المقالات

إصبع على الجرح ..لماذا نحب الحشد الشعبي ..


  منهل عبد الأمير المرشدي ||

 

  تحتدم هذه الأيام الأخبار وتكثر الآراء وتتباين الرؤى حول ما قيل اويقال عن الحشد الشعبي في العراق وما له وما عليه .  صار واضحا إن الحشد الشعبي الذي كان صولة الله بوجه الباطل وصرخة الفتوى بوجه الدواعش وميزان الحق الذي أعاد للقوات المسلحة العراقية حضورها وللدولة العراقية أمنها وأمانها وبقائها ولأهلنا في المناطق الغربية في الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك أرضهم وأعراضهم من دون منة او عرفان ولا جزاء ولا شكورا .   صار واضحا إن الحشد الذي كان كل هذا ونحن نحبه ونقدسه وننحني اجلالا واكبارا لتضحياته وبطولاته وشهدائه الأبرار إلا إن هناك من يكرهه ويرفضه ويتمنى حلّه والغاءه والخلاص منه .  انا هنا لا اريد أن اتناول في مقالي ماهية الكارهين للحشد سواء كان عراقيا عانيّا او كربوليا او نجيفيا او برزانيا أو كان عربيا سعوديا او اماراتيا أو كان دوليا أمريكيا أو تركيا فلكل منهم اسبابه ومسبباته وعقدّه وهواجسه التي تحتاج مساحة واسعة من الشرح والتفصيل . لكنني أود ان اكتب شيئا يسيرا عن السبب الكامن في الوجدان لحب الحشد وتربعه عرش قلوبنا .    نحن نحب الشهد لإننا وجدنا فيه صناعة عراقية خالصة 100% . هو عراقي الفتوى عراقي النخوة والرجال والرجولة والبطولة . عراقي الشجاعة والتضحية والدماء وألأرواح الطاهرة التي حلقّت في عليين مع الصديقين والصالحين .   نحب الحشد الشعبي لأنه كان مدرسة في القوة والإصرار والتحدي ومدرسة في التسامح والتواضع والترفّع عن الإنتقام من كل الجراح التي سببتها له خناجر تجار السياسة والمال والعملاء من بعض ذوي الأرحام قبل الأغراب وبعض الأقارب قبل العقارب والشيعة قبل السنّة رغم امتلاكه كل القوة اللازمة لذلك.  نحب الحشد لإنه وفى بعهده وأبّر بقسمه وصدق بوعده في الموقف والكلمة فكان كما هي دماء شهدائه شفّاف وواضح وصادق وصريح في وطنيته ومصداق لعراقيته فحرر الأرض وأعادها إلى أهلها مزارعين وأغنياء وفقراء ومؤمنين وملحدين وأصدقاء وأعداء وشاكرين وجاحدين .  نحبه لأن ولادته عراقية من اجل العراق كل العراق ولأن وحدة العراق وكرامته في صلب ثقافته ووعيه وإيمانه . نحب الحشد الشعبي ونضحي لأجله لأن رؤيته للإنسان والكرامة والعدالة والحق في العيش الكريم هي رؤية نابعة من دين وحق وحقيقة وتراث وثقافة وقداسة .  نحبه للإننا نحب العراق نحبه لإنه العراق .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك