المقالات

مشروع المصالحه ام خارطة الطريق


ان جريمه كبيره مثل هذه ترسم بوضوح معالم ما يسمى بالمقاومه( الشريفه) وتعطي صورا جليه للملامح المتخفيه خلف اللثام(ألبعثيين والتكفيريين) وكذلك تعكس العمق الاقليمي الغارق في الظلام(العربي الداعم للارهاب) ............... ( بقلم محمد شمخي جبر )

تكشف الاوضاع الداميه في العراق رغم النجاح في كتابة الدستور والاستفتاء عليه والانتخابات الدستوريه ان الحلول الامنيه لوحدها -على ضرورتها- غير كافيه لوضع حد للتدهورالسائد في كل المجالات .عليه لا بد اذا ان تتكامل كل المحاور الامنيه و السياسيه والاقتصاديه وبنفس القوة والعزيمه .

فبنظره فاحصه لمجريات الاحداث لمرحلة ما بعد التغيير نرى ان هناك محاولات رغم صدق نواياها الا انها لا ترقى ان تكون حلا ناجحا ومواجهه جديه لازمه بل لكارثة طالت تدمير معظم البنى التحتيه والاسوء انها طالت حتى البنى الثقافيه والاجتماعيه.نعم ان حجم رفض العمليه السياسيه كبير لدرجة انه تعدى كل التصورات وفاق كل التوقعات وتجاوز كل الخطوط الحمراء و"الزرقاء" من قتل الابرياء اطفالا ونساءا فرادى وجماعات وتكلل باخبث جريمه وهي تفجير مرقدي الامامين العسكريين في سامراء .

ان جريمه كبيره مثل هذه ترسم بوضوح معالم ما يسمى بالمقاومه( الشريفه) وتعطي صورا جليه للملامح المتخفيه خلف اللثام(ألبعثيين والتكفيريين) وكذلك تعكس العمق الاقليمي الغارق في الظلام(العربي الداعم للارهاب) .ان هذا الحدث يجب ان لا يمرر هكذا وانما يفرض نفسه كمنعطف تاريخي وحد فاصل لمرحله مضت وفعل ستراتيجي قادم اشمل من مشروع مصالحه مع ملثمين قد يدخلون العمليه السياسيه ويسلمون اسلحتهم لرفاقهم فيتكامل الارهاب ويخترق صفوف الاجهزه الامنيه ليضعف دور الحكومه كما هو حاصل الان .

فما هو اذا هذا الفعل الستراتيجي القادم ؟

ان تعقيدات الوضع في العراق والحجم الهائل المتراكم تاريخيا في رفض التشارك بالحكم وكذلك التناقضات الاقليميه والدوليه والبعد الاسلامي لبغداد كحاضره سنيه منذ تاسيسها تجعل من العراق احوج ما يكون لحلول منسجمه مرحليا ذات بعد ستراتيجي مدعومه دوليا واقليميا نعم تجعل من العراق احوج ما يكون لخارطة طريق ...وطريق طويل ووعر ربما يكون فيه مشروع المالكي الخطوة الاولى القابله للتغيير والتحوير حسب ظروف كل مرحله من مراحل خارطة الطريق.

محمد شمخي جبر- لندن

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك