المقالات

وقفة في ذكرى الفتوى


 

عبد الكاظم حسن الجابري ||

 

مثلتْ فتوى الدفاع الكفائي التي اطلقها سماحة السيد السيستاني نقلة نوعية وحالة جديدة في السيرة العملية للمجتمع الشيعي.

الشيعة وعلى مدار تاريخهم, كانوا مرمى لسهام الحكام الظالمين, وعانوا من الكبت والحرمان والابعاد وسلب الحقوق, ورغم ذلك ومع كل ما عانوه لم يَقْدِم اي مرجع من مراجعهم على التصدي لفتوى جهادية, مع ملاحظة ان هذا لا يعني أن مراجع الشيعة قبلوا أويقبلون بالحاكم الظالم, إلا إن سيرتهم في ذلك هي حفظ المؤمنين ورعايتهم وتجنيبهم شر الابادة.

فتوى السيد السيستاني كانت ضمن اطار الشعور بعظيم الخطر وجسيم الخطب, فالشيعة بعد 2003 عانوا كثيرا من المفخخات والانتحاريين الذين عاثوا في الأرض فسادا, إلا إن كل مخططات الأعداء في زحزحة الشيعة عن الواجهة, ومخططاتهم في إخضاع العراق ككل من خلال حرب الارهاب الضروس, باءت بالفشل بعد أن عبر العراقيون تلك المراحل بقوة وصلابة.

كانت داعش خلاصة الفكر التكفيري, وعصابة دولية للإجهاز على العراق, يغذيها ويمدها تمويل دولي, ودعم عسكري ومخابراتي من دول كثيرة, تقف امريكا على رأسها, لذا حين تيقن الأعداء وأدواتهم من أن لا جدوى من العمليات الانتحارية والمفخخات, إلتجأوا إلى منهج أكثر دموية, وهو الدخول المباشر بواسطة الادوات التكفيرية, من خلال تنظيم مسلح يملك دعما ماديا وعسكريا كبيرا, فبدأت داعش بقضم مدن العراق مدينة تلوا المدينة.

لم يَدُرْ في خلد عرّابي داعش ان ثمة ما سيوقف زحفهم, وراح إعلاميو ومحرضو داعش يتفاخرون بانهم سيسقطون بغداد ويرفعون رايتهم في الفاو.

الأوهام التي بناها منظرو داعش تهاوت على اسوار زقاق النجف, حين صدح صوت المرجعية بنداء الدفاع الكفائي, فكانت الاستجابة الرائعة من الشعب العراقي كبيرة, وكان أبناء الوسط والجنوب لهم قصب السبق في هذا المجال, فارتفعت المعنويات, وقويت الهمة, وبدأ المشهد يتغير شيئا فشيئا, وتحول الانكسار إلى انتصار, والخوف إلى إقدام والتقهقر إلى تقدم, وما هي إلا أيام قلائل وراية الانتصار شاهدناها مرفرفة على ربوع الموصل, ناسفة بذلك كل أوهام المتخرصين, وداحضة كل أحلام الموتورين, فكان النصر علامة فارقة تحت راية المرجعية الدينية المباركة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
وزارة الحذف والتقليص : وزارة التربية اثبتت فشل ذريع على جميع الاصعدة وعلقت فشلها على فايروس كرونا ..... وزارة بلا ضمير ...
الموضوع :
التربية النيابية تقترح موعداً مبكراً لبدء العام الدراسي القادم: خطة لتلقيح الطلبة البالغين
منى فهمي : جزاكم الله كل خير على هذا الجهد المبذول كيف بأمكاني تحميل الكتاب ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
عماد غريب حميد : لم يكن الاعلام مؤثراً قبل حكم الطغاة ، وبعد مجيئهم ركزوا على مسألة الاعلام كأساس للتطبيل لذلك ...
الموضوع :
معضلة البرامج السياسية في الإعلام العراقي
علي : استدلال غير كامل ، والا كيف تفسر قول الله للنبي ص ( ازواجك) والمعروف أنه لا يوجد ...
الموضوع :
(امرأة العزيز تراود فتاها). لماذا قال امرأة وليست زوجة؟
عبدالله الفرطوسي : فعلآ سيدنا كلامكم جدآ من واقع ما يجري في العراق ودول الخليج ...
الموضوع :
غموض في سحب وتقليص لقواعد أمريكية في الشرق الأوسط بأوامر من إدارة بايدن
ظافر : لعنة الله على البعثيين أينما كانوا.....لقد قطع البعث السوري اوصال العراقيين عندما درب الارهابيين في اللاذقية ودفعهم ...
الموضوع :
كثر يتسالون هل حقا فاز الرئيس الاسد ب ٩٥% من أصوات الناخبين السوريين.
ماجد شعيبث : ويبقى الحشد شامخا رغم أنوف الظالمين ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ويحكم اين تريدون أن تمضوا بالعراق؟
ثائر علي : بوركتم استاذ رياض مقال مهم ويحمل في طياته الكثير من النصائح والايضاحات لمن سلك هذا الطريق المبارك ...
الموضوع :
المجاهد بين المبادرة والاتكال
فيسبوك