول ، واكثر مالديها  الاستنكارات التي لا تساوي عفطة عنز ، نعم من حق الشيعة ان يفكروا بقوة عسكرية تحميهم من هذا المجتمع الفاسد والفاشل الذي لا يراعي حقوق الانسان بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ، استطاعت امريكا مثلما اسست القاعدة وداعش ان تؤسس تشكيلات باسم الشيعة ليجعلوها السبب في كثير من الاعمال الارهابية وتتهم الحشد الشعبي الذي مرغ انفهم في محافظات العراق المحتلة ، وهاهو يدفع ثمن حرصه بالقصف المستمر للقوات الامريكية لهم وسقوط الشهداء باستمرار .

نعم انه يدفع ثمن حرصه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حسن عبدالله
2021-08-04
استاذ سامي لو تكرمت اريد حسابك في فيس بوك او طريقة للتواصل وشكرا متابع شغوف لكل كتاباتك هذا حسابي تلي sherkhan4@
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
رسول حسن نجم : يقول الامام الحسين ع(ان الله ليعطي على النيه مالايعطي على العمل) فصبرا حتى يقضي الله وعدا كان ...
الموضوع :
الحمد لله الذي خلق الحسين..
رسول حسن نجم : لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير ...
الموضوع :
انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!
رسول حسن نجم : بتقسيم ١٣٠ مليار دولار على ٤٠مليون(عدد سكان العراق) يكون الناتج٣٢٥٠(ثلاثة الاف ومئتان وخمسون) دولار وليس ثلاثة ملايين ...
الموضوع :
الاقتراض الاضطراري
رجب سلمان ثجيل : المشكلة ليست بالمسكين صاحب نظرية (غلس وانته ما تدري)...المشكلة بالذيول والمطبلين واللوكيه الذين يتحلقون حول المشعول( طبعا ...
الموضوع :
غلّس وإنت ما تدري ..!
مقيم في ايران : اجمل الحوارات التي اانس بها حوار السفارة العراقية في ايران الكاتب ينتقدهم لتأخير معاملة ايرانية زوجها عراقي ...
الموضوع :
أسلاك شائكة في طريق زوجات العراقيين من أصول ايرانية
منير حجازي : سحب رتبة الضباط ، القائهم في التوقيف ومحاكمتهم وادانته وزدهم في السجن. غير ذلك لا ينفع اي ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : هذا من ضمن الاحقاد الدفينه على سماحة الشيخ الصغير من قبل الزمر البعثيه ومن تبعهم جهلا او ...
الموضوع :
بالصور .... جزء من الحملة المستمرة للافتراء على سماحة الشيخ جلال الدين الصغير
رسول حسن نحم : في رأيي القاصر يجب الرجوع الى مدارس الموهوبين لاختيار مجموعه منهم ممن له الرغبه في التحقيق في ...
الموضوع :
’هددوا الشاب بأخواته وأمه’ ’سايكوباثيون’ يعششون داخل أجهزة الأمن العراقي.. لا استقالات ولا إقالات بعد فضيحة بابل
رسول حسن نجم : اذن باختصار شديد.. كل الدول تبحث عن مصالحها الا الحكام العرب يتوسلون لهذه الدول بالمال وماء الوجه(ان ...
الموضوع :
أميركا وروسيا كما بريطانيا وفرنسا وجهان لعُملَة صهيونية واحدة
رسول حسن نجم : لم تبارك المرجعيه لاسابقا ولاحاضرا لحد الان اي قائمه انتخابيه بل كانت بياناتها هي (الوقوف على مسافه ...
الموضوع :
الحشود لاختيار الفتح..!
فيسبوك