المقالات

عاجل.... للسيد مقتدى الصدر


سيدي الفاضل إن الرد الأبلغ لهذه الجرائم المستمرة هو إعلان فيدرالية لأهل الجنوب و الوسط لتكون منطقة أمنة لأهلها كما هو الحال في كردستان حتى نستطيع أن نباشر تنمية مدننا و أريافنا و إنساننا العراقي الذي لم ير شيئا من خيرات وطنه................... ( بقلم د. محمد الصالحي )

إلى جناب السيد مقتدى الصدر حفظه الله بداية أعزيكم بالمصاب الأليم الذي أودى بحياة أكثر من ستين شهيدا و جرح عدد مماثل من أبناء مدينة الصدر المظلومة. هذا الحادث جاء كغيره ليحصد دماء الأبرياء دون تمييز إلا أن ما يجمع الضحايا هو هويتهم الشيعية التي كانت و لا تزال سببا رئيسيا في شن الهجمات الإرهابية من قبل من تسمونهم بالتكفيريين.سيدي الفاضل لا أخالك تجهل حقائق الجغرافيا و التاريخ كما أنني أعتقد بأنك تملك من الذاكرة ما يسعفك لفهم الساحة العراقية و أحداثها ، فأنت إبن المرجعية المجاهدة التي ضحت بالغالي و النفيس من أجل حفظ مذهب أهل البيت عليهم السلام.

تفجير اليوم جاء كسابقاته ليستهدف المدنيين في تجمعاتهم و أسواقهم.... هذه التفجيرات لم تحصل في الأعظمية أو العامرية أو الرمادي أو في الفلوجة ... كعادتها استهدفت التفجيرات أهل مدينة الصدر و الحلة و كركوك البصرة ....لا زلت أتذكر جيدا أنكم طالبتم الهيئات السنية بتكفير الزرقاوي الذي يكفر الشيعة و يستحل دماءهم.... حد علمي لم تحصلوا على مبتغاكم لليوم و لا زلتم تطالبون بذلك دون جدوى...  كما لا زلت أتذكر جيدا أنكم توسلتم بعلماء السنة بإصدار فتوى تحرم قتل الشيعة حتى تخمد الفتنة.... و لكن توسلاتكم لم تجدي هي الأخرى فلا دليل شرعي يحرم دماء أطفالنا و نسائنا و شيوخنا ... و أمراء الجهاد كما يسميهم حلفاؤكم في هيئة علماء المسلمين ماضون بسفك الدم الشيعي دون هوادة و جريمة اليوم برأينا هي غزوة أخرى بقاموسهم فجريمة قتل الأبرياء كما نسميها هو نحر للرافضة برأيهم و هكذا دواليك دواليك....سيدي الفاضل حسب قراءاتي المتواضعة للساحة العراقية فإن مسلسل القتل هذا سيستمر لعشرات السنين و ذلك لانتشار الفكر السلفي بين صفوف ابناء السنة بالعراق بشكل كبير و هذا ما دفعهم لاحتضان الإرهابيين و تقديم الدعم المالي و اللوجستي لهم و لا يخفى عليك أن هؤلاء لا يتخفون في النجف أو كربلاء أو في مدينة الصدر بل لهم أماكن معروفة للقاصي و الداني... و إذا كنت سيدي جاهلا ديموغرافية العالم العربي فإني أخبرك بأن التيار السلفي إنما هو تيار جماهيري يمتد من شرق العالم العربي لغربه و ليتك رايت الحزن الذي عم هذه الجماهير العربية عندما قتل الزرقاوي ... لوليت منهم فرارا و ملئت منهم رعبا...هذه الجريمة تأتي في خضم ما أطلق عليه مبادرة المصالحة بين القاتل و المقتول و التي أيدها الكثير من ابناء شعبنا رغبة بإيقاف نزيف الدم العراقي فكان رد جماعات القتل و سفك الدماء كما رأينا اليوم بمدينة الصدر المجاهدة..... سيدي الفاضل إن الرد الأبلغ لهذه الجرائم المستمرة هو إعلان فيدرالية لأهل الجنوب و الوسط لتكون منطقة أمنة لأهلها كما هو الحال في كردستان حتى نستطيع أن نباشر تنمية مدننا و أريافنا و إنساننا العراقي الذي لم ير شيئا من خيرات وطنه.... إن الكثير من اتباع الإرهاب السلفي و البعثي يراهنون على سماحة السيد مقتدى الصدر و تياره المجاهد في عرقلة مشروع الفيدرالية ليتسنى لهم الوصول المتدرج لمبتغاهم و هو السلطة و ليعودوا بالعراق كما كان وطنا تسود فيها عصابات البعث و ربما الوهابيين و لنعود كما كنا و لا زلنا مشروعا للقتل و التصفية...ألا هل بلغت .. اللهم فاشهدد.محمد الصالحي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك