المقالات

9 نيســان شهـادة الصـدر وسقـوط الطاغيــة

2475 2021-04-10

 

مثنى الطائي ||

 

ما أمتاز به شهيدنا الصدر باقرا رض من امكانية عقلية وبراعة ذهنية وقدرة معرفية وماقدمهُ من إرثا علميا ومعرفيا حضاريا قياسا بسنيين عمره النزيره الحافلة بالعناء والعطاء والتضحية من اجل طلب العلم ونيل الكمال ، وما اتصفت به شخصيته رضوان الله عليه في بُعدها الثوري والاصلاحي التجددي والرسالي الروحي تجعلنا ندركُ ان فقدنا لهكذا شخصية وإنهاء دورها الرسالي في أوج نبوغها وبواكير عطاءها ومجدها لهو اعظم الخساره واشد الحرمان الذي منيت به الامة والساحة الاسلامية وجمهور المسلمين والقواعد المتدينه والنخب المثقفه والمؤسسات الدينية والثقافية والحوزات العلمية ، وحرمانهم من توقف ذلك العطاء الفكري المِعطاء ، بعد إن استشعرت الجهات ( الداخلية والخارجية ) التي تقف وراء تصفيته من خطوره وجوده على مشروعها ومستقبل بقاءها ، فاقول ماذا لو كان شهيدنا الصدر اليوم بيننا وهو ابن الثمانين او التسعين عاما ماذا اصبح عَطاءهُ وماذا كان انجازه ؟ ، وماذا يكون واقعنا العلمي والسياسي والمعرفي بعد إن خسرنا من اعظم الشخصيات التي شهدها القرن الماضي ، لكن لله امرٌ هو بالغه ولاحول ولاقوة الا بالله .

فإن لكل أمةٍ لا يُمكن لها ان تنهض وترتقي مالم يقترن ارتقاءها  بعظمائها ومفكريها وقادتها ومصلحيها ، وإن لكل مشروع يُراد به النهوض والتحقق فلابد من ان تكون هناك عُرى الوثاقه والاندكاك حاضره مابين القيادة والقواعد الجماهرية والنخبوية ، فلو افاقت الامة من سُباتها وتحررت من غفلتها واشعرت بمسؤوليتها والزمت قيادتها الواعية وادركت اهمية المشروع الذي كان يبتغيه رض ، لتغير الحال كثيرا .. ،  فشهيدنا الصدر وبعد انتصار الثورة الاسلامية المباركة في ايران ومن منطلق تكليفه ومسؤوليته وحرصه على إقامة حكم الله وإحياء شريعة سيد المرسلين وترجمة الدين في الواقع العملي للامة بعد إن أصبح غريبا بين الناس والمتدينون مشردون والعلماء مستضعفون والاحرار مغيبون واهل الخُذلان مهيمنون واهل الفسوق والفجور والطغيان مستحكمون ، فأنه قد استبشر خيرا بانتصار هذه الثورة المباركة واعلن تأييده المطلق لهذه التجربة الاسلامية الرائده ، فكان يرى ان الامام رض قد حقق حلم الانبياء والاولياء والائمة في التاريخ ، وأنجز ما كان يرجوه ويسعى أليه ، فقال أنّ مرجعيّة السيّد الخميني دام ظله التي جسدت آمال الإسلام في إيران، اليوم لا بدّ من الالتفاف حولها والإخلاص لها وحماية مصالحها والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم ..

فالسؤال الذي يطرح نفسه أين نحنُ من الشهيد الصدر ونهجه اليوم ووصيته كجمهور ونخب وسياسيين ، فهل طبقناها وعملنا بها ، ام إننا فعلنا العكس وذهبنا لقتال من اوصى بالالتفاف حول مرجعيته والذوبان فيها والاخلاص لها وحمايتها ، ام إننا وقفنا ضدها وسلينا سيوفنا عليها وقاتلناها ل٨ سنين  في حربٍ مفروضة وظالمة امتثالا لاوامر الجلادين من البعثيين ، وإذعانا لسطوة المتجبرين ورضوخا لحماقة كبير الفاسقين طاغية العراق ودكتاتوره المقبور هدام ، والذي سسبه هذا الخُذلان بتقويه سلطانه وشد عود نظامه واحكام قبضه طغيانه حتى إن سلط الله عليه من جرعه غصص الذُل والهوان ..

فالسلام عليك سيدي ابا جعفر يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تُبعث حيا والسلام على اختك الطاهرة العلوية الشهيدة بنت الهدى وحشركما مع اوليائكما الطاهرين ، واللعنة الدائمة على من ظلمك وهتك حرمتك وسفك دمك وساهم في ظُلامتك وكل من رضي بفعلهم وشاركهم بعملهم

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك