المقالات

إسرائيل فقدت أمنها وأمريكا تفقد هيبتها..!


 

إكرام المحاقري ||

 

إسرائيل فقدت أمنها وأمريكا تفقد هيبتها.. هل آن آوان التحرر العربي من الوصاية الصهيوأمريكية؟!

تطلعات ليست بعيدة عما حققته القيادة اليمنية منذ العام 2015م وحتى العام 2021م، في مواجهة مخططات العدوان التي قدمت النموذج الواضح لاهداف السياسة الغربية والتي يقودها الكيان الصهيوني، لا نريد تعظيم مسألة ما حققه العدو الصهيوني في المنطقة من انجازات وسعة تواجده عسكريا وسياسيا وحتى ثقافيا في الجزيرة العربية، وتلك نتيجة لخضوع الأنظمة العربية التي قدمت نفسها كأداة للعدو وقدمت شعوبها كمزرعة دجاج تساق للذبح في أي لحظة.

تفاقمت الفضائح السياسية والعسكرية للعدو الصهيوأمريكي، وكشفت الاحداث الاخيرة وما قبلها هشاشة القوة الوهمية لمن كانوا في سابق الأيام قوة عالمية جمدت ما سواها في زاوية الخنوع والتسليم، وحين تحرك الأحرار في الوطن العربي تحركت السياسة الأمريكية لتعلن سيطرتها على الانظمة العربية القديمة والبديل لها بعد السقوط، لكن احداث اليمن في العام 2014 ابان ثورة الـ 21 من شهر سبتمبر المجيد، هي من اقصت العدو من واجهة السيطرة لتقدمه كطرف قابل للمواجهة والهزيمة ايضا، وهذه هي الحقيقة الغائبة عن الوعي العربي.

فحين نتحدث عن السياسة الامريكية الصهيونية وتاريخ المشاريع البريطانية ومروجي الثقافة الغربية، ما يجب علينا فعله هي مقارنة كل ذلك بالواقع المعاصر، حيث وقد تلاشت كل تلك الدعايات وظهر ما خلف المساحيق التجميلية للشعوب الحرة في المنطقة، أما الانظمة العربية والتي قدمت نفسها كأداة إسرائيلية لتمييع القضية الفلسطينية، فتلك ليست سياسة بل انه قمة الغباء، فامريكا قد فقدت هيبتها تحت الاقدام اليمنية، بسقوط هيبة صناعتها العسكرية بشكل عام، وإسرائيل فقدت أمنها واتضحت حقيقة هشاشة خططها وسلاحها وقدراتها.

كانت الاحداث في اليمن وما تبعها هي ما عرت القوة الصهيو أمريكية، وهي ذاتها من أرادوا بها اسقاط المنطقة كورقة أخيرة لتتم السيطرة الصهيونية في المنطقة بالكامل، فما يحدث في جبهات المواجهة لجدير بان يضع قوى الاستكبار العالمي وأنظمة الخنوع والعمالة خلف قضبان المسألة، وليكن السؤال الاول هو أين هي قوتكم التي لطالما تغنيتم بها؟ أم أن وجود القيادة الصادقة هي ما قلب موازين المعركة؟!

كذلك بالنسبة للورقة السياسية والتي اختصرها العدو في الحصار الخانق على الشعب اليمني، وساوم بها من اجل السيطرة العسكرية خاصة في محافظة مأرب، فاين ما وجد الردع وجد التراجع للعدو وهذا ما يحدث اليوم في فلسطين المحتلة، اصبح العدو الإسرائيلي متخبط الوجهة والواجهة، واصبحت تصريحاته تدل على الضعف والوهن، لكنه يستخدم في فلسطين ما استخدمه في اليمن من قصف للابرياء واستهداف البنية التحتية وحصد الكثير من اوراح النساء والاطفال والمدنيين العزل.

واين ما وجدت الجريمة الصهيوأمريكية وجدت العمالة الأممية والتي لم تحرك ساكنا تجاه حقوق الفلسطينيين وتماهت بشكل معلن مع العدو وما احدثه من جرائم إنسانية في اليمن، وذلك دليل على واحديه المعركة والعدو، وهذا ما يجب أن تتحرك من اجله الشعوب الحرة في المنطقة.

فمن يعظم أمريكا في نفسه لن ينال الا العار، ومن ينظر إليها من زاوية الدين فسينظر إلى هشاشة النظام الأمريكي عن قرب، ومن يعول على الأنظمة العميلة لنصرة الشعب الفلسطيني يجب عليه أن يدرس مواقف تلك الأنظمة خلال 6 اعوام من العدوان في اليمن، وهي ذاتها التي كانت في رأس للعدوان قبل التراجع في الموقف العسكري والاكتفاء بالموقف السياسي الخانع.

فهذه النقطة تعتبر ضربة قاصمة للعدو من قبل محور المقاومة، والذي لم يساوم على كرامة الشعوب والمقدسات حتى لو اعلن صهيون إسلامه، فالخدع لن تعد تنفع بوجود الوعي والقيادة الحكيمة، ولو صرخ صهيون "وا معتصماه".

فالدائرة قد دارت عليهم، حتى وان استجابت لإستغاثتهم الانظمة العربية العميلة، لكن ما يجب أن يفقهوه هو انها من ذاقت الويل وشاهدت الويلات في اليمن بيد الجيش واللجان الشعبية، واصبحت مصالحهم حقول لتجربة السلاح اليمني وهذا ما يسمى قلب المعادلات، والعاقبة للمتقين.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1428.57
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك