المقالات

كل انتخابات العن من اختها..!


 

محمد هاشم الحجامي ||

 

كتب على العراق السقم والذبح باي طريقة حكم ؛  فهو مذبوح تحت حكم الديكتاتورية فأبناؤه مشردين ينتظرون الدور على مقاصل الإعدام ، وهو  يحارب بالنيابة عن البوابة الشرقية ويقتل أبناءه لينعم أهل الخليج بالرخاء والنعيم فكانت قوافل القتلى تغطي عين الشمس وبحور الدماء تملىء دجلة والفرات .

ولما حلت الديمقراطية !! بقرار امريكي سالت دماء وتقطعت أشلاء فكانت الانتخابات فصلا من فصول الديمقراطية ؛ فشهد اول انتخابات عام ٢٠٠٥ فكانت بداية النهاية للبلد فكل جماعة اشترطت ما اشترطت فنهش العراق وتوزع غنائم بين الزعامات والطوائف وكان الشعب هو الخاسر الأكبر ، فما حققه السيد مسعود للأكراد ما كان حلما فقط إنما ادخله عالم الأسطورة فبنيت اربيل والسليمانية على حساب البصرة والناصرية وملئت جيوب سياسيي السنة على حساب أهالي العمارة والسماوة وانتعش السياسيون الشيعة على حساب أهالي الكوت والديوانية والحلة ، وكان الشيعة الخاسر الأكبر جوعا وقتلا وتضحية ، لتحل علينا الانتخابات الثانية فيسلب مسعود أضعاف ما سلب في الأولى وليأخذ سياسيو السنة المزيد ومعهم سياسيو الشيعة وتبقى النجف وكربلاء واخواتها الخاسر الأكبر في ذلك النهب وهكذا حتى وصلنا إلى انتخابات العام ٢٠١٨ فكان ما كان من تراجع سواء في المستوى المعرفي أو السلوكي لكثير من الفائزين وحتى الكتل البرلمانية !! .

ويبدو أن الانتخابات القادمة في نهاية العام ٢٠٢١ ستنهي ما بقي من العراق وقد تفتح حمام الدم على مصراعيه في بلد غالب  الصراعات فيه لخلق مجد شخصي أومن أجل المكاسب والمغانم فالوطنية شماعة ترفع لمن يريد النهب والسرقة والتسلط على رقاب الناس .

لا ادري لماذا قدر العراق أما قائدا أوحدا أو قادة اصناما وصراع عوائل ؛ كأن في تركيبته الطائفية سر وفي موقعه الجغرافي وتباينه عن محيطه فهو شيعي بالغالب والقريبون منه سنة وهو عربي وجاراه غير عرب وفيه تنوع اثني فاكراد وتركمان وشبك ويزيدية وسنة وشيعة ومسيح وصابئة جعل كل طامع يرفع شماعة طائفة من طوائفه دفاعا عنها أو خوفا منها !! .

وقد استغل المخربون الدوليون هذا التنوع والفوضى الموجودة فيه وحرية التعبير والظاهرة الانتخابية لتدميره كي لا تقوم له قائمة إلى الأبد .

وبوابة الخراب هي الانتخابات حيث معها يتم ثلم كيانه ومقومات وجوده فالاكراد يريدون عراقا ضعيفا ليسهل تقسيمه حينما تحين الفرصة ويعلنوا الاستقلال والسنة لا يريدون عراقا قويا يحكمه الشيعة وبعض القوى الشيعة تريد عراقا على مقاس أسرتها وسلالتها العائلية ! ليجهز هذا الصراع على بلاد الرافدين ، وهناك مصلحة دولية وإقليمية في عراق ضعيف لا يملك القرار ولا مقومات النهوض .

 ومع كل انتخابات توقع شهادة وفاة بعض أجزاء العراق حتى يصلوا به يوما إلى النعش ويدفن وهو ممزق الاعضاء هزيلا ، لا ناعية تنعاه ولا بنين له يطلبون بثأره .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
رسول حسن نجم : اذا سحبت الولايات المتحده قواتها من المانيا تحت ضغط.. او على الاقل بدء الحديث عن هذا الانسحاب ...
الموضوع :
عالم ينهار عالم ينهض ومركز ثقل العالم ينتقل الى الشرق
رسول حسن نجم : العمل بهذا المشروع مهم جدا لتعجيل الاتحاد بين الدول العربيه ولكنه بمنظارنا طويل جدا اما مسألة تعجيل ...
الموضوع :
حُكَّام العَرَب هُم مَن كَرسوا خريطَة سايس بيكو وهويتهم
رسول حسن نجم : حفظ الله لبنان ومقاومتها واهلها من كل شر وسوء. ...
الموضوع :
أيها البَطرَك ماذا تريد؟ نحنُ لا نريد أن نركع للصهاينة
رسول حسن نجم : في الثمانينات وفي قمة الصراع بين الاستكبار العالمي( الذي ناب عنه الطاغيه المقبور) والجمهوريه الاسلاميه التي لم ...
الموضوع :
المجلس الأعلى يلتفت الى نفسه وتاريخه..!
رسول حسن نجم : بعد انتهاء الحرب العالميه الثانيه تشكل مجلس الامن من الدول المنتصره(الخمسه دائمة العضويه ولها حق نقض اي ...
الموضوع :
الأمر ليس مستغربا يا شارب بول البعير
رسول حسن نجم : عند فتحي لموقع براثا وقراءتي لعناوين المقالات دائما تقع عيني على عنوان تترائى لي صورة مازن البعيجي ...
الموضوع :
لا تنتخب إلا ببصيرة!
رسول حسن نجم : لايوجد شيعي يحمل فكر اهل البيت ع يؤمن بالقوميه او الطائفيه او غيرها من الاهواء والعراقيل التي ...
الموضوع :
الإشتراك العاطفي..
احمد زكريا : في كل عهد يوجد مستفيد. والمستفيد دوما يطبل لنظامه. في النازية وفي الشيوعية وفي البعثية وفي القومجية ...
الموضوع :
العراقيون صمموا وعزموا على التغيير والتجديد من خلال الانتخابات
محمد النجدي : اعتقد ان الخبر فيه تضخيم للقدرات الاستخباريه ، وهل تعتقدون انه لا يوجد عملاء مدربين بمهارات عاليه ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل مثيرة بشأن اغتيال الشهيد فخري زاده
قهر : والخسائر والتكلفة الى حيث اين دراسة الجدوى التي اعتمدت قبل ذلك ؟ ...
الموضوع :
توضيح من التربية لقرار مجلس الوزراء بشأن "الأدبي والعلمي"
فيسبوك