المقالات

هيهات منا الذلة النظرية والتطبيق

1947 2020-11-25

 

ماجد الساعدي ||

 

لقد رفض الامام الحسين عليه السلام البيعة على اساس البرنامج الذي ركزه الاسلام لصورة الحاكم الإسلامي ، بعد استشهاد خليفة المسلمين  الامام علي بن أبي طالب وسيطرة معاوية على الحكم فقال : ( يا أيها الناس ان رسول الله قال من رأى منكم سلطانا جائرا مستحلا لحرم رسول الله ناكثا بعهده مخالفا لسنة رسول الله ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغير بقول ولا فعل ) هذا هو خط النظرية .

أما خط التطبيق فأكده بقوله: ( الا ان هؤلاء القوم قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن واظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء واحلوا حرام الله وحرموا حلاله ) ، ويؤكد موقع العزة ومعناها في شخصية الانسان( لا والله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر لكم اقرار العبيد ) وقال : ( الا ان الدعي بن الدعي قد تركني بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الذلة يأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون ) .

هذه هي بعض شعاراته وعندما ندرسها نجد بوضوح انها ليست شعارات المرحلة التي كان يعيش فيها ، لتكون شعارات مذهبية فئوية .

ولكنها شعارات الحياة كلها ، وشعارات الاسلام في كل مواقعه ، فمن منا لا يلمح الافساد والفساد على مستوى الحاكم والمحكوم وحركة الحكم. 

ومن منا لا يجد أن الواقع يعمل على افساد الاخلاق الفردية والاجتماعية في داخل الفرد والمجتمع،  من خلال من يريدون المتاجرة بالاخلاق.  ومن منا لم يرفض الواقع الذي يترك فيه الكثير من المسلمين عبادة الله ويتركون الصدق والامانة والوفاء . ومن منا لا يرفض الكثير من مظاهر الانحراف في حياتنا والعلاقات الممزقة والفتن  التي تتحرك على مستوى الافراد والعوائل والاحزاب والطوائف الاسلامية وما الى ذلك.  ومن منا لا يرى في العزة القيمة الكبرى على المستوى الفردي او الاجتماعي.

كانت ثورة الحسين ثورة خاسرة من الناحية العسكرية،  لكنها صدمت الواقع وهزت قواعده لكي تركز الخط الاصيل الذي يحفظ الحياة الاسلامية ويؤكد العدل في داخلها ، لان الواقع قد وصل إلى مرحلة استرخى فيها تحت تأثير حكم يزيد ، لذلك انطلق الناس وهم يحبون الحسين ليحاربوه .

وبذلك كان الوضع الاسلامي مهيأ لان يستمر الظلم فيه ويحرك الناس كلهم في مواجهة كل دعوة للحق ، وتؤدي مجاري الامور الى تقديم الكفر  باسم الإسلام .

ومن هنا فأن الحسين يمثل خطا ومنهجا وتجسيدا حيا للقيم الاسلامية والانسانية في العزة والكرامة والمحافظة على استقامة المسيرة التي جعلها الله امانة في اعناقنا جميعا في محاربة الظلم والفساد في كل عصر أيا كانت هذه العناوين التي يأخذها الظلم او الالوان التي يتزين فيها الفساد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك