المقالات

رسائل الحبر الاعظم البابا فرانسيس وآية الله السيد السيستاني للشعب العراقي


 

محمد توفيق علاوي

 

هناك تقييم كبير لزيارة البابا فرانسيس للعراق في هذه الظروف الصعبة، لقد كانت هذه الزيارة تحمل عدة معاني ولها جملة من الاهداف واهميتها تنبع من ظروفها وبرنامجها واللقاءات والاحاديث المتبادلة، فهي دليل على اسناد متميز للعراق من قبل اكبر رمز مسيحي في العالم في اصعب وضع عالمي في تفشي الكورونا، حيث كانت اول زيارة خارجية للبابا بعد انتشار وباء الكورونا، وإن لقاءه بآية الله السيد السيستاني وهو اول لقاء على هذا المستوى في التأريخ بين مرجعية النجف والبابوية الكاثوليكية ويمثل اعلى الدرجات لتثبيت روح الاخوة والتعاون بين مختلف الاديان وبالذات الاسلام والمسيحية ونشر قيم المحبة والسلام والتعايش، وهذا لا يعني التنازل عن الحقوق المغتصبة باسم الدين وهذا ما كده السيد السيستاني لضيفه في رفضه لمشاريع التهجير القسري للفلسطينيين وكذلك لعمليات التهجير القسري  للمسيحيين في العراق باسم الدين من جهات بعيدة كل البعد عن الدين كداعش ومن لف لفهم ......

إن العراق هو مهد الديانات السماوية فأور مسقط النبي ابراهيم عليه السلام فكانت بحق حجاً للبابا كما وصفها بنفسه وإنه جاء تائباً لله هذه الرحلة التأريخية، لقد كان لكلمات البابا تأثيراً ايجابياً كبيراً للعراقيين وبلسماً لجروحهم حين اعتبر ان زيارته للعراق هي واجب تجاه بلد تعرض للموت لسنين طويلة، لقد تطرق الى الكثير  من المعاناة التي يعانيها العراقيين من الفساد، وسوء إستخدام السلطة، والاستخفاف بالقانون مطالباً بإنهاء كل أعمال العنف، والتطرف، والانقسامات، وعدم التسامح والصراع الطائفي، وعدم المساواة والتي ألحقت الضرر الكبير بالعراق ......

هناك وجه تشابه بين السيد السيستاني والبابا فرانسيس في زهدهما، حيث ان البابا فرنسيس يعرف عنه بانه المدافع عن الفقراء، رفض ترك شقته المتواضعة في الارجنتين حين تم اختياره اسقفاً ولم يسكن في القصر الفخم المخصص للاساقفة هناك، وعندما تم انتخابه حبراً اعظماً رفض السكن في القصر الرسولي الفخم في الفاتيكان بل يسكن في البيت المتواضع للقديسة مرثا في الفاتيكان ....

نأمل ان تكون لهذه الزيارة دوراً في نشر روح المحبة والتعاون والاخوة بين الاديان؛ لقد اكد آية الله السيستاني في رفضه مرافقة اي سياسي عراقي للبابا في زيارته رسالة إلى العالم ان هذا البلد مستباح من قبل الفاسدين، وإن سمة الكثير من السياسيين العراقيين هي الفساد للاسف الشديد .....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك