المقالات

التفرد بالقرار..خنجر في خاصرة اخواننا السنة


 

عبد الخالق الفلاح ||

 

يحمل الشارع السني السياسيين مسؤولية ضعف تمثيلهم وعدم إيجاد حلول ناجعة لقضاياهم المهمة والتخلي عنهم في أوقات الشدة، بسبب تفرق هؤلاء الساسة وانشغالهم ومحاولات التفرد بالقرار والمكاسب المادية والسياسية، فضلا عمّا مورس ضد رموزهم الشريفة من سياسات إقصائية ، أدّت إلى صعود قيادات ناشئة لم تلق التفافا جماهيريا كما في السابق، ولاسيما بعد ضرب النسيج المجتمعي في محافظاتهم بسبب ما تعرضت له مع سيطرة المجموعات الإرهابية وهذا المكون الشريف  كان ضحية انقساماتها المتعددة، ويفتقدون لموقف موحد في القضايا التي تهم مصالح مكوّنهم على المستوى الفدرالي بسبب أطماع بعض القادة في نيل المآرب الفردية والعشائرية وحصاد المناصب.

 وهذا أثّر كثيرا على قضاياهم . تتطلب المرحلة الحالية والقادمة اولاً اعطاء المساحة الازمة لقيادات جديدة بعد ان فقدت الثقة بالقيادات الحالية الاخرى وبتشكيل جبهة انتخابية جديدة في الوقت الحالي غرضها إحقاق الحق في القرار السياسي والمشاركة لمواجهة  التحديات التي تواجه البلد، وما تتطلبه من جهد دؤوب لتفكيك المشاكل والأزمات للوصول إلى حلول من شأنها أن تنسجم مع إرادة العراقيين وتمنحهم الأمل والثقة بالمستقبل، وتؤكد وحدة البلد وتعاضد أبنائه، وأمام حقيقة الأزمات، وغياب الحلول أو افتقادها، فلابد من  من حركة سياسية موحدة نشطة تراعي وضع الملايين الذين عانوا من الأزمات والضغط باتجاه إعادة إعمار المحافظات التي وقعت في قبضة المجموعات الارهابية  سابقا وتوحيد العمل فيما بينهم  بمشاربهم كافة و بالدخول  بتحالف بمجلس قيادي له تنظيمه السياسي وخطابه الواضح.

وهذا ممكن عندما تتوافق تلك القيادات برؤية موحدة تمكّن هذا المكون  من اعطاء الثقة بهم ومساندتهم انتخابياً وسياسياً تحت اي مسماً أكثر تنظيماً ولديهم ضابط إيقاع وطني لا طائفي ، ليستطيع منافسة التيارات الأخرى وتشكل قاعدة جديدة جماهيرية ديموقراطية، والتنافس في المشاركة السياسية وهولاشك فيه حق لهم لا يمكن نكرانه ، وصولاً إلى تداول السلطة بعيداً عن من سبب لهم الويلات والنكبات  وصراع الزعامات السابق من امثال طارق الهاشمي ومشعان الجبوري واحمد عبد الله الجبوري وصالح المطلك ومحمد الحلبوسي  ومحمد الدايني ورافع العيساوي وجمال الكربولي وظافر العاني وخميس الخنجر وعمر الكربولي وأثيل النجيفي وغيرهم .

وقد أثّر بلاشك سلبا على الأداء السياسي السني وعلى رأي الجمهور، مما دفع الكثيرين إلى العزوف عن المشاركة في الانتخابات وبتوازنات إقليمية ترتبط بوجود هذه القيادات وأصبحوا لعنة متلازمة مع وجودهم في النظام السياسي ولم يحصدوا سوى البلاء والشرمنهم، وهذا ما عزّز من نقدهم والغضب على النظام السياسي الحاكم في مراحل عديدة بسببهم  وبوعي جماهيري كامل بالمأسي التي حلت بهم من جراء القرصنة على حقوقهم كما هو معهود منهم وعلى( اخواننا من جماهيرالسنة) العمل من اجل طرد من يريد ان يركب موجة الانتخابات القادمة من جديد على حساب هذه الطائفة الكريمة.

 إضافة إلى الازمات الإقليمية التي تريد بعض دول الجوارالعراقي خلقها في المستقبل بينهم ومن رش سمومهم بين اوساطهم بمغريات مادية وشراء الذمم  .إن الظروف التاريخية التي عاشها هذا الطيف الكريم في مرحلة ما بعد 2003، جعلته يتماشى مع قيادات مرحلية  دون رغبته حسب ظروف الزمان والمكان، وعلى هذا الأساس شهدت الخريطة السنية قيادات عديدة فشلت فشلاً ذريعاً في تمثلهم وتسلطت على خيراتهم ، ولم تتمكن في أن تنتج وجوه سياسية حريصة على مصالحهم و  تستطيع من خلالهم انتشال المجتمع من جراحاته المعقدة ، والعمل على مواجهة التحديات الداخلية المتمثلة في الدخول للوقوف بوجه الاحتلال  الأميركي، و التخلي عن الدخول في صدام مع طيف واسع من الشارع العراقي المتعاطف والمتأثر معهم. لذلك التغاضي عن  الوجود الأجنبي وقبوله بين اضلعهاعملية خاطئة بشكل عام وتعتبر خيانة تاريخية وخطأ استراتيجي قاتل يكرر مأساة العراق . كما ان الوجود الاجنبي بشكل غير قانوني على الأراضي العراقية ، يشكل انتهاكا صارخا لسيادتها واستقلالها.

 وهذا الأمر يعطي الكثير من الأطراف للعب دور على ساحتها من خلال أجندات خاصة لكل طرف من الأطراف ويعطي اعداء العراق الفرصة بأن يعتقدوا بإمكانية الانتقام لهزائمهم ويعرقل الاستقرار الداخلي ويكونوا الداعمين للفوضى في المحافظات الغربية ، صلاح الدين و الانبار و تمتد الى نينوى وكركوك وديالى ، التي لها أهميتها الجغرافية والسياسية الواضحة اليوم على مستوى العراق والتي تمثل مساحة كبيرة من أراضي الوطن، فضلا عن ارتباطها بثلاث دول لها ما لها وعليها ما عليها ،كما أنها تمثل نسيجا اجتماعيا وعشائريا متماسكا والتي شهدت استقراراً اقتصادياً وسياسياً وامنياً نوعياً بعد تحريرها من الإرهاب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.82
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي : الهم صلي على محمد نينا عليه افضل الصلاة والسلام وعلى ال بيته الاطهار عليهم اقضل الصللاة ةالسلام ...
الموضوع :
بين يدي الرحيل المفجع للمرجع الكبير السيد الحكيم قدس سره.
رسول حسن نجم : هذه من الحقائق التي يراد طمسها او تشويهها جهلا او بقصد... احسنت التوضيح. ...
الموضوع :
لا تبالغوا ..!
مواطنة : كل الوجع الذي عشناه في تلك الحقبة يقابل وجع لايقل عنه اذا اصبحنا نقدم الادلة ونركن في ...
الموضوع :
للتذكرة .... بالفيديو هذا ما فعله حزب البعث الصدامي الكافر بالمعتقلين المجاهدين في زنزاناتهم
رسول حسن نجم : التسويق قوي جدا للفتح يبدو ان الميزانيه لدى الفتح من الاموال المتراكمه تستطيع النهوض بالاقتصاد العراقي اعلاميا ...
الموضوع :
مَنْ سَأنتَخب؟!
رسول حسن نجم : التسويق والترويج لقائمه انتجت الكاظمي ماذا ترى ستنتج لنا في ظل وجود الاحزاب والمحاصصه وهي جزء منهم. ...
الموضوع :
اراه سيراً مثمراً !!
رسول حسن نجم : اذا كانت الفكره ابراز الدول المشاركه في زيارة الاربعين المليونيه لاظهار عالمية الامام الحسين ع واغاضة قوى ...
الموضوع :
فوائد عالمية الحسين..!
رسول حسن نجم : اولا... عندما يحب المرء شخصيه ما فمعناه الطاعه لها والانقياد فاذا لم يطع معناه لاتوجد محبه اصلا..... ...
الموضوع :
انتخبوا القدوة والاصلح
رسول حسن نجم : الاحزاب الحاكمه باقيه نفسها منذ ٢٠٠٣ والى الان وسواء قاطعنا الانتخابات ام لم نقاطع فالنظام نفسه والمتحكمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما هو بديلك حينما تقاطع الانتخابات اذا كان الفاسد هو المستفيد من مقاطعتك والعراق هو المتضرر؟
ابو علي : عجيب هذا التآمر والاستهتار الامريكي ليس بأمن العراق فحسب وانما وجوده لوضع العراقيل امام راحة الشعب ورفاهيته ...
الموضوع :
الخدران: القوات الاميركية تتلاعب بالمشهد الامني واستقرار البلاد مرهون بخروجها
جاسم الأسدي : احسنتم وفي نفس الوقت يجب أن نركز على التعليم لان مع الاسف هناك تهديم للمدارس بدل من ...
الموضوع :
الشباب  في  وجه العاصفة...
فيسبوك