المقالات

عندما يكون الدين حافزاً والمرجع مُلهماً يصبح 10/ 12 يوم النصر

2732 2020-12-10

 

 حيدر السعيدي ||

 

لايختلف ذوو الالباب واصحاب العقول الواعية على ان الله (سبحانه وتعالى) ،  حينما ارسل انبياءه بلطفه وعنايته بالخلق،  جاءوا لهداية البشر والسير بهم على سبل السلام والمحبة والانصاف، بعيدا عن مزالق العدوان والكراهية والظلم  .

ولما كان ختام الاديان مسك الاسلام، لم يغفل هذا الدين العظيم مبادئ الدفاع عن حقوق المظلومين، ورد العدوان وصد الاعتداءات، فتواترت الايات المباركة في الحث على الجهاد، اذ  قال تعالى :

" اُذن للذين يقاتلون بانهم ظُلموا " ،  ووعدت المؤمنين بالنصر المؤزر، قال تعالى " ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم " ، واوضحت احاديث الائمة الهداة ( عليهم السلام ) على ان الجهاد لرد العدوان هو لصفوة المؤمنين،  يقول الامام علي (عليه السلام)  : " الجهاد باب فتحه الله لخاصة اويائه " .

فكان النصر حليف المسلمين في معاركهم العديدة،  وحروبهم الحقة ضد اعداء الدين والانسانية.

وفي ظلمة التغريب الممنهج ووسائل الغزو الفكري والثقافي المظلل للامة الاسلامية،  حسب اعداء السلام والانسانية ان شباب هذه الامة المعطاء قد تخلوا عن دينهم، وتناسوا مضامين عقيدتهم التي لاتقبل بمبدأ ( من ضربني على خدي الايمن اعطيه الايسر ) .

في ليل سكن فيه صوت المتهجدين، وارتفع عواء ذئاب الغدر والخيانة، اجتاحت غربان الشر ارض العراق، لتقتطع ثلث سواده تحت مسميات واهية لخلافة مزعومة، دماؤها اكثر من مدادها، وحربها لاتقيم وزنا للحب والتعايش السلمي .

انطلقت من هناك من شارع الرسول في نجف علي (عليه السلام) الفتوى العظيمة من المرجعية الدينية الشيعية لتنقذ عراق المسيحيين والايزيديين والصابئة والعرب والكرد والتركمان والسنة والشيعة، فما كان من شباب المواكب الحسينية واصحاب العزاء المتواصل على سيد الشهداء الامام الحسين ( عليه السلام )،  الا ان لبوا النداء ولبسوا القلوب على الدروع في 13 / 6 / 2014 ليشيدوا نصرا عزيزا، ومفخرة كبيرة في ملاحم بطولية استشهادية تككلت باعلان النصر الكبير في 10 / 12 / 2017 بتحرير كل الاراضي العراقية من براثن شذاذ الافاق وقطاع الطرق .

نعم عندما يكون الدين حافزا يتحقق النصر وحينما يصبح المرجع ملهماً للامة وقائدا للشعب  ورمزا للوحدة تتهاوى عروش الطغاة ودهاقنة الباطل،  وتعلو رايات الدين واصحاب الحق، لترسم تضحيات الشهداء لوحة النصر الكبير، وتخط بدمائها لوحة العشق لتراب الوطن، لتعزف الايادي المضرجة بالدماء ايقونة الانتصار في كل صباح،  لتقول افواه المضحين في علياء سمائهم  : ان على اطفال المدارس في مراسيم رفعة العلم ان يرددوا بعد النشيد الوطني اهازيج الحشد الشعبي وابطال القوى الامنية لتبقى خالدة تضحيات الابرار من شهداء العز وميادين الفخر .

السلام على حصون الاسلام المنيعة المراجع الكرام .

السلام على قطرات دماء المضحين ورجال البذل والجود .

الرحمة والرضوان لشهداءنا الابرار .

والشفاء لجرحانا الميامين .

ـــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مازن عبد الغني محمد مهدي
2020-12-10
اللهم نسالك بحق محمد واله الاطهر ان تحفظ المرجعية الطيبةالرشيدة و على راسها السيد على الحسيني السستاني وتحفظ كل الحشد الشعبي المبارك وقادته وتلعن اعداء ال محمد صلوات الله عليهم اجمعين من الاولين والاخرين والرحمة الخلود للشهداء السعداء والشفاء العاجل لكل المرضى والمجروحين للحشد الشعبي المقدس ونسال الله التوفيق لخدمتهم بحق ابو القاسم ومحمد واله الاطهار المطهرين صلوات الله عليهم اجمعين
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك