المقالات

أمة تقاد من الكهوف


( بقلم محمد شمخي جبر )

ان حجم الدمار الحاصل في العراق واتساع مظاهر التدهور الامني رغم جهود الاجهزه الامنيه وقوات متعددة الجنسيات تفرض على المطلع ان يبحث وبشكل عميق في آلية عمل الارهاب وما هي الجهود والمصادر الداعمه للارهابيين التي تعمل على ان تلون صورة المشهد العراقي بلون الدم وتنشر رائحة الموت والبارود في الطرق و المساجد و الاسواق.فمن هم هؤلاء ؟ ومن يقودهم ؟

ان اول ما يتبادر الى الذهن هو انهم يتحركون على قاعده شعبيه كبيره كعمق جغرافي ومصدر بشري داعم تعبويا وضاغط سياسيا .كذلك فان الانسجام الجديد – بعد مقتل الزرقاوي – الحاصل بين تنظيم القاعده من جهة والبعثيين والتكفيريين وقيادات هيئة علماء المسلمين من جهة اخرى والتي صار يعلنها ابن لادن صراحة وبالاسماء تجعلني اقول و بأعلى صوتي أن قائد " المقاومه العراقيه " هو أسامه ابن لادن ...نعم ان هذا الرجل بدمه ولحمه وبشعاراته وخطاباته هو القائد الاعلى لجيوش الملثمين والانتحاريين عراقيين وعرب وان تلك الجيوش هي نفسها التي يفتخر بها رئيس هيئة علماء المسلمين واتباعه ...نعم وأتباعه الذين تصدح حناجرهم- في مآذنهم - ببطولات المقاومه في قتل الابرياء و قطع الرؤوس ونشر الخراب.

اضف الى ذلك ان اموال التبرعات وكذلك صناديق زكاة الدول المجاوره هي الممٌول المالي الرئيسي , لتكتمل صورة ا لشراكه الغريبه بين الاسلاميين الاصوليين والقوميين العرب . فتوحد الخطاب القومي مع الاصولي والسلفي حتى صار القوميين العرب يعملون تحت راية السلفيين فتوحدت الاحزاب واصطفت البرلمانات العربيه تناصر" المقاومه العاقيه " وتدعم ابطالها المزعومين,متناسين بذلك ان ضحاياهم هم ابناء العراق وان 100% من الرؤوس المقطوعه هي عراقيه .

فأي اي خزي يلحق بأمه تذبح ابناءها ؟

وأي اي خزي يلحق بأمه تتوحد لقتل ابناءها ؟ اهو انتحار ؟

وأي خزي يلحق بأمه أميرها حامل راية الخراب والدمار حيث تقدم الامم نماذج حضاريه يفخر بها التاريخ.

واي انحدار بالعقل العربي واي انحطاط في الفكر والاراده واي مغامره انها اسوء مغامره للعقل العربي في التاريخ يجعل له قائدا يعيش في الكهوف المضلمه يستمد افكاره من زوايا التاريخ المظلمه..... نعم ان هذه الامه تقاد من الكهوف

محمد شمخي جبر - لندن

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك